أكد الدكتور نبيل شعث وزير التعاون والتخطيط الدولي ورئيس وفد فلسطين إلى القمة ان الانسحاب الفلسطيني من القمة جاء بناء على قرار رئيس المؤتمر عدم اعطاء الرئيس ياسر عرفات الفرصة لادلاء تصريحه للقادة عبر الأقمار الصناعية التي كانت جاهزة لذلك من مكتبه في رام الله. وقال اننا حاولنا بكل الطرق التغاضي عن المشاكل وبذلنا الجهد، وعشنا ثلاثة أيام من المعاناة حول مشاكل صغيرة وكبيرة ولم نشكُ للصحافة لأننا نريد للقمة أن تنجح، ولكن الأمور وصلت لمرحلة لا تطاق، ونحن نعتبر ان كل رئيس دولة هنا هو ممثل لفلسطين وهذا كان منطق الرئيس عرفات عندما أصر على عدم القدوم حتى لا يخضع للابتزاز الاسرائيلي مؤكداً ان انسحابهم يعتبر نهائياً من القمة. وأكد مجدداً رغبة فلسطين في انجاح القمة، واننا لم نفعل شيئاً لافشالها، حاولنا بذل كافة الجهود لانجاحها وهي كانت تعليمات عرفات منذ البداية، وتذكروا انني كذبت تصريحاً للأخ ياسر عبدربه لأننا نريد للقمة أن تنجح، لكنهم لم يسمحوا لنا حتى بالصوت والصورة ان يعبر الرئيس عرفات عن رأيه. وقال انه لا يوجد تبرير حقيقي ومقنع من رئاسة المؤتمر حول موقفهم هذا، فأنا ادعي فهمي بالكمبيوتر والساتلايت والالكترونيات الحديثة والرئيس الفني لعربسات كان موجوداً خصيصاً لكي يتأكد ان كل شيء يمر بشكل صحيح، وقال ان هناك 3 قنوات محروسة ومشفرة وانه لا طريق لاختراقها الا بضربة اسرائيلية مباشرة لمكتب الرئيس عرفات أو لبيروت أو اطلاق صواريخ على قمر عربسات. وأوضح شعث ان الإمارات والسعودية حاولتا بكل جهدهما معنا وكذلك بقية الوفود ونحن في النهاية نخضع لرئيس المؤتمر وكان عليه أن يسأل الأعضاء، فالمؤتمر يحكمه الموجودون وليس رئيس المؤتمر فقط مع احترامي له، فهو رئيس لبنان الذي نجله ونحترمه، ولكن في المؤتمر يجب أن يكون ديمقراطياً يسألهم ما رأيكم هل تريدون لعرفات أن يتحدث أم لا؟ وأشار الى ان المشكلة كان يمكن حلها بأن يترك رئيس المؤتمر الفرصة للأعضاء لكي يقرروا ما إذا كانوا يريدون لعرفات أن يتحدث أم لا، مشيراً الى ان كل الوفود بما فيها الوفد اللبناني تعاطفوا معنا من قلبهم ومع الرئيس عرفات. وأكد في ختام تصريحاته أننا لا نريد للمؤتمر أن يفشل ولا نريد للمبادرة السعودية أن تفشل، كل ما نريده كما ذكرت فرصة لكي يعبر الرئيس عرفات عن رأيه في هذا المؤتمر إلى العالم ككل ولكي يقول لشارون انك تستطيع أن تمنع حضورنا بأجسادنا لكنك لا تستطيع منع صوتنا من الوصول.