جددت مصر والمغرب تأييدهما للمبادرة السعودية، التي يعود وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بصيغتها النهائية مع ولي العهد الأمير عبدالله، حيث لم يحسم الخلاف حول الفقرة الخاصة بحق عودة اللاجئين، فيما استبعدت الأردن التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الحالة بين العراق والكويت، وسط تأكيدات باقرار المبادرة وصياغة آلية لتفعيلها وحشد التأييد الدولي لها. فقد أكد وزير خارجية المغرب محمد بن عيسى ان الجهود يجب ان تنصب فى القمة العربية الرابعة عشرة التى تبدأ اليوم فى العاصمة اللبنانية بيروت على دعم وتبنى مبادرة ولى العهد السعودى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ودعم انتفاضة الشعب الفلسطينى وسلطته الوطنية لتحقيق الاهداف الوطنية باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال وزير خارجية المغرب فى تصريح «لوكالة انباء الامارات» ان المملكة المغربية لم تطرح قضية الصحراء المغربية على القمة العربية لايماننا بضرورة التركيز على القضايا العربية الهامة وخصوصا المبادرة السعودية. وأكد انه لايوجد أى تحفظ من جانب أى دولة عربية على هذه المبادرة، وقال ان هذه المبادرة تشكل «رسالة للعالم» بأن الامة العربية تعمل من أجل السلام وتحقيق الاهداف الوطنية للشعب الفلسطينى وفى مقدمتها اقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس. وأعرب وزير خارجية المغرب عن تفاؤله بالوصول الى صيغة توافقية بين العرب بشأن الحالة بين الكويت والعراق، وقال نحن على وشك التوصل الى اتفاق بين الطرفين. من جانبه أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري للصحفيين «مصر وقفت مع المبادرة السعودية التي ستصبح مبادرة عربية... الرئيس حسني مبارك عبر عن تأييده لهذه المبادرة على أساس الارض كلها مقابل السلام». ووصف ماهر القمة بأنها «مهمة جدا وستلقي بتحدي السلام الى اسرائيل وسنرى اذا كانت اسرائيل تستطيع ان تواجه هذا التحدي». واوضح ان المقترحات السعودية التي اعلنها ولي العهد الامير عبد الله الشهر الماضي خضعت لبعض التعديلات خلال اجتماعات وزراء الخارجية قائلا ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل نقل التغييرات معه الى الرياض. واضاف «سيعود الامير سعود مع الامير عبد الله بالورقة النهائية». وسئل ماهر عن اقتراح شارون حضور القمة لمناقشة سبل تسوية الصراع العربي الاسرائيلي فرد قائلا «تعليقي على ذلك ابتسامة ساخرة على وجهي». وحول الخلاف بشأن فقرة حق العودة، فقد اكد مسئول عربي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس صباح أمس ان الفقرة المتعلقة بمسألة اللاجئين في مبادرة الامير عبدالله لم تحسم بعد وستقوم القمة بدراستها لبتها اثر ظهور تعارض بشأنها. وتقول احدى الصيغ التي تم تداولها عن هذه الفقرة من المبادرة السعودية «الموافقة على ايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا للقرار رقم 194». وتكشف تصريحات المسئولين اللبنانيين ان لبنان غير وارد قبوله بهذه الصيغة «الشديدة الليونة» حسب مصادر دبلوماسية عربية. اما مشروع البيان الختامي فقد اورد فقرة اشارت الى «الرفض التام للمحاولات الرامية الى توطين الفلسطينيين خارج ديارهم» وان القادة العرب «يحملون اسرائيل المسئولية القانونية الكاملة عن وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم». واضاف البيان ان القادة العرب «يؤكدون ايضا رفضهم التام لمشاريع الحلول والمخططات والمحاولات الرامية الى توطينهم خارج ديارهم». كما اكد البيان على «تأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ومباديء القانون الدولي بما فيها قرار الجمعية العامة رقم 194». وكانت معلومات دبلوماسية اوضحت قبل ذلك ان هناك اتجاها خصوصا لدى الدول العربية المعتدلة لاضفاء بعض الليونة على هذا البند كي لا ترفضه اسرائيل على الفور خصوصا انها تؤكد ان حق العودة في حال طبق سيقضي على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل. وقد ضغطت كل من سوريا ولبنان في الاتجاه المعاكس اي نحو اعتماد التشدد في صياغة البند الخاص باللاجئين. على صعيد متصل قال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر انه لا يزال هناك متسع من الوقت ولا يزال مبكرا الحكم فيما اذا كانت القمة العربية ستستطيع التوصل الى صيغة توافقية بشأن الحالة بين العراق والكويت. وذكر المعشر في تصريح لتلفزيون لبنان ووكالة الانباء الكويتية (كونا) من مقر انعقاد القمة العربية بفندق فينيسيا ببيروت ان «هناك مشاورات جانبية جرت يوم امس على هامش الاجتماع بين وزراء الخارجية العرب». واضاف «ان هذه المشاورات تمت في اجواء هادئة وغير متشنجة ربما هي للمرة الاولى منذ ان بدأت هذه المشكلة فى عام 1990 وانه تم طرح المواقف الكويتية والعراقية على شكل ورقة رسمية وبشكل شفهي ايضا». واشار الى انه تم طرح اوراق اخرى بشأن موضوع الحالة بين العراق والكويت من قبل دول عربية اخرى في محاولة من هذه الدول للتوفيق بين الموقفين الكويتي والعراقي وانه لا تزال هذه المحاولات جارية. وردا على سؤال بشأن المبادرة السعودية المتعلقة بالسلام فى الشرق الاوسط قال الوزير المعشر انه ليس لدى اية دولة عربية تحفظات على هذه المبادرة. واكد ان المبادرة يجب ان تبقى عامة وان لا تتطرق الى التفاصيل حتى لا تفقد قوة تأثيرها على المجتمع الدولي. واكد ان هذه المبادرة ستخرج من القمة غدا وسيتم تبنيها من قبل جميع الدول العربية مشيرا الى انها ستكون بداية تحول لمنهج جديد في العمل العربي المشترك. واوضح ان الدول العربية تريد ان تصنع لهذه المبادرة آلية واضحة سيتم الاتفاق عليها بهذه القمة لكي يتم حشد التأييد الدولي لها من جميع الاطراف خاصة الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لضمان نجاحها. الوكالات