استكمل لبنان استعداداته لاستضافة القمة العربية المقررة ببيروت يومي الأربعاء والخميس المقبلين باجراءات أمنية غير عادية، فيما تواصلت أمس المشاورات العربية ـ العربية المكثفة حول القمة وموضوعاتها. وقد أعرب وزير الخارجية اللبناني محمود حمود عن أمله في أن تستثمر واشنطن المبادرة السعودية لتدعم التوجه العربي نحو السلام الحقيقي وأن تقوم الإدارة الأمريكية بخطوة جادة لحل الصراع العربي الاسرائيلي. كما طالب العراق القمة الوقوف بجانبه ضد التهديدات الأمريكية وطالبت منظمات مسيحية لبنانية من جامعة الدول العربية ادراج موضوع الوجود السوري بلبنان على جدول أعمال القمة العربية المرتقبة. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية ان البند المتعلق بالقضية الفلسطينية سيكون الأهم في بنود جدول أعمال القمة العربية وسيتم تقديمه في الترتيب على البنود ال18 الأخرى بما فيها موضوع الحالة بين العراق والكويت، وأكدت مصادر لبنانية ان عبد السلام التريكي سيترأس الوفد الليبي بدلاً من الزعيم معمر القذافي الذي أبلغ الرئيس اللبناني اميل لحود أسباب عدم حضوره القمة.وشهدت العاصمة اللبنانية حركة دبلوماسية واسعة حيث وصلت عدة وفود عربية لاجراء مشاورات مع المسئولين اللبنانيين حول جدول اعمال القمة والمبادرة السعودية. وقد بدأ توافد وزراء الاقتصاد والمال العرب على بيروت لحضور اجتماع المجلس الاقتصادى والاجتماعى العربى الذى سيعقد قبل ظهر اليوم. ومن المقرر ان يعقد مؤتمر مساء اليوم لوزير الاقتصاد اللبنانى باسل فليحان والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد انتهاء اجتماع المجلس الاقتصادى والاجتماعى. وأعرب وزير الخارجية اللبنانى محمود حمود عن امله فى ان تقوم الادارة الامريكية بخطوة جادة حيال تلقف مبادرة ولى العهد السعودى الامير عبد الله بن عبد العزيز لحل الصراع العربى الاسرائيلى وان تعى ما يريده العرب من سلام حقيقى وتعمل على دعم هذا التوجه لان البديل الاخر يعنى انهيارا كبيرا لعملية السلام وفتح الافق امام احتمالات خطيرة لا احد يملك ما قد تصل اليه. وقال حمود اننا نسعى من اجل دفع الادارة الامريكية لان تلعب دور الوسيط العادل فى عملية السلام وان يتوقف هذا الانحياز الاعمى لصالح اسرائيل والذى اعطاها الكثير من حرية ماتقوم به من اعمال العربدة ضد ابناء الشعب الفلسطينى. ونفى حمود وجود اى اشارات لانقسام عربى حيال مبادرة الامير عبد الله معربا عن اعتقاده بأن الاجواء العربية مهيأة لتبنى المبادرة خلال قمة بيروت المرتقبة. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن البند المتعلق بالقضية الفلسطينة سيكون الاهم في بنود جدول أعمال القمة العربية المقبلة وسيتقدم في الترتيب على البنود ال18 الاخرى بما فيها موضوع الحالة بين العراق والكويت. وأوضحت ان مشروع جدول أعمال القمة يتضمن 19 بندا تشمل تقرير رئاسة القمة وتقرير الأمين العام وتسعة موضوعات سياسية يتقدمها الصراع العربي ـ الاسرائيلي ومستجداته والتضامن مع لبنان والجولان السوري ثم تقرير لجنة المتابعة العربية فموضوع الحالة بين العراق والكويت الى جانب موضوعات اقتصادية واجتماعية واعلامية وادارية وغيرها. إلى ذلك طلبت منظمات مسيحية لبنانية من جامعة الدول العربية ادراج موضوع «الوجود السوري في لبنان» على جدول اعمال القمة العربية. وجاء في مذكرة رفعها وفد يمثل «الاحزاب والاتحادات والمنظمات اللبنانية في الخارج»، «اننا، وباسم من نمثل، نتوجه الى قمتكم المنعقدة في عاصمة وطننا لبنان لنؤكد على وجود واقع غير طبيعي داخل بلدنا لبنان ان كان في ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية -السورية والوجود السوري في لبنان او فيما يتعلق بسقوط التوازن الداخلي داخل الجمهورية اللبنانية».