شن رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد امس، هجوما لم يسبق له مثيل ضد اسرائيل، حيث اكد انها ترتكب «ابادة» بحق الفلسطينيين، فيما تواصل بلاده تكثيف جهودها لحشد التأييد لمبادرة تستهدف استضافة اجتماع فلسطيني اسرائيلي. فقد قال اجاويد متوجها الى الكتلة النيابية لحزب اليسار الديمقراطي الذي يرأسه ان «ابادة ترتكب في حق الفلسطينيين امام انظار العالم بأسره». واضاف «لا يقتصر التدمير على (الرئيس الفلسطيني» ياسر عرفات، بل ان الدولة الفلسطينية هي ايضا تدمر شيئا فشيئا». تكثف الدبلوماسية التركية جهودها حاليا بشكل غير مسبوق لحشد التأييد لمبادرة كانت قد طرحتها من وراء الكواليس فى الاسبوع الماضى لعقد اجتماع فى اسطنبول على مستوى وزراء الخارجية للطرفين الفلسطينى والاسرائيلى تشارك فيه بعض الدول الاقليمية والغربية المعنية مباشرة بالموقف الخطير الحالى فى فلسطين أو أى شكل اخر قد يتم الاتفاق عليه من جانب الاطراف المعنية. وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة ان اللقاء الذى عقده وزير الخارجية التركى اسماعيل جم أمس الأول مع السفير الامريكى بيرسون جاء فى اطار هذا التحرك التركى حيث طلب منه أن تقدم واشنطن الدعم اللازم لتحويل المبادرة التركية الى واقع فعلى وان تستخدم نفوذها لاقناع الاطراف بالمشاركة وبسرعة بحيث يتم عقد الاجتماع المقترح فى قصر شاريعان التاريخى فى اسطنبول كامتداد لما بات يعرف «بروح اسطنبول» التى ظهرت خلال استضافة هذا القصر نفسه فى فبراير الماضى لمؤتمر الحوار الاسلامى الاوروبى. وكان جم قد استبق اجتماعه المفاجيء مع السفير الامريكى باجتماع مع السفير الاسبانى ديكمارا الذى ترأس بلاده الاتحاد الاوربى حاليا طالبا منه الشيء نفسه قبل ساعات من انعقاد الاجتماع الاستثنائى لوزراء خارجية الاتحاد لبحث الاوضاع فى الشرق الاوسط. ـ الوكالات