أكدت مصادر عسكرية في بروكسل ان الاتحاد الأوروبي بدأ في بحث خطة اسبانية تهدف إلى التعاون العسكري المشترك لمكافحة الارهاب وتطوير مهام القوات الأوروبية الحالية المقتصرة على حفظ السلام، وذلك لتحقيق الأمن العسكري المشترك لدول الاتحاد، وصاحب الخطة هو تريلو وزير الدفاع الأسباني، والمرتقب ان يقوم بعرضها على نظرائه في نهاية الأسبوع الجاري لاتخاذ قرار سريع بشأنها، وأكدت المؤشرات الأولية عدم وجود اعتراض بين الحكومات الأوروبية على الخطة الاسبانية. وتتضمن الخطة التعاون بين المخابرات العسكرية لدول الاتحاد الأوروبي وذلك لأول مرة بتبادل المعلومات حول شبكات الارهاب أو تكشف أي خطط أو محاولات ارهابية وتشكيل «بنك المعلومات» في هذا الصدد، والتعاون العسكري لتطوير خطط مواجهة أي هجوم بالأسلحة الكيماوية، والتعاون العسكري في حماية الأجواء الأوروبية بالمراقبة المشتركة باستخدام الآليات العسكرية، وتطوير الأساليب التقنية العسكرية للحماية الجوية لمكافحة الارهاب، ولن تحتاج دول الاتحاد الأوروبي وفقاً لخطة وزير الدفاع الأسباني الى عقد معاهدة أو اتفاقية للتعاون العسكري، بل يجب أن يتم ذلك بسرعة وبصورة مباشرة دون الخضوع لاجراءات الاتفاقيات الطويلة لتنفيذ التعاون العسكري لمواجهة الارهاب قبل تنفيذ مشروع الجيش الأوروبي الموحد، وكذلك قبل التصديق على قانون مكافحة الارهاب الأوروبي عام 2004. ومن المرتقب أن يتم اقرار الخطة الأسبانية في القمة الأوروبية التي ستختتم بها اسبانيا فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي في يونيو المقبل بمدينة سيفيليا، حيث سيتولى طرح الخطة لاقرارها رئيس الوزراء الأسباني.