تضاربت التقارير الصادرة من لندن وواشنطن بشأن العثور على معمل في أفغانستان لانتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية. ففيما أكد الجيش الأمريكي انه اكتشف في جنوب افغانستان مختبرا قيد الانشاء لشبكة القاعدة المفترضة التي كانت تسعى الى صنع اسلحة جرثومية، نفت وزارة الدفاع البريطانية ان يكون الأمريكيون قد اكتشفوا مختبراً لصنع أسلحة بيولوجية في الجبال الأفغانية خلال عملية اناكوندا التي جرت مؤخراً. وقال المتحدث باسم القيادة الأمريكية المركزية الكابتن ماثيو كلي لوكالة فرانس برس ان القوات الأمريكية المنتشرة بالقرب من قندهار اكتشفت منشآت محتملة للبحث الكيميائي والجرثومي تابعة للقاعدة. واضاف نعتقد ان هذه المنشآت كانت قيد الانشاء وتضم معدات مختبر، وهي كانت مخصصة على الارجح لانتاج مواد تحسبا للحرب البيولوجية. واوضح المتحدث مع ذلك انه لم يتم العثور على اي مؤشر لصنع اسلحة كيميائية او جرثومية ولم يوضح طبيعة المواد التي كان من الممكن انتاجها. وقال ايضا ان هذه المنشآت تضم كل ما يمكن ان نظن انه يمكن تصنيعه في منشآت كهذه، لا استطيع ان اتكهن حول اي نوع من الاسلحة الجرثومية كان يمكن انتاجها في هذه المنشآت. ومن جهة اخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول ان المختبر الذي كانت شبكة القاعدة تقوم ببنائه واكتشف بالقرب من قندهار، المعقل السابق لحركة طالبان، كان الهدف منه انتاج الجمرة الخبيثة.وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد نفت أمس الأول ان يكون الأمريكيون قد اكتشفوا مختبرا لصنع اسلحة بيولوجية في الجبال الافغانية خلال عملية اناكوندا التي جرت مؤخرا. وقال متحدث باسم الوزارة ان القوات الأمريكية لم تكتشف اي شحنة كيميائية او بيولوجية. وكانت صحيفة التايمز البريطانية قد ذكرت السبت ان اكتشاف الأمريكيين لمختبر لانتاج اسلحة بيولوجية في الجبال الافغانية قد يكون وراء القرار الذي اتخذ هذا الاسبوع بارسال قوات بريطانية الى افغانستان. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها ان جنودا امريكيين اكتشفوا هذا المختبر خلال عملية اناكوندا التي نفذت في وقت سابق من هذا الشهر في الجبال في شرق افغانستان ما دفع ببريطانيا الاثنين الماضي الى ارسال نحو 1700 جندي اضافي الى هذا البلد. وقالت الصحيفة ان اكتشاف المختبر حرك مجددا المخاوف بان يكون اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات 11 سبتمبر يطور اسلحة دمار شامل لاستخدامها ضد الغرب. وذكر مصدر حسن الاطلاع طلب عدم كشف اسمه للصحيفة ان الأمريكيين دهشوا للمقاومة التي ابداها رجال القاعدة وتطور اسلحتهم وقدرتهم على استخدامها. واضافت الصحيفة ان البنتاجون استنتج من خلال عملية اناكوندا، التي قتل خلالها ثمانية من الجنود الأمريكيين، بانه يمكن لعناصر القاعدة التجمع مجددا والقتال وان القوات الأمريكية بحاجة ملحة الى مزيد من الجنود البريطانيين. الوكالات