صور المخرج السينمائي الأمريكي أوليفر ستون لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضمن عمله في فيلم تسجيلي عن الصراعات في العالم، وحاول المخرج أن يسبر أغوار مشاعر عرفات ومعاناته. وزار ستون عرفات في مكتبه بمدينة رام الله بالضفة الغربية الليلة قبل الماضية بينما كان وسطاء امريكيون يسعون جاهدين للتوصل الى هدنة لوقف 18 شهرا من سفك الدماء في الشرق الاوسط وفيما كانت اسرائيل تدرس السماح للزعيم الفلسطيني بحضور اجتماع القمة العربية في بيروت. وقال المخرج الفائز بالاوسكار والذي تخصص في الافلام السياسية المثيرة للجدل انه يشعر بالالفة مع ما حوله. واضاف قائلا «هناك دائما تشابه في صراعات العالم اينما ذهبت. ماهو القاسم المشترك بينها. ربما الكبرياء.. ربما الانا البشرية.. ربما الاحساس بالذل.. كل هذه العوامل مجتمعة». وقال ستون انه اجرى بالفعل لقاءات مع «سلسلة مع الزعماء الاسرائيليين» ولمح الى ان بينهم رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون. لكن متحدثا باسم الحكومة الاسرائيلية لم يتمكن من اعطاء تأكيد فوري باجراء هذه اللقاءات. واضاف قائلا «بالتأكيد فان هذا يمثل اساسا جيدا لرسم شخصيات روائية لاناس ستقدمهم في فيلمك. وانا استفيد من هذه التجربة لذا فانها دعوة لي لاخراج افلام تسجيلية». وفاز ستون بجائزة اوسكار عن فيلم «الفضيلة» الذي اخرجه عام 1986 وتدور احداثه حول الحرب الفيتنامية. ورفض المخرج الامريكي الخوض في تفصيلات مشروعه الجديد مكتفيا بالقول بانه بدأ فيه مؤخرا وانه يضم شركات تلفزيونية اسبانية وفرنسية. لكن احد اعضاء فريق الانتاج قال ان الفيلم التسجيلي سيركز على عرفات البالغ من العمر 72 عاما. وزار ستون هافانا الشهر الماضي لاخراج فيلم تسجيلي عن كوبا ورئيسها فيدل كاسترو. وذكرت مجلة «فارايتي» الفنية الامريكية ان الفيلم الذي يحمل عنوانا مؤقتا هو «البحث عن فيدل» سيتضمن لقاءات مطولة مع الزعيم الشيوعي البالغ من العمر 75 عاما وتنتجه شركات سينمائية اسبانية.وانضم الى ستون في مكتب عرفات وفد يضم مثقفين معروفين انتقدوا اسرائيل بشدة لعملياتها العسكرية في الضفة الغربية وغزة اثناء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال.ورفض ستون ان يحكم على الاوضاع في المنطقة قائلا «ان الامر لا يتعلق بالقاء خطب. انا لست صحفيا. ولا احقق في الوضع. لا اسعى لاحراز سبق صحفي والتفوق على الاخرين». «انا ابحث عن قيم اصيلة كطبيعة حياتك فيما مضى ومعنى المعاناة لك واية مشاعر ندم تداخلك». رويترز