كشفت احصائيات رسمية ان حالات زواج السعوديين من الأجانب ارتفعت العام الماضي إلى 1420 حالة زواج، رغم القيود والاجراءات التي تدعو الشباب السعودي إلى الارتباط بسعوديات، لعلاج ظاهرة العنوسة بين الفتيات. وجاءت النسبة الأعلى للزوجات من مصر وسوريا ولبنان والمغرب، حيث يقبل الشباب السعودي على الزواج بهن، لانخفاض تكاليف الزواج والمهور، خلافاً لارتفاعها في السعودية. وأرجع الشيخ عبد الله بن أحمد الكثيرى القاضى بالمحاكم الشرعية بالرياض ارتفاع عدد حالات زواج السعوديين من أجنبيات بالرغم من الدعوة المستمرة للزواج من سعوديات الى المغالاة فى المهور والبذح والاسراف الخرافي في الأفراح التى يتمسك بها معظم السعوديين، وأيضا تراجع فرص العمل المتاحة أمام الشباب السعودى مع كثرة الخريجين من الجامعات والمعاهد وعدم قدرتهم على الزواج من سعوديات، الأمر الذى يدفعهم الى الزواج من أجنبيات حيث لايكلفهم ذلك غير مبلغ أقل من المال. وحذر الشيخ الكثيرى من زيادة عدد الشباب السعودى الذين يتزوجون من أجنبيات لما يترتب على هذا الزواج من مشاكل اجتماعية مثل تفشى ظاهرة العنوسة وارتفاع نسبة طلاق السعوديات الرافضات أن يتزوج عليهن أزواجهن، بالاضافة الى المشاكل الناجمة عن انجاب أطفال من أجنبيات ترفض العيش فى بلد الزوج مما يحرم الزوج من ابنائه. ومن أبرز العوامل المشجعة على اقدام السعوديين على الزواج من أجنبيات دعوة علماء الدين المتكررة للرجال الى الزواج من أكثر من امراة للقضاء على ظاهرة العنوسة فى المجتمع السعودي وكان اخر هذه الدعوات ماأعلنه الشيخ عبد العزيز ال الشيخ مفتى عام السعودية بأن على المرأة ان ترضى بالتعدد وتقبل أن تكون زوجة ثانية أو ثالثة وأن التعدد أمر شرعه الله لمصلحة المجتمع. وتجدر الاشارة الى أن السلطات السعودية المسئولة تجبر أى مواطن سعودى يرغب فى الزواج من أجنبيه على الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الداخلية والتى لها الحق فى رفض الطلب، خاصة اذا كان مقدمه من الشباب ممن لم يسبق له الزواج وتوافق الوزارة على الطلبات المقدمة من الرجال كبار السن والذين تخطوا 45 عاما وكذلك من سبق لهم الزواج من سعوديات فى حين ترفض معظم طلبات النساء السعوديات الراغبات فى الزواج من رجال أجانب. ا.ش.ا.