اكتنف الغموض الحالة الصحية للزعيم الاسلامي السوداني حسن الترابي بعد أن أشارت معلومات أمس مفادها ان العراب السابق للنظام، والمحتجز رهن الاقامة الجبرية، في منزل حكومي، بضاحية الخرطوم بحري نقل الى غرفة العناية المكثفة بمستشفى «ساهرون» الحكومي، حيث كان قد أدخل أمس الأول عقب اصابته بحالة من التسمم الحاد. غير ان وصال المهدي زوجة الترابي نفت ل«البيان» صحة تلك المعلومات، وفي سياق متصل تصدى زعماء حزب الترابي الى تلميحات دفع بها د. مجذوب الخليفة وزير الزراعة أشار فيها الى ان الحكومة تدرس خيار اطلاق سراح الترابي وربما تفعل ذلك في غضون أيام. وقال د. بشير أدم رحمة مسئول الاتصال السياسي في حزب الترابي ل«البيان» ان المسئولين الحكوميين كثيراً ما يدلون بمثل هذا الحديث للصحف، ولكن لا نراها في الواقع ولم نعد ننتظر منهم أن يصدقوا في قولهم لأنه مجرد حديث للاستهلاك السياسي. وأضاف: «هم منعونا من المشاركة في مسيرة من أجل مناصرة الشعب الفلسطيني، هل يعقل أن يقدموا على اطلاق صراح الأمين العام للحزب». وكشف بشير ل«البيان» عن اتصال تم بين الأمين العام للحزب الحاكم د. إبراهيم أحمد عمر وياسين عمر الامام مسئول العاصمة القومية في حزب الترابي ابلغ خلاله عمر حزب الترابي عدم رغبة الحكومة في مشاركتهم في مسيرة نصرة الأقصى. وقال طبقاً لبشير «ان ذلك خط أحمر أمام مساندي الترابي يجب عليهم عدم تخطيه». وفي الاتجاه نفسه ذهب محمد الأمين خليفة أمين الاعلام في حزب الترابي معلقاً على تصريحات مجذوب الخليفة بالقول «انها من باب الصراعات والمكايدة في صفوف حزب المؤتمر الحاكم ولا تعنينا في شيء». وكان د. مجذوب الخليفة وزير الزراعة قد قال لصحيفة الصحافة الصادرة أمس انه لا يستبعد مطلقاً اطلاق سراح الترابي في غضون الأيام المقبلة لتتزامن تلك التصريحات مع معلومات نفتها بشدة وصال المهدي عن تدهور الحالة الصحية للدكتور الترابي. وتناقلت بعض الأوساط الاعلامية والسياسية ان الزعيم الاسلامي قد ساءت حالته الصحية مما دفع بالفريق الطبي المشرف على علاجه للاسراع به الى غرفة العناية المكثفة، غير ان وصال المهدي زوجته نفت بشدة صحة تلك المعلومات وقالت ل«البيان» ان حالة زوجها لم تتعرض لأي نوع من الانتكاسة بل هي في تحسن مطرد وان قرار بقائه بالمستشفى كان لاخضاعه الى المزيد من الفحوصات الطبية. من ناحية أخرى أودعت هيئة الدفاع عن الترابي أمس مذكرة عاجلة لاطلاق سراح الترابي، وقالت الهيئة في المذكرة التي سلمتها الى القاضي المختص بالمحكمة الدستورية ان الترابي يعاني المرض الان وهو طريح سرير المستشفى وان أصول الشريعة الاسلامية تستوجب العناية بحرية الانسان، ودعت الهيئة المحكمة الى ضرورة اتخاذ قرار فاصل ونهائي في المذكرة خاصة ان الأمد القانوني للاعتقال قد انتهى منذ شهرين.