بيان الاربعاء: اكدت دراسة بحثية اصدرتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن مؤخرا ان قانون الضمان الاجتماعي، الذي اقر حديثا جاء ليشكل مواكبة للتطور في مجالات مختلفة في الحياة وان اهميته تبرز لكون المجتمع يعيش حقبة جديدة تأثرت بصورة او بأخرى برياح العولمة التي باتت تجتاح العالم من اقصى الغرب الى اقصى الشرق. واشتملت الدراسة التي اعدها موسى الصبيحي التي جاءت تحت عنوان كل ما يجب ان تعرفه عن «الضمان الاجتماعي في الاردن»، المفهوم الفلسفي الذي تقوم عليه نظم الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية التي تقدمها للمشتركين بها وتعريف الضمان واهدافه والمرتكزات التي يقوم عليها، في حين استعرض التطور التشريعي للضمان الاجتماعي في الاردن وفوائده وايجابياته والمنافع التأمينية التي يقدمها برامج الضمان الاردني وطبيعتها واهداف المؤسسة وفرص الاستفادة من تلك المنافع اضافة الى حقوق والتزامات كل من العامل المشترك وصاحب العمل. ويطبق الاردن التأمين ضد اصابات العمل والامراض المهنية والتأمين ضد الشيخوخة والعجز والوفاة وهما من بين ستة تأمينات يشتمل عليها الضمان الاجتماعي الاردني هي التأمين ضد العجز المؤقت بسبب المرض والامومة والتأمين الصحي للعامل والمستحقين وتأمين المنح العائلية والتأمين ضد البطالة الا انه يطبق التأمينين الاوليين السالفين الذكر باعتبارهما يشكلان عصب التأمينات الاجتماعية المطبقة في ارجاء العالم. واشارت الدراسة الى اهمية ان يعرف المشترك بالضمان الاجتماعي ان اشتراكه ليس فقط من اجل تأمين راتب تقاعدي عند بلوغه سن الشيخوخة او استحقاقه راتبا تقاعديا مبكرا بل ينبغي ان يدرك انه باشتراكه بالضمان تتم تغطية حالات العجز الطبيعي الدائم سواء أكان كليا او جزئيا من خلال تأمينه براتب تقاعدي يوفر له ولاسرته الحماية الاجتماعية والاقتصادية المطلوبة، داعية كل عامل غير مشترك بالضمان الى المبادرة بالاتصال بالمؤسسة لمعرفة سبل الاشتراك بهذا التأمين ولو بشكل اختياري لان المشترك اختياريا مغطى بهذا التأمين بانواعه الثلاثة السالفة الذكر. وتقع الدراسة في 143 صفحة من القطع المتوسط وتشمل على فصل تمهيدي وستة فصول اخرى، وملحق يتضمن نص قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 19 لسنة 2001 يتضمن الفصل التمهيدي نبذة عن الضمان الاجتماعي واهميته للفرد والمجتمع وفلسفته وتعريفه واهدافه والمرتكزات التي يقوم عليها، اما الفصل الاول فيقدم لمحة موجزة عن التطور التشريعي للضمان الاجتماعي الاردني، والحماية الاجتماعية التي تقدمها نظم الضمان الاجتماعي للفئات المؤمن عليها بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام، ومزايا الاشتراك بالضمان وطبيعة هذه النظم واهداف مؤسسة الضمان الاجتماعي. الفصل الثاني يتكلم عن نطاق تطبيق قانون الضمان والتأمينات التي يشتمل عليها هذا القانون والفئات المستهدفة منه، والاجر الخاضع للاقتطاع ونسبة الاشتراك بالتأمين، في حين خصص الفاصل الثالث لمناقشة موضوع التأمين ضد الشيخوخة والعجز والوفاة من حيث الحماية التي يوفرها هذا التأمين ونسبة الاقتطاع عنه، وشروحات تفصيلية عن راتب تقاعد الشيخوخة العادي والمبكر، وشروط استحقاق هذا الراتب وكيفية احتسابه والزيادات المقررة عليه، كما يتضمن تفصيلات عن راتب العجز الطبيعي الدائم بشقيه الجزئي والكلي، وراتب الوفاة الطبيعية. كما تناول الفصل الرابع موضوع الاشتراك الاختياري وضم «شراء» سنوات الخدمة السابقة وتعويضات الدفعة الواحدة التي تصرفها المؤسسة للمؤمن عليه في حالات خروجه من الضمان. وتضمن الفصل الخامس تأمين اصابات العمل وامراض المهنة من حيث الحماية التي يوفرها هذا التأمين والشمول ونسبة الاقتطاع عنه، وتعريف اصابة العمل وبيان اشكالها وصورها، والخدمات الطبيعة والعلاجية والبدلات اليومية التي تقدمها مؤسسة الضمان للمؤمن عليه في حالة تعرضه لاصابة عمل، اضافة الى الرواتب الاصابية بشقيها الكلي والجزئي، وتعويضات الدفعة الواحدة بمقتضى هذا التأمين والتزامات صاحب العمل واللجان المختلفة التي تنظر بالاصابات وحالات تكرار وقوع الاصابة. اما الفصل السادس والاخير فقد خصص لموضوع الجمع بين الرواتب التقاعدية من حيث حالات جواز الجمع كما يتضمن هذاالفصل توضيحا لمفهوم مكافأة نهاية الخدمة وعلاقتها بالاشتراك بالضمان وفقا لقانوني العمل والضمان الاجتماعي. ومن المنتظر وبحكم قرب موعد الانتخابات البرلمانية تجدد الدعوات من قبل العديد من المرشحين بضرورة شمول التأمين الصحي كافة شرائح المجتمع الاردني حيث يعتبر التأمين في المملكة وخصوصا الصحي منه من الملفات الشائكة والتي تعهدت بعض الاحزاب والفعاليات الوطنية الدعوة الى شموله كافة شرائح المجتمع الاردني. يشار الى ان الرعاية الصحية الجيدة والمناسبة متوفرة في الاردن لثلاث جهات الاولى للاغنياء، والثانية للمؤمن صحيا في القطاع الخاص، اما الجهة الثالثة فهي الموظفين الكبار مثل رؤساء الحكومات السايقين والوزراء العامين والمتقاعدين والاعيان والنواب السابقين والحاليين والامناء والمدراء في حين لا يخضع المواطنون العاديون او الموظفون من الفئات الدنيا الى التأمين الصحي الشامل.