أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، في أعقاب اجتماع طارئ لمجلس الجامعة، انه لايستبعد عقد قمة عربية استثنائية بناء على طلب ليبي من أجل سحب مبادرة السلام العربية التي اعتمدت قبل يومين في بيروت. ورداً على سؤال وجه إلى موسى الذي كان يتحدث للصحافيين عقب الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، وعما اذا كان هناك اتجاها لعقد قمة عربية طارئة بناء على الطلب الليبي قال الأمين العام لجامعة الدول العربية انه لا يستبعد امكانية عقدها في ظل المشاورات الجارية الآن. وعقد مجلس الجامعة أمس اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الامانة العامة للجامعة لبحث تطورات الاحداث الخطيرة والمتصاعدة داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة والعدوان الوحشى الذى تمارسة قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل. وصرح موسى في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع بأن التصعيد الحالى فى الاراضى المحتلة يؤكد رفض اسرائيل للسلام كما يؤكد أن التعامل مع الشعب الفلسطينى والعربى هو من منظور غرور القوة. وقال ان ما يجرى فى رام الله حاليا من قبل اسرائيل وتصويره على انه دفاع عن النفس هو تصعيد خطير جدا من الناحية القانونية والسياسية، واصفا ما يحدث بأنه امتداد للاحتلال العسكرى الاسرائيلي، وان مايحدث من قبل الفلسطينيين هو رد فعل ضد الاحتلال الاسرائيلى وممارساته التعسفية والقمعية. وانتقد موسى الدعاوى التى تتردد عن أن اسرائيل فى حالة دفاع عن النفس، مؤكدا أن الفلسطينيين هم الذين فى حالة دفاع عن النفس وانه اذا توقف الاحتلال الاسرائيلى العسكرى سيتوقف العنف كله. وأوضح الامين العام أنه طالما وجد الاحتلال فهناك مقاومة ولا يمكن نسيان هذه المعادلة أبدا ولايمكن وقف المقاومة الفلسطينية طالما استمر الاحتلال واستمر وجود الدبابات الاسرائيلية وجنود الاحتلال بالاراضى الفلسطينية. وقال ان الاتصالات جارية الآن بين وزراء الخارجية العرب والمجموعة العربية فى نيويورك والسفارات العربية فى واشنطن فى الوقت الذى يجتمع فيه مجلس الامن حاليا لمناقشة قرارين الاول امريكى والثانى عربي، مشيرا الى أن هناك خلافات حول الصياغة. ودعا عمرو موسى الى اتخاذ موقف حاسم تجاه الممارسات القمعية الاسرائيلية. وحول تصريحات كولين باول وزير الخارجية الامريكي التي أدلى بها امس الأول وما اذا كانت الولايات المتحدة الامريكية قد اعطت ضوءا اخضر لاسرائيل لاجتياح الاراضى الفلسطينية قال الامين العام ان اسرائيل لاتحتاج الى ضوء اخضر بل تعتبر نفسها دولة فوق القانون والرد عليها هو من المقاومة الفلسطينية. وفيما يتعلق بالموقف العربى من مجلس الامن قال عمرو موسى ان المجموعة العربية هى التى طلبت عقد اجتماع لمجلس الامن وقدمت مشروعا، مشيرا الى أنه يجرى حاليا اتصالات مع اطراف المجلس وسكرتير عام الامم المتحدة لمناقشة مشروعين لقرارين امريكى وعربي. وحول جدوى انعقاد مجلس الامن رغم الادراك بعدم التزام اسرائيل بقرارات المجلس أكد الامين العام أنه لابد من مواصلة العمل السياسى وادخال مجلس الامن فى هذه المعادلة. وعن عملية السلام فى ظل التعنت الاسرائيلى وتفعيل المقاطعة العربية واتخاذ مواقف اكثر حسما، قال موسى ان الامر يحتاج فعلا الى اتخاذ مثل هذه المواقف. وأكد موسى مجددا على دعم المقاومة الفلسطينية والوقوف بشكل حاسم الى جانب الشعب الفلسطينى سياسيا وماديا وادبياً، مشيرا الى أن تحسن الجو العربى ونتائج قمة بيروت حتى فيما يتعلق بالعراق والكويت هى رسائل مهمة ولها صدى ضخم. وقال ان مجلس الجامعة فى حالة انعقاد دائم وطارئ لمتابعة تطورات الاحداث وفى حالة اتصالات دائمة مع السفراء العرب فى نيويورك وواشنطن لمواجهة هذا الموقف، موضحا أنه لا يعتقد بأن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات سوف يستسلم وقال هو يفضل الشهادة. يذكر أن السفير احمد خالد الكليب مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة وسفيرها بالقاهرة كان قد رأس اجتماع المندوبين الدائمين الطاريء بالجامعة العربية بناء على طلب فلسطين.الوكالات