تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي تقييد حركة سيارات الاسعاف وحصار المراكز الطبية، لمنع عمليات الاسعاف وانقاذ الجرحى ونقل جثث الشهداء من شوارع رام الله، في حين أكدت مصادر طبية منعزلة وجود تسع جثث لشهداء في شوارع متوقعة وصول العدد الى عشرين شهيداً. فقد قال الطبيب مصطفى البرغوثي مدير عام الاغاثة الطبية الفلسطينية ان هناك عددا متزايدا من القتلى والجرحى في مدينة رام الله خاصة في منطقة رام الله التحتا وبالتحديد نادي اسلامي رام الله.واضاف ان العدد المؤكد للقتلى حتى الآن تسعة مشيرا الى ان العدد قد يصل الى 20. ومضى يقول ان اسرائيل تعمل على خطة اجتياح كامل للضفة الغربية وانها تحاول بالفعل اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهدف تفكيك السلطة الفلسطينية لاعادة فرض الاحتلال الاسرائيلي لا سيما وان الحكومة الاسرائيلية احضرت ضباط الادارة المدنية الى معسكر بيت ايل شرقي رام الله في دلالة على فرض السيادة الاسرائيلية. واكد ان سيارات الاسعاف التابعة لكافة المؤسسات الطبية الفلسطينية تمنع من دخول منطقة رام الله التحتا لانقاذ الجرحى او حتى انتشال جثث القتلى المترامية في نادي اسلامي رام الله. ومضى يقول ان هناك حملة اعتقالات لما يصل الى 200 فرد في قرية كوبر شمال غربي رام الله. وقال البرغوثي ان الجيش الاسرائيلي يهددهم بالقصف. على صعيد متصل أكد مدير الاسعاف والطواريء في الهلال الاحمر الفلسطيني في الضفة الغربية ان اتصالات هاتفية ترده منذ الصباح تفيد عن وجود قتلى وجرحى في شوارع مدينة رام الله بالضفة الغربية ولا تستطيع سيارات الاسعاف الوصول اليهم. وقال الدكتور وائل قعدان لوكالة «فرانس برس» «لقد تلقينا نحو عشرين مكالمة هاتفية من منطقة رام الله التحتا (في الضفة الغربية) تفيد بأنه يوجد قتلى وجرحى في الشوارع لا نستطيع الوصول اليهم».واضاف «ارسلنا عدة سيارات اسعاف ولكن الجنود منعونا تحت تهديد السلاح من حمل الشهداء والجرحى كما منعونا من الوصول الى المواقع». واكد قعدان انه «يوجد اربعة طواقم من الصليب الاحمر تعمل معنا ولكنها لا تتمكن من تلبية الاحتياجات» مضيفا ان «الاسرائيليين يسمحون لنا بنقل المرضى العاديين ولكن ليس جرحى وقتلى الاجتياح». واكد ايضا وجود جرحى في المقر الرئاسي «لم نتمكن من الوصول اليهم».ويشار الى ان اثنين من الحرس الخاص للرئيس ياسر عرفات اصيبا برصاص قوات الاحتلال خلال محاولة اقتحام مكتب الرئيس صباح أمس وهما في حالة خطرة، بحسب ما ذكر مسئول فلسطيني. أ.ف.ب ـ رويترز