تعهدت القيادة الفلسطينية أمس بعدم اجراء اي لقاءات مع الوفد الأوروبي دون لقاء الرئيس ياسر عرفات، بعد ان منعت اسرائيل الموفد الأمريكي انتوني زيني من لقاء عرفات واصرار الإرهابي آرييل شارون على ابقاء عرفات معزولا محاصرا في مقره برام الله، مهددا بأن حكومته قررت استمرار الحملة العسكرية المسماة ب«السور الواقي» حتى تحقيق الوقف الكامل لما يصفه زعما بالارهاب الفلسطيني. وقال شارون بعد اجتماع لمجلس الوزراء استمر خمس ساعات وانتهى فجر أمس ان المجلس قرر ايضا عدم اجراء مباحثات سلام مع الفلسطينيين الا بعد ان يطبق الفلسطينيون «ووقفا كاملا للارهاب» مضيفا ان الحملة العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ستستمر. وفي تصريحات للصحفيين حمل شارون سوريا ولبنان المسئولية عن الهجمات التي تتعرض لها اسرائيل عبر الحدود. وقال شارون متوجها الى الصحافيين خلال جولة قام بها في شمال اسرائيل ان «الحكومة قررت» ابقاء رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات معزولا لانه مسئول عن العمليات الرهابية التي ترتكبها. وعرفات محاصر داخل مقره العام في رام الله الذي يحتل الجيش الاسرائيلي قسما منه. وتابع شارون خلال زيارة للقيادة الاسرائيلية لمنطقة شمال اسرائيل في صفد «سيبقى حيث هو». واكد مجددا على ان عملية «السور الواقي» الاسرائيلية التي اطلقت يوم الجمعة الماضي في الضفة الغربية تهدف الى «استئصال الارهاب»، مشيرا الى انه لا يمكن في هذه الاثناء ان تجري «مفاوضات سلام». وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان المجلس قرر استمرار الحملة العسكرية المكثفة لاعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني ومواصلة محاصرة ياسر عرفات «بالرغم من الضغوط الدولية الممارسة على اسرائيل لانهاء هذه العملية». واضافت ان اسرائيل قررت الرد على اي عملية يقوم بها حزب الله اللبناني في اطار مقاومته للاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان وهجر ما اسمته «سياسة ضبط النفس» ازاء مثل هذه العمليات. وفي الاطار نفسه اكد وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي في حديث اذاعي صباح امس ان عزل عرفات مستمر وان اسرائيل «لا تنوي منحه جائزة» بالسماح لرؤساء حكومات بزيارته في مقره. واوضح يشاي وهو حاخام متطرف انه مع استمرار عزل عرفات فان «فترة عزله محدودة». وزعم ان اسرائيل تخوض معركة من اجل ما اسماه «ضمان وجودها» وانها ستعود الى المفاوضات السياسية في حال ايجاد شريك لها في الجانب الفلسطيني. وبشأن الوضع على الحدود مع لبنان اكد يشاي ان اسرائيل «سترد بحزم وصرامة» على ما اسماه.. اعتداءات حزب الله «وقال انه لا يمكنها ان تقف موقف اللامبالاة ازاء ما يجري في المنطقة الشمالية». ورفضت الحكومة الاسرائيلية امس طلبا امريكيا واخر اوروبيا بالسماح للمبعوث الامريكي للشرق الاوسط انتوني زيني بمقابلة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر في مدينة رام الله. ونقلت شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية عن مسئول في البيت الابيض الامريكي قوله ان السفير الامريكي لدى اسرائيل دانيال كورتيزر كان قد طلب يوم الاثنين الماضي عقد هذا الاجتماع الا ان اسرائيل رفضت ذلك بحجة انه من الخطورة لزيني التوجه الى رام الله. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية عن مسئول في البيت الابيض الامريكي قوله ان السفير الامريكي لدى اسرائيل دانيال كورتيزر كان قد طلب يوم الاثنين الماضي عقد هذا الاجتماع الا ان اسرائيل رفضت ذلك بحجة انه من الخطورة لزيني التوجه الى رام الله. واضافت الشبكة ان المسئول الامريكي ابلغها ان الولايات المتحدة تعتقد بان هذا الرفض هو محاولة من حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتضييق الخناق وتطبيق المزيد من اسلوب العزل على عرفات المحاصر بالدبابات والجنود الاسرائيليين في مقر اقامته برام الله منذ يوم الجمعة الماضي. وقال التلفزيون الاسرائيلي ان رئيس الاتحاد الأوروبي خوسيه ماريا ازنار قد اتصل بأرييل شارون رئيس وزراء اسرائيل هاتفيا وعرض عليه فكرة ارسال وفد الى اسرائيل وفلسطين للقاء عرفات والمسئولين الاسرائيليين فرفض شارون ووافق على اعطاء الاذن للوفد بالقدوم الى المنطقة والالتقاء مع مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين دون لقاء عرفات. وعلى صعيد الرد الفلسطيني اكد محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية انه من غير المسموح لاي فلسطيني كان ان يلتقي مع الوفد الأوروبي او غيره دون لقاء هذا الوفد مع الرئيس عرفات». واكد ابومازن «تقدير القيادة الفلسطينية لجهود الاتحاد الأوروبي وتابع «نحن مستعدون للتعاون مع الوفد الأوروبي». واشار الى ان «الرئيس عرفات مازال هو الرئيس المنتخب وعنوان الشعب الفلسطيني وان الحصار العسكري الاسرائيلي الغاشم عليه لا يغير هذه الحقيقة في شيء بل يعززها ويكرسها». وطالب ابومازن العالم خصوصا والاتحاد الأوروبي «بالتدخل الفوري لوقف المجزرة التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيل وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني الذي يستهدف القيادة الفلسطينية ويهدد حياة رمزها الرئيس عرفات. وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية لوكالة فرانس برس انه «لا توجد اي معلومات حول لقاء بين الرئيس عرفات والجنرال زيني». وقال صائب عريقات كبير المفاوضين اذا لم يلتق (الأوروبيون) بعرفات، فلن يلتقي بهم اي مسئول فلسطيني. ـ الوكالات