اتسع نطاق المظاهرات الشعبية المناهضة للعدوان الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والمطالبة بانسحاب قوات الاحتلال في العديد من البلدان وامتدت الاحتجاجات، من الولايات المتحدة إلى كندا ويوغسلافيا وحتى استراليا التي شهدت مظاهرة ضخمة طالبت الحكومة بالضغط على الكيان وحاول المشاركون خلالها اقتحام القنصلية الاسرائيلية في سيدني. فقد خرج الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع سيدني أمس مطالبين الحكومة الاسترالية بالضغط على اسرائيل للسماح بنشر قوة حفظ سلام دولية في الأراضي الفلسطينية. وأحاط المتظاهرون بقنصلية الولايات المتحدة والقنصلية الاسرائيلية في المدينة وحاولت مجموعة من المشاركين مهاجمة الاسرائيليين حيث أحرقوا أعلاماً للكيان وأعلاما أمريكية احتجاجاً على الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية. وقامت الشرطة الراكبة بتفريق مجموعة من 30 متظاهرا غاضبا بعد ان حاولوا مهاجمة مدخل مبنى اداري يضم مكاتب القنصل العام الاسرائيلي في وسط سيدني. وقالت متحدثة باسم الشرطة لرويترز ان اثنين من رجال الشرطة اصيبا بجروح طفيفة خلال اشتباك مع المتظاهرين. ولم يعتقل احد وتفرق الحشد في وقت لاحق. وخرجت مجموعة من المتظاهرين الذين يحمل بعضهم هراوات خشبية عن مظاهرة يشارك فيها اكثر من 2000 شخص يقومون بمسيرة سلمية في شوارع المدينة وطالبوا بانسحاب القوات الاسرائيلية من الضفة الغربية. واشعل المتظاهرون النار في اعلام اسرائيلية والقوا حجارة على افراد شرطة يركبون الجياد. ورد افراد الشرطة على المتظاهرين باستخدام الهراوات. وفي احتجاج صغير في برزبين عاصمة ولاية كوينزلاند بصق متظاهرون على الاعلام الاسرائيلية واحرقوها أمس السبت. وعمت مظاهر الاستنكار والاحتجاج مختلف المناطق الكندية، حيث شارك الآلاف من أبناء الجاليتين العربية والاسلامية في مظاهرات عارمة شملت مختلف المقاطعات والمدن أعربوا خلالها عن غضبهم مما يجري في الأراضي الفلسطينية من عمليات تقتيل وقمع على أيدي الجيش الاسرائيلي. وفي مدينة مونتريال، كبرى مدن مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية، انطلقت الجمعة من أمام جامعتي كونكورديا ومجيل تظاهرة واسعة شارك فيها عدة مئات من العرب والمسلمين والكنديين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ولفيف من علماء الدين وشخصيات فكرية وسياسية. وجابت التظاهرة شوارع المدينة الرئيسية وصولاً إلى القنصلية الاسرائيلية، وقد حمل المشاركون الذين اعتمر البعض منهم الكوفية الفلسطينية لافتات تندد بالمجازر الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل وبالموقف العربي والدولي المتردد تجاهها. كما شارك المئات من أبناء الجاليتين العربية والاسلامية في تظاهرات جرت أمام كل من مقار الحكومة الكندية والقنصليات الاسرائيلية في كل من تورنتو ولندن ـ أونتاريو ووندسور. وتظاهر مئات الاشخاص الجمعة في مدينة بريزران بجنوب كوسوفو للتنديد بتوغل القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. ودعت الى هذا التظاهرة منظمة اسلامية في كوسوفو تدعى المجموعة الاسلامية. ورفع المتظاهرون يافطات كتبت عليها شعارات مؤيدة للشعب الفلسطيني وزعيمه عرفات كما حملت كتابات ايضا معادية لاسرائيل مثل شارون سفاح واسرائيل محتلة. وقام آلاف من المحتجين المؤيدين للفلسطينيين بمسيرة في شوارع نيويورك الجمعة مطالبين بانهاء الهجوم الاسرائيلي. وملأ المتظاهرون ارصفة بنايتين في تايمز سكوير مرددين هتافات وملوحين بشعارات وحاملين اعلاما في الوقت الذي وقفت فيه جموع السائحين الذين يتجمعون كل مساء في تلك المنطقة الشعبية للمشاهدة والاستماع الى الهتافات. ووقف عشرات من رجال الشرطة يراقبون الموقف ولكن لم ترد انباء عن اعتقال احد. وقدر شهود عيان حجم الحشد بنحو الفى شخص . وهتف المحتجون «فلسطين حرة»، و«انهوا الاحتلال الآن». وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «بوش وشارون مجرما حرب» و «اسرائيل..كفي عن ارهاب فلسطين» و«عرفات هنا ليبقى ولن يبتعد ابداً». الوكالات