اشتعلت على حين غرة، حرب السمك بين كندا وجزر فاروي التي تقع في شمال أوروبا، فيما ينتظر ألا تكون روسيا بعيدة عن أجواء هذه الحرب. وفي خطوة سريعة، أقدمت الحكومة الكندية على اغلاق سواحلها بوجه سفن الصيد القادمة من هذه الجزر، كما قررت حرمانها من الدخول الى مياهها الاقليمية لما تبقى من العام الجاري. واستقبل الصياديون الكنديون في كل من مقاطعتي نيوفاوكدلاند ولابرادور القرار الحكومي بالأفراح متمنين أن تستمر أوتاوا في (قمع) الصيادين الأجانب ومنعهم من دخول المياه الكندية دائماً وليس لفترة محددة، وفقاً لما أعلنه ايرل مكوردي، رئيس جمعية صيادي الأسماك الكنديين وكذلك اتحاد العمال المتحالف معها والذي اعتبر قرار المنع بداية جيدة للحكومة الكندية في الدفاع عن مصالحها. وأدلى وزير الثروة السمكية الاتحادي الكندي روبرت ذيبولت بتصريحات نارية وجه فيها الاتهام لمسئولي جزر فاروي بانتهاك اتفاقيات صيد السمك الدولية، وقدم من الأدلة ما يثبت ان صيادي الجزر أساءوا تمثيل حقهم، وتجاوزوا على الحصص المقررة لصيد الروبيان. وقال «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام اساءة الاستخدام المقصود لأي طرف من أطراف اتفاقية (منظمة الثروات السمكية الأطلسية الشمالية الغربية) ولن نتحمل ذلك، وسوف نعمل وفقاً للقواعد وللحصص المتفق عليها لأساطيل الصيد». وفجر القرار الكندي الدعوة للتحقيق في قيام سفن صيد روسية بعمليات غير شرعية في المياه الكندية، خصوصاً وانها ممنوعة من الصيد لتكرار انتهاكاتها للاتفاقيات المبرمة بين البلدين في هذا المجال. وتقع جزر فاروي في شمال أوروبا بين بحر النرويج والمحيط الأطلسي، وتتوسط نصف المسافة تقريباً من ايسلندا الى النرويج، وينحدر غالبية سكانها البالغ عددهم 45 ألفاً و661 نسمة (احصاء 2001) من الفايكنج الذين استوطنوها في القرن التاسع. رغم خضوعها سياسياً إلى الدنمارك منذ القرن الرابع عشر، إلا انها تتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي الذي أنجز عام 1948. مونتريال ـ رضا الأعرجي: