انقطعت جميع الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما تعرض مقره في رام الله الى اطلاق نار بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات الاحتلال، اضافة الى القاء قنابل على المقر، فيما حذر طبيب عرفات الخاص من مخاطر تهدد صحته بسبب الحصار.فقد أعلن مصدر امني فلسطيني ان التيار الكهربائي انقطع ليل الجمعة ـ السبت في المكاتب التي يحاصر فيها الجيش الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. وقال المصدر ان الرئيس عرفات ابلغ مدير المخابرات في غزة اللواء امين الهندي بهذا التطور «المقلق» بواسطة جهاز لاسلكي (ووكي توكي). واضاف ان عرفات ابلغ ايضا اللواء الهندي بأن الجيش الاسرائيلي لم يسمح أمس الأول بنقل المواد الغذائية الى مكاتبه المحاصر فيها مع عدد من حراسه منذ 29 مارس الماضي، تاريخ بدء الهجوم الاسرائيلي الواسع النطاق في الضفة الغربية. ومن جانبه أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس لشبكة التلفزيون الامريكية «سي ان ان» ان كل الاتصالات مع ياسر عرفات المحاصر في رام الله قد انقطعت. وقال عريقات من اريحا انه فشل صباح أمس في الاتصال بعرفات المحتجز في مكتبه في رام الله منذ تسعة ايام اي منذ بدء الحملة العسكرية الاسرائيلية الاخيرة لاعادة احتلال مدن الضفة الغربية. وفي اطار التصعيد ضد عرفات قالت مصادر أمنية ان مقر الرئاسة في مدينة رام الله «تعرض فجر أمس لاطلاق نار متقطع بالرشاشات الثقيلة من قبل دبابات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب من مقر الرئاسة». كما اوضحت ان «قوات الاحتلال تلقي قنابل على المقر». من جهة أخرى حذر الطبيب المشرف على حالة الرئيس الفلسطيني الصحية من المخاطر التي باتت تتهدد حياة عرفات فيما لو ظل الحصار مضروباً عليه. وقال طبيب الأعصاب الأردني د. أشرف الكردي والذي شغل في فترة سابقة حقيبة وزارة الصحة الأردنية ل«البيان» ان هناك مخاوف حقيقية تحيق بالرئيس الفلسطيني تحديداً، وان الدواء الذي اعتاد عرفات على تعاطيه بدأ بالنفاد، مشيراً الى ان بقاء الرئيس الفلسطيني تحت الحصار سيسبب عودة الرجفة الحميدة التي كان مصاباً بها وانتشارها في أنحاء أخرى من جسده. وقال ان عرفات وبفضل اتباعه برنامج صحي صارم في الفترة الماضية تمكن من التخلص من الرعشة التي كانت تصيبه نافياً أن تسبب حالة التوتر التي يولدها الحصار المفروض عليه ومنعه من مزاولة نشاطاته كالمعتاد اصابته بالشلل، موضحاً بأن عرفات مصاب بالرعشة الحميدة وليس بالشلل الرعاشي «باركنسون»، لكنه قال ان التوتر والقلق يؤثران سلباً على شرايين القلب والجهاز العصبي. على جانب آخر رفضت اسرائيل طلبا من القيادة الفلسطينية للقاء الرئيس ياسر عرفات في رام الله كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أمس نقلا عن مسئولين سياسيين كبار.واوضحت الاذاعة ان القيادة الفلسطينية تريد مقابلة عرفات في اطار الاتصالات الجارية مع المبعوث الامريكي انتوني زيني لوضع وقف اطلاق النار موضع التنفيذ. وتضم القيادة الفلسطينية اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية.