وضع جيش الاحتلال الصهيوني أمس، في حالة استنفار في شمال غور الأردن، اثر معلومات عن محاولة تسلل. في هذه الأثناء واصلت كتائب شهداء الأقصى تحديها لقرار واشنطن وضعها على قائمة الارهاب الأمريكية، ونفذت عملية جريئة أدت الى مقتل مستوطنة واصابة خمسة، كما قتل جندي اسرائيلي قرب حاجز كريات سيفر، فيما استشهد شرطي فلسطيني جراء عدوان جيش الاحتلال. من جهة أخرى طالبت السلطة الوطنية اسرائيل بسحب قواتها وتطبيق تفاهمات تينيت. فقد أكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش يقوم بعملية تمشيط في القطاع المقابل للحدود الاسرائيلية الاردنية في منطقة حمة قادر، المحطة الحرارية المطلة على وادي اليرموك من منبعه مع نهر الاردن بالقرب من الحدود السورية. وكانت الوحدات تشارك في العمليات التي تساندها مروحيات. وقالت الاذاعة ان القطاعات المشبوهة تتعرض لنيران القوات الاسرائيلية. واعلنت الاذاعة ان معلومات وردت من الاردن تتحدث عن قيام الجيش الاردني بقتل رجلين كانا يحاولان التسلل الى الاراضي الاسرائيلية بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. وسمعت طلقات مكثفة في الاراضي الاردنية ليل السبت ـ الاحد كما اضافت الاذاعة. وقالت الاذاعة ان وزارة التربية الاسرائيلية ألغت كافة الزيارات التعليمية التي كانت مقررة في منطقة اليرموك. كما تم اجلاء مئات الشبان كانوا في رحلة من القطاع. كما تم اجلاء مئات الشبان كانوا في رحلة من القطاع. كما تلقت اجهزة الامن الاسرائيلية انذارات ساخنة حول نية جهات فلسطينية عزمها بالقيام بعمليات فى القدس. واوضحت مصادر امنية لراديو اسرائيل ان الشرطة اقامت حواجز فى جميع انحاء مدينة القدس، مشيرة الى ان قوات الامن لاتزال فى حالة تاهب قصوى فى انحاء مختلفة من اسرائيل تحسبا لوقوع عمليات عسكرية حيث ان التنظيمات الفلسطينية لن تكف عن محاولاتها لارسال المزيد من العناصر وادخال سيارات مفخخة الى داخل الخط الاخضر. من جهة أخرى تبنت كتائب شهداء الأقصى عملية قتل مستوطنة يهودية شمال رام الله. وقالت الإذاعة الاسرائيلية ان الحادث وقع عند مشارف مستوطنة عطريت الاسرائيلية على مسافة عشرة كيلومترات شمال رام الله بينما كانت المستوطنة ايستر كلاينمن (23 سنة) المقيمة في مستوطنة نيفي تسوف المجاور تسير في باص مصفح. واعلنت كتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسئوليتها عن العملية في بيان ورد وكالة «فرانس برس». وجاء في البيان «قامت مجموعة من اشاوس كتائب الاقصى بهجوم بالاسلحة الرشاشة على باص للمستوطنين بالقرب من مستوطنة عطريت شمال رام الله واصيب من فيه اصابة مباشرة وعادت المجموعة الى قواعدها بسلام». وقد تبنت كتائب شهداء الاقصى العمليتين الاستشهاديتين الاخيرتين اللتين نفذتا الخميس والجمعة. وترفض المجموعة المسلحة الوساطة الامريكية الحالية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. واعتبرت كتائب شهداء الاقصى في بيانها ان الموفد الامريكي انتوني زيني ونائب الرئيس ديك تشيني الذي قام اخيرا بجولة في المنطقة «هما من يمثل الكيان العبري في ادارة (الرئيس الامريكي جورج) بوش». واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان الرصاصة التي اصابت الاسرائيلية اخترقت الزجاج الامامي للباص. وقال فريق الاغاثة الذي وصل الى مكان الحادث ان حالتها خطرة وتوفيت قبل نقلها الى المستشفى. في غضون ذلك قالت مصادر امنية فلسطينية ان وحدة اسرائيلية قامت بعدة عمليات توغل في مناطق للحكم الذاتي الفلسطيني في بلدات دير السودان وام صفاة وعجول وعرورة. وقد أدى هذا التوغل الى استشهاد رجل شرطة فلسطيني يدعى باسم محمد علي أبو شحادة من سلفيت وقال شهود عيان انه تم اغتياله ثم تصفيته. من جهة أخرى أعلن قبل ظهر أمس عن مقتل جندي اسرائيلي في عملية اطلاق نار قرب حاجز كريات سيفر وقالت مصادر في نجمة داود الحمراء ان اسرائيليين أصيبا في الحادث احدهما جراحه خطيرة جداً حيث توفي بعد دقائق معدودة متأثراً بجراحه وقد نقل الجريح الثاني الى مستشفى تلها شومير واصابته متوسطة. وقالت الشرطة الاسرائيلية انه يجري فحص ملابسات الحادث وحسب التقديرات فإن الفلسطينيين نصبوا كميناً في المكان وأطلقوا النار تجاه اسرائيليين قبيل الساعة الثامنة صباحاً قاما بتنفيذ أعمال بنية تحتية في المكان على بعد 500 متر من الحاجز العسكري. في هذه الأثناء طالبت القيادة الفلسطينية اسرائيل بسحب قواتها الاحتلالية من محيط المدن الفلسطينية والاقلاع عن سياسة القتل المتعمد والاغتيالات والتوقف عن بناء المستوطنات وتطبيق تفاهمات تينيت وتقرير وتوصيات ميتشيل دون مناورة ودون تلاعب لاقامة السلام العادل والدائم والشامل طبقا لقاعدة مؤتمر مدريد الارض مقابل السلام ولقرارات الشرعية الدولية. وأكدت القيادة الفلسطينية ان التصعيد الاسرائيلى اليومى ضد الشعب الفلسطينى ومدنه وأرضه يؤكد للرأى العام العالمى أن حكومة اسرائيل لا تسعى الى التهدئة بل الى التصعيد مشيرة الى ان التهدئة لن تكون بالحصار الخانق بالدبابات والقتل المتعمد للمواطنين والاطفال والنساء وهدم البيوت واغلاق المعابر والحصار الاقتصادى والمالى والتموينى والطبى وتحويل المدن الى سجن ومعتقل كبير على مدى 18 شهرا وبحجز اموال الضرائب التى تصل الى اكثر من مليار دولار حتى الآن.