في إطار ملحمة الصمود اليومي أمام جيش الاحتلال الصهيوني، يبتدع الفلسطينيون أشكالاً لقهر الحصار، واستمرار الحياة والمقاومة، فلقد حولت طبيبة فلسطينية منزلها في رام الله، الى مستشفى للولادة بديلة للمستشفيات المحاصرة في المدينة تحت الاحتلال. وقالت الدكتورة شفاء الجوهرى (40 عاما) المقيمة في بيتونيا برام الله انه منذ ان توغلت الدبابات الاسرائيلية في رام الله واقتحمت مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الجمعة الماضي وطوقت مكتبه فيما تصفه اسرائيل بانه حملة ضد «الارهاب» وضعت اربع فلسطينيات بمنزلها الذي حولته الى وحدة طبية وانهن والمواليد الاربعة في صحة جيدة. وقالت طبيبة الولادة «الحوامل لا يستطعن السفر الى رام الله ودائما تتأخر عربات الاسعاف او ترد على اعقابها. لذا تطرق كثير من النساء باب منزلي طلبا للمساعدة». واضافت شفاء ل«رويترز» عبر الهاتف من منزلها بعد ان انتهت لتوها من توليد فلسطينية جاءت الى الدنيا المضطربة حولها بمولودة «لم اود ابدا العمل من المنزل ولم اتصور ان الامر سينتهي الى هذا الحد». وتقول جمعية الهلال الاحمر الفلسطينية ان الجنود الاسرائيليين يعترضون دائما طريق رجال الاسعاف ويشهرون بنادقهم في وجوههم ويرغمونهم على الاستلقاء ارضا ثم يأمرونهم بالعودة ادراجهم. ويقول فلسطينيون انهم ارغموا على التكيف مع الوضع وان كثيرات اضطررن الى الولادة بالمنزل رغم الاخطار المحتملة. وتقول سلوى النجيب وهي ايضا طبيبة ولادة محاصرة بمنزلها بضاحية في رام الله انها في احدى الحالات اضطرت الى ارشاد نسوة عبر الهاتف الى ما ينبغي ان يفعلنه لمساعدة فلسطينية في حالة وضع بعد ان تعذر على عربات الاسعاف الوصول الى منزلها. وقالت شفاء ان سناء عبد الوهاب (22 عاما) وهي من سكان بيتونيا الواقعة على بعد كيلومتر من رام الله لجأت اليها بمنزلها بعد ان فقدت الأمل في وصول عربة الاسعاف. واضافت «بفضل الله وحدة انقذت حياة سناء ومولودتها بعد ان ظلت الام تعاني الام المخاض لاكثر من عشر ساعات». رويترز