اختار الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات طريق الشهادة رداً على إعلان الحرب الاسرائيلي، واعتبار الارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ان «أبو عمار» عدو زاعماً انه يرأس «ائتلافاً ارهابياً» ويجب عزله. ورأت القيادة في تصريحات شارون إعلان حرب، وأكد عرفات ان اسرائيل تريده أسيراً أو طريداً أو قتيلاً لكنه يختار الموت «شهيداً» داعياً الفلسطينيين من داخل مقره المحاصر بمئات الدبابات الى المقاومة مؤكدا انهم لن يستسلموا، مطالباً بتحرك عربي إسلامي لوقف العدوان. وأكد عرفات ان الفلسطينيين يدافعون عن كرامة الأمة العربية والإسلامية في وجه ارهاب الدولة الاسرائيلي وأكد عرفات ان قوات الاحتلال الاسرائيلى ألحقت دمارا كبيرا بمقر القيادة الفلسطينية واوقعت عددا من الجرحى بينهم اصابات خطيرة ولا يستطيع احد نقلهم الى المستشفى. وقال انه اختار طريق الشهادة، داعيا الله ان يطعمه اياها، ومؤكداً فى ذات الوقت انه اذا استشهد فان طفلاً من الاطفال الفلسطينيين سيرفع علم فلسطينى فوق اسوار القدس ومآذن القدس وكنائسها. واضاف عرفات فى تصريحاته التى ادلى بها لقناة «الجزيرة» الفضائية انتم تعرفون من الشهداء واخر ابطالنا ابوعلى مصطفى قائدنا وبطلنا ونحن على طريقه وطريق ابو اياد وابو جهاد. واشار الى أن الشعب الفلسطينى فى رباط الى يوم الدين وشهيده بأربعين شهيداً. لن يركع أي فلسطيني أو يستسلم وقال الرئيس الفلسطينى اننا ندافع ليس عن فلسطين وليس عن الامة العربية وليس عن المقدسات المسيحية والاسلامية ولكن عن كل الاحرار والشرفاء في العالم وهذا امر الهى اعطانا الله العلى القدير اياه منحة ومنة وقدرنا ان نكون بهذا الرباط ندافع عن كل هذه القيم والمقدسات وامتنا العربية وشعبنا الفلسطيني. واكد انه لا يوجد شخص واحد فى الشعب الفلسطينى ولا فى الامة العربية يمكن ان يركع او يستسلم، ونحن ندافع عن هذه المقدسات اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وعن تقييمه للموقف العربى مما يجرى فى الاراضى الفلسطينية وعن الاتصالات التى اجراها مع الادارة الامريكية والاشقاء العرب اشار الرئيس الفلسطينى الى صعوبة الاتصال بأمريكا لاختلاف التوقيت ووجود ليل عندهم الآن، مشيرا الى اجرائه اتصالات مع الاخوان بالدول العربية والاسلامية والاصدقاء فى اوروبا وروسيا وكذلك تم ابلاغ المندوبين الامريكيين بالوضع وقلنا لهم «تحركوا انتم لا تعرفون ان هذا سوف يزلزل الشرق الاوسط واقول لشعبى الفلسطيني ياجبل ما يهزك ريح». شارون والاحتلال بؤرة الارهاب وردا على ما قاله شارون فى مؤتمره الصحفى بأن عرفات اصبح عدوا وليس شريك سلام وان رام الله هى بؤرة الارهاب، تساءل الرئيس عرفات أليس شارون بؤرة ارهاب والاحتلال بؤرة ارهاب والطيارات اف 16 واف 15 بؤرة ارهاب، والدبابات التى تحاصرنى بؤرة ارهاب وقصف المدنيين بؤرة ارهاب. واضاف اليس 47 الف شهيد وجريح فلسطينى فى هذه الانتفاضة بؤرة ارهاب، وتدمير مؤسسات الشعب الفلسطينى بؤرة ارهاب، وتدمير كل مزارع الشعب الفلسطينى بؤرة ارهاب، وحتى اكثر من 50 بالمئة من اشجار الزيتون الفلسطينى تم تدميرها. الاجتياح رد على مبادرة السلام العربية وقال عرفات ان الاسرائيليين صادروا اراضي كاملة وقسموا غزة الى ثلاثة اجزاء تفصلها حواجز ومناطق عازلة كاملة اضافة الى حصار كامل لبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ومخيم عزه والدهيشة وبلاطة وجنين وطولكرم وجنين ونابلس وكذلك الخليل وقطاع غزة من بيت حانون شمالا الى رفح جنوبا. واكد ان الاجتياح الاسرائيلى الجديد للاراضى الفلسطينية جاء ردا على القمة العربية فى بيروت التى تبنت مبادرة سمو ولى العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ووافقت عليها واصبحت مبادرة عربية وهذا هو الرد الاسرائيلي على كل محاولة سلام لانهم لا يريدون السلام «هم الذين قتلوا شريكي الراحل اسحاق رابين الذى قتلته العناصر المتطرفة لانها لا تريد السلام». لماذا لم ينفذوا كامب ديفيد ويقولون نحن لم نستغل كامب ديفيد، ماذا يريدون منى هل يريدون ان اتنازل لهم عن القدس وعن مقدساتنا الاسلامية والمسيحية». ونبه الى ان الشعب الفلسطينى هو الشعب الوحيد فى العالم الذى مازال يعيش تحت الاحتلال. وردا على سؤال عما قاله شارون من ان هناك حربا دون حدود جغرافية قال عرفات نحن عاملين حساباتنا على كل الاحتمالات لا يوجد احد خائف او مهتز او متراجع. ودعا عرفات الذي يحاصر الجيش الاسرائيلي مقره في رام الله القادة العرب الى التحرك على المستوى الدولي مع القادة العالميين لايقاف هذا الارهاب الدولي الذي يقوده (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون. وقال عرفات ان قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون واضح فهو يريدني إما أسيرا أو طريدا وإما قتيلا وأنا أقول لهم شهيدا شهيدا ونحن في رباط إلى يوم الدين واللهم أطعمنا الشهادة فهذا طريقنا واخترناه اما أن نستشهد وإما أن يرفع طفل من أطفال فلسطين أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس. وقال الزعيم الفلسطيني الذي كان يتحدث من مقره في رام الله في مقابلة بالهاتف اذاعها التلفزيون الفلسطيني انه اتصل بمسئولين أمريكيين وطلب منهم اتخاذ اجراء لمنع اندلاع العنف في أنحاء الشرق الاوسط. وأضاف ان اجتياح رام الله رد على كل محاولة لاقرار السلام «لانهم لايريدون السلام». وأجري اللقاء بعد أن أحدثت الجرافات الاسرائيلية المسلحة فجوة في السور الخارجي لمقر الرئاسة. وقال عرفات ان الفلسطينيين والعرب لن يستسلموا «ولن يركعوا» وانه يعتبر الهجوم العسكري رداً على مبادرة السلام التي أيدها الزعماء العرب في قمة بيروت أمس الخميس. ودعا عرفات «اللهم اعطنا الشهادة» مفضلا ذلك على الاستسلام ووصف شارون بأنه «ارهابي دولي» وطالب المجتمع العالمي بالتحرك لوقفه. وردا على سؤال عن الرسالة التي يريد نقلها للعالم طالب عرفات بتحرك على الساحة الدولية من قبل قادة العالم «لوقف هذا الارهاب العالمي والدولي الذي يقوده شارون». واضاف ان ما يحدث في «الارض المقدسة» هو اخطر اشكال الارهاب. وتعهد عرفات بمواصلة الكفاح الفلسطيني حتى اعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس مردداً «للقدس رايحين .. شهداء بالملايين» ثلاث مرات.