تحت عنوان «حصار عرفات يهدد بحرب شاملة في المنطقة العربية» اصدر الاتحاد الأوروبي في بروكسل تقريراً سياسياً عاجلاً حول تطورات الوضع في المنطقة جاء فيه: «ان استمرار حصار الجيش الاسرائيلي لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات وعزله سياسياً وشعبياً على هذا النحو، لا ينهي أعمال العنف بل سيهدد بحرب شاملة في المنطقة، وان مجيء هذا الحصار، خاصة بعد القمة العربية التي عقدت مؤخراً في بيروت، يساهم في زيادة حدة غضب الدول العربية شعوباً وحكومات، الأمر الذي يزيد الأمور تعقيداً ويضع العلاقات الدبلوماسية في اطار من التوتر لا يفيد عملية السلام في الشرق الأوسط. واضاف التقرير «ان قطع الجيش الاسرائيلي لمصادر المياه والكهرباء عن رئيس لشعب، هي سابقة تشكل ظاهرة دولية جديدة في الصراع العربي الاسرائيلي، مما سيعرض حياته للخطر ولو أدى هذا الأمر لموت عرفات لاشتعلت المناطق الفلسطينية المحتلة، وليس من المستبعد حدوث توتر في العالم العربي كله». وقال دبلوماسي رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي في تصريحات خاصة ل«البيان» في بروكسل ان سفارة الاتحاد الأوروبي في تل أبيب افادت بأن التصرفات العسكرية التي أمر بها ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، ضد مقر السلطة الفلسطينية ورئيسها عرفات، جاءت رداً على افساد الرئيس المصري مبارك لخطة شارون السياسية بالسماح لعرفات حضور قمة بيروت، ثم منعه من العودة لرام الله مرة أخرى، وان شارون قال: إذا كان عرفات قد بقي في رام الله بارادته، واستمع لنصيحة صديقه مبارك، فسيبقى للأبد هذه المرة في رام الله بارادة اسرائيل وحدها. واضاف المصدر بأن الاتحاد الأوروبي أبلغ سفاراته في كل انحاء العالم للتحرك الدبلوماسي، بين العرب واسرائيل لمنع حدوث كارثة، واستبعد المصدر اتخاذ الاتحاد الأوروبي لضغوط اقتصادية أو دبلوماسية على غرار امكانية سحب السفراء، بل فقط تم استدعاء السفراء الاسرائيليين في عدد من العواصم الأوروبية من قبل خارجيات هذه الدول وابلاغهم بالمطالب الأوروبية برفع الحصار عن ياسر عرفات وعدم المساس به شخصياً.