أكد رئيس الوزراء الماليزى مهاتير محمد أن العالم يملك القوة لايقاف ارهاب الدولة الذى ترتكبه اسرائيل ضد الفلسطينيين اذا أراد مثلما أثبت قدرته من قبل على انهاء المذابح التى ارتكبها الصرب ضد أبناء البوسنة والهرسك. جاء ذلك أثناء حديث مع ممثلى الاعلام الدولى الذين غطوا وقائع مؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى بالعاصمة الماليزية. وانتقد مهاتير عدم مبالاة المجتمع الدولى بالمشكلة الفلسطينية بمثل اهتمامه باعتداءات 11 سبتمبر وتحركه الفورى للرد عليها، كما لام معظم الدول القوية التى يبدو أنها انتهجت موقفا تنصلت فيه من مصير الفلسطينيين الذين ظلوا يحاربون ويموتون فى كفاحهم ضد المحتلين الاسرائيليين طوال 50 عاما. وقال ان بعض الدول الاوروبية بدأت تقول شيئا لكن أوروبا مازالت تعانى من عقدة الذنب من المحرقة ولا تتجرأ على أن تقول أى شيء لاسرائيل. والنتيجة هى أن الفلسطينيين عليهم أن يدفعوا الثمن مقابل اليهود الذين قتلوا فى أوروبا خلال الحرب العالمية الاخيرة. وكرر مهاتير توضيح أن المشكلة الفلسطينية هى أحد أسباب الارهاب ويجب انهاؤها، وبالتالى فان العالم مطالب بأن يتخذ خطوة لوقف أعمال الارهاب الاسرائيلية من خلال الامم المتحدة وبموافقة الولايات المتحدة التى هى أقوى قوة فى العالم، والى أن يقوموا بذلك فانهم لا يمكنهم لوم الفلسطينيين على العمليات الانتحارية ضد الاسرائيليين. وتابع بالقول ان ما تفعله اسرائيل الآن هو اعتداء على دولة وقتل المدنيين فيها دون اعلان حرب بل وحتى ذهبت لحد القاء القبض على زعيم دولة وكل هذا خطأ، ولأن الفلسطينيين لا يملكون أى سبيل آخر للدفاع عن أنفسهم فإنهم مرغمون على اللجوء لتفجير أنفسهم حتى ولو كان الضحايا من المدنيين. ورفض مهاتير الاتهامات الموجهة الى الرئيس عرفات بأنه غير قادر على ايقاف الاعتداءات الفلسطينية مشيرا الى أن 40 الفا من القوات الاسرائيلية فى فلسطين فشلت أيضا فى ايقافها. وحول المبادرة التى أقرتها القمة العربية ببيروت قال مهاتيراأنها تنازل كبير من الدول العربية وتعتبر أساسا جيدا للبناء عليه وان كانت تحتاج لتنقيح أكبر «فاسرائيل قائمة فى واقع الحال وما نحتاج اليه هو أن نطالب بأن تبقى داخل حدودها». ق.ن.أ