حالت قوات الأمن الأردني للمرة الثانية دون وصول أكثر من عشرة آلاف متظاهر أردني حاولوا الوصول إلى سفارة العدو اليهودي في منطقة الرابية، وكانت قوات مكافحة الشغب الأردنية قد أحاطت بالمنطقة ومنعت المتظاهرين من الوصول الى السفارة. واضطر العديد من هؤلاء للصلاة في الشوارع العامة بعد أن قطعت كافة الطرق المؤدية الى مسجد الكالوتي أقرب المساجد في المنطقة القريبة من السفارة، في حين واصل المتظاهرون محاولاتهم لاختراق الاحتياطات الأمنية، ساعات طويلة حيث جرى مطاردة العديد منهم. وقال شهود عيان ان عدداً من المواطنين من سكان منطقة الرابية اضطروا الى اغلاق نوافذ بيوتهم بعد انتشار الغاز المسيل للدموع في المنطقة بأسرها. من جهة أخرى تظاهر عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات البقعة والوحدات تعبيراً عن تضامنهم مع معاناة الشعب الفلسطيني وجرى في عدد من المناطق احتكاكات ساخنة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب. وفرضت السلطات الأردنية صباح أمس تدابير أمنية مشددة حول السفارة الاسرائيلية تحسباً لاندلاع المظاهرات. ومن جانبه، اعلن وزير الداخلية الاردني قفطان المجالي في بيان ان السلطات لن تسمح بهذه التظاهرات اثر صلاة الجمعة. وافاد البيان الذي نشرته وسائل الاعلام الرسمية بعض الاحزاب وجهت دعوات للتظاهر في مختلف احياء عمان فيما يشكل انتهاكا للقانون وسوف نمنعهم من ذلك. وقال المجالي كل من يحاول انتهاك القانون سيتحمل المسئولية بالكامل مضيفا ان السلطات ستعمل بحزم ضد اي نشاط يخل بالامن او يسيء الى الاملاك العامة او الخاصة. من جانب آخر التقى وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الاسلامية الدكتور أحمد هليل بأئمة ووعاظ وخطباء مساجد المملكة حيث اكد لهم ان الأردن يقف بجميع فعالياته الرسمية والشعبية لمساعدة الأهل في فلسطين لتعزيز صمودهم على أرض الرسالات. وقال خلال اللقاء ان الأردن يستنكر الهجمة الظالمة والشرسة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل، داعيا الهيئات والمنظمات الدولية المحبة للسلام للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق وانقاذه من الاعتداءات الاسرائيلية الغاشمة التي يتعرض لها هذه الأيام. ودعا هليل الوعاظ والخطباء الى حث الناس وتذكيرهم بأهمية دعم الشعب الفلسطيني وتقديم المساعدات المادية والعينية لهم، مشيراً الى ان الأردن قدم المساعدات العاجلة بما في ذلك الخيام والامدادات الطبية لأبناء الشعب الفلسطيني الذين دمرت قوات الاحتلال منازلهم. وأكد على دور الوعاظ والأئمة في محاربة الاشاعات أو التشكيك أو بث الفتنة في هذه الظروف المصيرية التي تمر بها أمتنا مبينا ان ذلك يخدم الأعداء فقط.