وسط اقبال غربي وفتور عربي أفريقي إزاء المشاركة في المراقبة، حددت اللجنة العسكرية الدولية التي تشرف على اجراءات وقف إطلاق النار المعلن بين الحكومة السودانية ، وحركة التمرد بجبال النوبة أربع مناطق ستخضع للرقابة المباشرة وهي منطقة كادوقلي وليري وأم سردبة وكاودا لتطبيق التجربة التي اتفق عليها الطرفان ـ الحكومة والتمرد ـ في يناير الماضي بناء على مفاوضات تمت تحت اشراف الولايات المتحدة. وقال د. مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية ورئيس وفد الحكومة في المفاوضات ان الحكومة تتوقع من الولايات المتحدة ممارسة نفوذها على الجانب الآخر لإنفاذ الاتفاق. وأضاف مطرف صديق في تصريح لصحيفة «الأيام» الصادرة في الخرطوم أمس ان الحكومة تسعى من خلال الحوار المستمر عبر الوسطاء الى تعميم الاتفاق وقرار وقف اطلاق النار ليشمل مناطق أخرى من جنوب السودان يخلق ضغطاً شعبياً من أهل تلك المناطق على حركة التمرد. ونفى صديق وجود نص في اتفاقية وقف اطلاق النار بجبال النوبة يتحدث عن حماية حقوق الإنسان والتحقق من انتهاكات. وقال «لا يوجد مراقبون لحقوق الإنسان» وإذا حدثت خروقات فإنها تخضع لمسئولية اللجان المشتركة.وكشف مطرف صديق عن أن دولاً أوروبية كثيرة أبدت رغبتها في الانضمام الى آلية الرقابة الدولية، في مقابل عدم حماس من دول أفريقية وعربية أخرى. إلى ذلك أجرى المسئول السياسي بالسفارة الأمريكية بالخرطوم أمس الأول عدداً من اللقاءات الخاصة ببحث موضوع حقوق الإنسان بالبلاد. وقال وليم أطون رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان في تصريحات لصحيفة « الأسبوع» السودانية ان الملحق الأمريكي بالسفارة ألفن استريتن بحث معهم دور المجلس في الرقابة على موضوع حماية حقوق الإنسان. وقال إنهم أكدوا للمسئول ان ما يثار من اتهامات بشأن ممارسة الرق، لا أساس له، مشيراً الى ان ما يحدث بين القبائل يأتي كنتاج لممارسات الحزب. إلى ذلك، أجرى وفد من الاتحاد الأوروبي الذي زار جبال النوبة مسحاً أولياً لمناطق الألغام توطئة للشروع في نزعها عن الطرق ومناطق المياه بالجبال.