هددت الولايات المتحدة بعزل خوسيه بستاني رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيماوية اثر خلاف حول العراق، فيما أعرب الرئيس العراقي صدام حسين عن رضائه بنتائج جولات مبعوثيه في الدول العربية خلال الأيام القليلة الماضية. وأعلن متحدث عسكري عراقي ان طائرات أمريكية وبريطانية انتهكت الأجواء الجنوبية من العراق ونفذت أكثر من 17 طلعة جوية، ومن جانب آخر يعقد في مايو المقبل مؤتمر موسع للمعارضة العراقية.وهددت الولايات المتحدة بدعوة الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية للاجتماع للتصويت على عزل الرئيس البرازيلي للمنظمة والذي تتهمه بسوء الادارة اذا لم يقدم استقالته. وجاءت هذه الخطوة بعد تصويت في لاهاي بسحب الثقة من بستاني وتفاقم خلاف دبلوماسي بشأن ادائه وسط تكهنات بان واشنطن على خلاف مع المنظمة بشأن العراق. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان بستاني حصل على تأييد صريح من خمس دول فقط من بين 41 دولة اعضاء في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية في التصويت. واضاف ان 17 دولة ايدت اقتراح حجب الثقة بشأن ادائه وامتنعت 18 دولة عن التصويت. وأعرب الرئيس العراقي صدام حسين أمس الأول عن سعادته بالجولات التي قام بها مبعوثوه في الدول العربية لحشد المعارضة للعمل العسكري الامريكي المحتمل ضد العراق وذلك قبل مؤتمر القمة العربي الذي سيعقد الشهر الجاري. وقالت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان الرئيس صدام اجتمع مع عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان. وقالت الوكالة ان عزة ابراهيم اطلع الرئيس صدام على نتائج جولته في كل من الاردن وسوريا ولبنان ومصر وقطر والبحرين والامارات العربية المتحدة وعمان. ورافق عزة ابراهيم في تلك الجولة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري. كما اطلع رمضان الرئيس العراقي على نتائج زيارته لكل من السودان واليمن. من ناحية أخرى كشفت مجلة نمساوية بارزة ان وزارة الخارجية الأمريكية تعد حالياً لعقد مؤتمر موسع لاطراف المعارضة العراقية في شهر مايو المقبل للتحضير لفترة ما بعد صدام حسين. وقالت مجلة «فورمان» في عددها الأسبوعي أمس انه بين 300 إلى 400 شخص من الضباط السابقين في الجيش والأجهزة الأمنية والخبراء العراقيين سيتولون عملية وضع وتطوير السيناريوهات الخاصة بمستقبل العراق بعد الاطاحة بالنظام الحالي. ونقلت المجلة عن المعارض العراقي الشريف علي بن الحسين قوله بأن هذه الشخصيات العراقية المعارضة ستنظر بجملة من القضايا تمتد من توفير المياه ولغاية تهيئة الادارة السياسية القادرة على حكم البلاد. وأشارت المجلة الى ان مدينة سالزبورج النمساوية الغربية ومدينتي برشلونة الاسبانية وجارميش الألمانية تعتبر من أبرز المدن المرشحة لاستضافة المؤتمر المزمع.