واصل الرئيس الأمريكي جورج بوش تهديداته للرئيس العراقي صدام حسين، مؤكداً ان واشنطن« سوف تهتم بأمره»، الا انه استبعد وجود خطط فورية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق، ملمحاً إلى امكانية لقاء نائبه ديك تشيني مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات! «إذا ومتى» وضع الأخير حداً للعنف ضد الاسرائيليين على حد قوله، نافياً على صعيد آخر أن تكون بلاده ضغطت على الرئيس الكوبي فيدل كاسترو لكي ينسحب من مؤتمر مونتيري. وأعلن بوش في مؤتمر صحفي مع نظيره المكسيكي فيسنت فوكس ان الرئيس العراقي صدام حسين يملك أسلحة الدمار الشامل ولكن لا يوجد لدى الولايات المتحدة خطط وشيكة لمهاجمة العراق. وقال بوش «ليس لنا خطط فورية للقيام بعمليات عسكرية. سوف نجري مداولات ونتشاور مع اصدقائنا وحلفائنا. ولكننا سوف نهتم بامر صدام حسين وهو يعلم ذلك». واعتبر بوش «ان رفض صدام حسين السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة المكلفين نزع اسلحة العراق للتأكد من وجود او عدم وجود اسلحة بيولوجية وكيميائية ونووية يحمله «على الاعتقاد انه (صدام) يملك هذه الاسلحة». واضاف الرئيس الأمريكي انه «لا يستطيع ان يسمح» لدول معادية للولايات المتحدة مثل العراق، ان تمتلك اسلحة دمار شامل وتتحالف مع ارهابيين مثل ارهابيي شبكة القاعدة المسئولة عن الاعتداءات التي وقعت في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وقال ايضا «ان السيناريو المزعج والذي يكون بمثابة الكابوس هو التحالف بين منظمة ارهابية مثل القاعدة ونظام وحشي مثل العراق يقدم لها اسلحة دمار شامل» مضيفا «لا يمكننا ان نسمح بهذا». واضاف «نريد ان نرى تغييرا للنظام في العراق. كان هذا الهدف باستمرار سياسة الحكومة الأمريكية». من جهة أخرى أعلن بوش ان لقاء بين تشيني وعرفات يمكن أن يعقد إذا ومتى وضع عرفات حداً للعنف ضد الاسرائيليين. وقال بوش ان هذا اللقاء يمكن ان يعقد اذا تحرك الرئيس عرفات وقام بما يفترض ان يقوم به. واوضح الرئيس الأمريكي ان نائبه تشيني ووزير خارجيته كولن باول حددا بوضوح الشروط لعقد مثل هذا اللقاء وان الموفد الأمريكي الى الشرق الاوسط انتوني زيني هو الذي يحدد ما اذا كانت هذه الشروط قد تحققت. وقال ايضا هذه الشروط قد وضعت ويحاول الجنرال زيني الآن تحديد ما اذا كان (عرفات) يفعل ما قال انه سيفعله. على صعيد متصل نفى بوش وفوكس أن تكون بلادهما مارست ضغوطاً على الرئيس الكوبي فيدل كاسترو مما دفعه إلى الانسحاب من مؤتمر التنمية. وقال الرئيسان في المؤتمر الصحفي المشترك انه لم تمارس أي ضغوط على كاسترو الذي انسحب فجأة من المؤتمر يوم الخميس. وضحك بوش عندما سأله الصحفيون عما إذا كان سيشعر بعدم الارتياح في حالة وجود كاسترو. وقال: «لست على علم بأي ضغط .. إن ما يشعرني بعدم الارتياح هو الطريقة التي يعامل بها «كاسترو» شعبه». وأضاف سأواصل الحديث عن حقيقة أن هذه الجزيرة «كوبا» هي مكان يمارس فيه القمع. الوكالات