دعت صحيفة الثورة الحكومية السورية أمس في مقال افتتاحي العرب إلى الابتعاد عن تصريحات الشجب والادانة والانتقال إلى الافعال على الارض، خاصة في ضوء التهديدات التي أطلقها جنرالات إسرائيل في الايام الاخيرة الماضية والتي طالت كل من سوريا ولبنان، مهددة بأن كلا البلدين لن يكونا محصنين من أية إجراءات إسرائيلية عسكرية. وقالت الثورة ان التهديدات الاسرائيلية هي حلقة في إطار مخطط مدروس يعمل بموجبه الارهابي شارون لتصدير الازمة الداخلية لاسرائيل إلى العرب بالحرب حتى وإن أدى ذلك إلى إشعال المنطقة بحرب إقليمية شاملة. وأضافت الصحيفة ان رموز التطرف الصهيوني يطلقون تهديدات سافرة ضد هذا البلد العربي أو ذاك لمجرد إعرابه عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله ولمجرد فضح الطابع العنصري لسياسة شارون وعدائه الحاقد ضد السلام وكل ما هو عربي.وقالت ان شارون بحربه الهمجية وتفكيره السياسي القائم على نزعة العدوان والتهديد والتوسع يشكل تهديداً للامن القومي العربي بقدر ما يشكل تهديداً للسلم والامن الدوليين من زاوية أنه يدفع المنطقة نحو حرب كارثية ليس بوسع قوة ما مهما بلغت من قدرة التكهن بنتائجها واحتواء تداعياتها. وتساءلت ماذا عن التحرك العربي والدولي المطلوب في مواجهتها، هل يبقى هذا التحرك أسير حالة الشجب والاستنكار والتنديد والمطالبة بوقف العدوان وسحب قوات الاحتلال ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والكف عن التهديد بالحرب الشاملة، أم أن ثمة ما يجب عمله على أرض الواقع لردع إسرائيل عن حربها وما تبيته من أهداف استراتيجية خطيرة من ورائها؟ وطالبت العرب بالمبادرة فوراً إلى التحرك وقطع كل علاقة مع إسرائيل وبلورة موقف قومي قادر على مواجهة عدوانية شارون واستراتيجيته التوسعية.د.ب.ا