أثارت نصيحة الأطباء لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر بالتوقف عن الخطابة في المحافل العامة ردود فعل متباينة واعتبرها البعض ايذاناً بنهاية حقبة زمنية. وانهال المديح على تاتشر التي أضحت أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في بريطانيا والتي ابتكرت نوعا جديدا من تيار المحافظة اليمينية اثناء فترة توليها للسلطة التي امتدت احد عشر عاما ولكن بعضا من اعدائها القدامى استقبلوا قرارها بالارتياح. وقالت صحيفة «صن» الشعبية واسعة الانتشار والحليف التقليدي لتاتشر «هزت بصوتها العالم. ببساطة جعلت من بريطانيا عظمى من جديد». ووصفت صحيفة «تايمز» اعتزال تاتشر للحياة العامة بأنه يؤذن بنهاية حقبة. وذكرت الصحيفة ان آخر خطاب ألقته تاتشر (76 عاما) كان في حفل تكريم في واشنطن لحليفها الكبير الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان الذي يعاني من خرف الشيخوخة. وامتزج النقد بالمديح لتاتشر ابنة البدال التي شبت في وسط انجلترا وسحقت النقابات القوية بمجرد اعتلائها السلطة واحدثت تحولا في الاقتصاد البريطاني تحت راية «التاتشرية». وقالت صحيفة «ميرور» الشعبية اليسارية «ان خبر توقف السيدة تاتشر عن القاء الخطابات يستحق الترحيب. فعلى حين نشعر بالتعاطف تجاهها في صراعها مع اعتلال الصحة فان صمتها سيسهل على بريطانيا الابتعاد عن الماضي والتطلع الى المستقبل». استحوذت تاتشر مؤخرا على عناوين الصحف مع بدء نشر كتابها الجديد «فن الحكم» في حلقات والتي تدعو فيه الى انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي الذي وصفته بأنه «لا سبيل الى صلاحه من اساسه». ويتفق المعلقون على ان تاتشر لم تكن متحدثا عاديا فقد تركت كلماتها اعظم الاثر حتى على اشد معارضيها. رويترز