وجه الزعيم الليبي معمر القذافي نداء إلى قادة وزعماء الأمة العربية وإلى حكومات الدول العربية بضرورة عقد قمة عربية طارئة في مقر جامعة الدول العربية «لسحب التنازلات الكبرى، التي قدمتها قمة بيروت العربية وذلك من خلال المبادرة العربية للسلام مع العدو الاسرائيلي وكان الرد عليها من قبل الارهابي شارون» في اشارة الى اجتياح رام الله وتدمير مقر الرئيس الفلسطيني بالدبابات ومحاصرته في مكتبه. ودعا العقيد القذافي في نداء عبر قناة «الجزيرة» الفضائية إلى ان تستيقظ الشعوب العربية من سباتها لنصرة الشعب الفلسطيني كما حث على الاجتماع الفوري للقادة العرب ليعلنوا للعالم انهم «سحبوا مبادرة السلام بعد الاجتياح الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعلى العرب تحمل مسئولياتهم تاريخياً». كما دعا القذافي الشعب الفلسطيني الالتفاف والاعتصام في الشوارع حول مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله وليكن ما يكون ولا يخافون الموت مشيراً الى ان ذلك هو الذي يحرك الشعوب العربية من ثباتها. إلى ذلك جرى اتصال هاتفي بين القذافي وعرفات وضع خلاله الأخير العقيد القذافي في صورة التطورات الخطيرة في فلسطين المحتلة في أعقاب العدوان الصهيوني الذي استهدف بصورة خاصة مقره بمدينة رام الله. وقد عبر القذافي لعرفات خلال الاتصال عن اعتزازه الكبير بصمود الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس عرفات في وجه العدوان الاسرائيلي المتكرر ودعا الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني الى مزيد من التصدي في وجه الصلف الصهيوني، مؤكداً ان الشعب العربي كله يقف الى جانبهم في هذه الملاحم البطولية وان النصر سيكون حليفهم لأنهم أصحاب حق. ومن جهته اعرب وزير الوحدة الافريقية الليبي عبدالسلام التريكي في بيان عن اسفه لرد اسرائيل على المبادرة العربية «باقتحام رام الله بدباباتها وجرافاتها». واضاف البيان «ان هذه العملية اتت غداة تأكيد القمة العربية ان السلام هو خيار استراتيجي بالنسبة للعرب». واعتبر ان هذا الهجوم «يعكس الطابع العدائي للكيان الصهيوني وحكومة شارون اللذين تجاهلا باستمرار الدعوات الدولية وتحديا اتفاقيات ومواثيق الامم المتحدة». كما أجرى التريكي اتصالا هاتفيا في غضون ذلك مع كل من عرفات ونائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ووزراء خارجية كل من لبنان وتونس والسودان والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وأكد التريكي خلال هذه الاتصالات «على ضرورة قيام العرب بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في مواجهة ما يتعرض له من عدوان سافر يعد صفعة على وجوه العرب وردا صهيونيا على بيان قمة بيروت».