أعلنت مصادر حكومية بريطانية مسئولة ان القوات الأمريكية التي تحارب شبكة القاعدة في جنوب شرق أفغانستان، اكتشفت مختبراً للأسلحة البيولوجية، أثناء عملياتها الأخيرة في المنطقة الجبلية والتي عرفت باسم «اناكوندا» وهو ما دفع لندن الى ارسال المزيد من القوات الى أفغانستان. وقال المصدر الذي اشترط عدم نشر اسمه ان الاكتشاف كان عاملا رئيسيا وراء القرار المفاجيء الذي اتخذته بريطانيا هذا الاسبوع بالموافقة على ارسال 1700 جندي من القوات الجبلية الخاصة لتعزيز التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يشن «حربا على الارهاب». وقال المصدر دون الكشف عن مزيد من التفاصيل «عثروا على معمل للاسلحة البيولوجية خلال عملية اناكوندا».واضاف «كان من اسباب ارسال مشاة البحرية هو دفعهم (القاعدة) الى مواصلة الهرب. وأدى ذلك الى جعل الحاجة للقوات اكثر الحاحا». وذكر المصدر الحكومي البريطاني ان شبكة القاعدة كانت على ما يبدو «متقدمة للغاية في التكنولوجيا الخاصة بالاسلحة البيولوجية والكيماوية». من جانبها نقلت صحيفة «تايمز» البريطانية عن مصادر حكومية ان اكتشاف المختبر، حرك مجدداً المخاوف من أن يكون أسامة بن لادن يطور أسلحة دمار شامل لاستخدامها ضد الغرب. وذكر مصدر حسن الاطلاع طلب عدم كشف اسمه للصحيفة ان «الامريكيين دهشوا للمقاومة التي ابداها رجال القاعدة وتطور اسلحتهم وقدرتهم على استخدامها».واضافت الصحيفة ان البنتاجون استنتج من خلال عملية اناكوندا، التي قتل خلالها ثمانية من الجنود الامريكيين، بأنه يمكن لعناصر القاعدة التجمع مجددا والقتال وان القوات الامريكية بحاجة ملحة الى مزيد من الجنود البريطانيين. ونشرت الصحيفة الشعبية واسعة الانتشار صورة معتمة في صفحتها الاولى تظهر جنديين يقومان على إعداد مدفع رشاش وقالت «قبل أربعة أشهر، قال (رئيس الوزراء) توني بلير أن الحرب في أفغانستان انتهت من الناحية العملية. والان يجرى إرسال 1700 جندي بريطاني ويقال لنا توقعوا سقوط ضحايا». حمى الحرب تلتهب، ممتزجة بمشاعر الفخر في القوات المسلحة والخوف من الخسارة أو حتى الفشل والقلق من أن الحكومة لا تكترث كثيرا بما يدور في أذهان شعبها.وكالعادة، كانت صحيفة الديلي ميل المحافظة متحمسة في تأييدها للجيش، وقالت «إن قواتنا العظيمة سوف تنجز بكل دقة المهمة الملقاة على عاتقها في أفغانستان» إلا أنها سارعت بالتساؤل عن الاطار الزمني المطلوب لعملية «جاكانا» الجديدة هناك. وفي الاطار نفسه بدأت وزارة الدفاع البريطانية البحث عن طرق بديلة لنشر القوات الجديدة، بعد رفض باكستان استقبالهم في مطاراتها خشية تعرضهم لغضب المتطرفين. وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية ان بريطانيا قامت بنشر طائرتى تجسس للقيام بمهام استطلاعية فى اجواء الصومال للبحث عن أى خلايا مشتبه فيها تابعة لتنظيم القاعدة وذلك فى خطوة جديدة لتوسيع دورها فى اطار حملة مكافحة الارهاب على المستوى الدولى. وصرح مسئولون دفاعيون بريطانيون بأن هاتين الطائرتين وهما من طراز كانبيرا وتحتويان على معدات تصوير متطورة وصلتا الليلة قبل الماضية الى ميناء مومباسا الكينى، كما هبطت امس الأول ايضا فى مطار موى الدولى بمومباسا طائرة نقل روسية من طراز انتونوف كانت وزارة الدفاع البريطانية قد استأجرتها لنقل كميات ضخمة من المعدات العسكرية بالاضافة الى 140 من الافراد العسكريين البريطانيين. الوكالات