أجمع مجلس الاتحاد البرلماني العربي في أعمال دورته الطارئة رقم 41 أمس بالقاهرة على الادانة الشديدة لجرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين بالأراضي العربية المحتلة، وطالب المجتمعون، بتحرك دولي عاجل لانقاذ الشعب الفلسطيني. ودعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الى قطع العلاقات الدبلوماسية والاقصادية والثقافية مع حكومة اسرائيل، فيما حذر عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية من أن الهجمات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين هي بمثابة خطوة أولى تجاه الهيمنة على العالم العربي، وقال ان التبرير الأمريكي للهجمات والعدوان الاسرائيلي غير مقبولين. وانتقد الامين العام للجامعة العربية بحدة اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي رأى ان اسرائيل تشن عمليتها العسكرية «دفاعا عن النفس». وقال موسى في افتتاح اجتماع الاتحاد البرلماني العربي في مقر مجلس الشعب «لا يمكن لنا ان نقبل أبدا هذه المقولة الخطيرة بان اسرائيل فى حالة دفاع عن النفس داخل الاراضي المحتلة وفي المدن الفلسطينية وفي قراها». ورأى انها «تحليلات غاية في الغرابة»، مؤكدا ان جيش الاحتلال الاسرائيلي «هو الذي يحتل اراضي عربية ليست اسرائيلية، والعدوان هو الذي أدى الى رد الفعل اي المقاومة والعنف والرفض». واضاف موسى ان مطالبة الرئيس الفلسيني ياسر عرفات بأن يعمل اكثر لوقف الهجمات ضد اسرائيل «غريبة جدا». وانتقد «كون عرفات محاصرا فى غرفتين او ثلاثة ثم يطلب منه ان يلتزم وان يقوم بكل ذلك ولا يطلب من المحاصر ان ينسحب ومن القوات الاسرائيلية ان تتراجع عن حصارها وهجومها وتهجمها وتدميرها وتخريبها للاراضى الفلسطينية». واكد ان «هذه المقولات، نرفضها». ودعا الامين العام للمنظمة العربية «الشعوب العربية» الى «دعم المقاومة (الفلسطينية) بكل صراحة»، مؤكدا ان «المقاومة حق لا مراء فيه، وكل احتلال يؤدي الى المقاومة وهو الفعل والمقاومة هي رد الفعل». ودعا موسى ايضا الى «تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين في الاراضي المحتلة». واتهم اسرائيل بأنها «ليست على استعداد للدخول فى اتفاقية سلام متوازنة او عادلة بل على استعداد للدخول في سلام معوج يقوم تماما على النقاط الاساسية التي تشكل مجمل الموقف الاسرائيلي في السلام». واضاف عمرو موسى ان الاسرائيليين «لا يستطيعون التعايش مع النظام العربي الحالي ويعملون على ان يستبدل به نظام آخر يقوم على الاقلال من نفوذ العالم العربي». وقال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني لقد نصبت الصهيونية الشباك وكل أسلحة الدمار الشامل واشترت المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة صناع القرار بالمال الحرام لكتم صوت الشعب الفلسطيني الشاهد الحي على جريمة العصر هذه الجريمة التي ترتكب على أرض آبائه وأجداده ومحاولة صنع لأرض لا تمت لها بصلة وانتساب لوطن لا تربطه به تاريخ. ودعا رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور الى دعم الانتفاضة الفلسطينية بكل أسباب القوة والمدد وتشجيع المبادرات التي تضمن تحقيق مساندتها بطريقة فعالة حتى يتم تحرير الأراضي العربية المحتلة ودعا الى اعلان دولة فلسطين الحرة المستقلة وعاصمتها القدس وتأكيد السيادة الفلسطينية على الحرم الشريف وتأكيد مبدأ عودة اللاجئين الى ديارهم. ووجه أحمد الطاهر رئيس الاتحاد البرلماني العربي (السودان) تحية خاصة الى الرئيس الصامد عرفات ووصفه بأنه رمز النضال الفلسطيني وقال ان بإمكاننا البعد عن الصراخ والعويل والفرقعة الاعلامية ولكن أسلحتنا مازالت قوية وماضية، ان المثابرة والمتابعة هي الطريق الى التضحيات الجسام وطالب بوقف الاتصالات السياسية والاقتصادية مع اسرائيل ومحاكمة جنائية أولية لمرتكبي جرائم القتل للشعب الفلسطيني، مشيداً بقرار مصر بقطع الاتصالات مع اسرائيل وقال ان أعضاء المجلس الوطني السوداني قرروا التبرع بنحو 100 ألف دولار لدعم الانتفاضة الفلسطينية، ويعز علينا أن نرى علم الصهيونية في أي دولة عربية ولابد من انزاله فوراً. وفي الجلسة الثانية للمؤتمر دعا صالح بن عبدالله بن حميد رئيس مجلس الشورى السعودي الى تفعيل قرارات مجلس الأمن الداعية الى عودة الأراضي المغتصبة وعودة الفلسطينيين الى ديارهم واقامة الدولة الفلسطينية وقال ان ما يحدث اليوم من جرائم بشعة وممارسات مشينة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وعلى أرضه المحتلة يمثل انتهاكاً صارخاً ضد البشرية. وأشار الى ان القرارات الدولية تتوالى منذ أكثر من نصف قرن والكيان الصهيوني يتجاهل هذه القرارات ما بين مماطلة وتسويف وتعسف وتحريف للمضامين. وأكد ان الشعب الفلسطيني يمر بأصعب الظروف وأشد الأحوال في تاريخهم بسبب ما يتعرضون له من ابادة وقتل وتشريد وتجويع وحصار شامل من قبل القوات المحتلة. وإتهم حامد الراوي نائب رئيس المجلس الوطني العراقي الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل في شن هذا العدوان على الشعب الفلسطيني وقال بانه يتوجب على كل الاخوة الاشقاء العرب بالعمل معا على تجاوز كل الخلافات وتحقيق وحدة الصف العربي والتضامن الكامل ودعم وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة المقاومة والحفاظ على الانتفاضة. وقال ان أمريكا هي العدو الشريك للصهيونية وأن ما يقع على أهلنا من ظلم واغتيال وإبادة لشعبنا الفلسطيني واستهداف قيادته ورموزه ما هو إلا تدبير مشترك للكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية. وأكد رئيس وفد سلطنة عمان ان ما تقوم به إسرائيل حاليا ليس في مصلحة الشعب الإسرائيلي أولا وقبل أي شئ وحث أمريكا والأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لوقف أعمال التدمير في فلسطين وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية وتوفير قوات حماية للفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتوفير الأمن لأبناء الشعب الفلسطيني. الوكالات