تلاحقت تداعيات متأخرات العمال وأجورهم بين اتحادهم ووزارة المالية التي لم يجد وزيرها حمدي مناصا من اصدار بيان قصد منه وضع النقاط على الحروف ، وإزالة لبس وغموض وضحا له من تصريحات بعض المسئولين في اتحاد العمال، فيما يتعلق بتحسين الأجور للسنة المالية الحالية والتي كان مقررا تطبيقه من مطلع يناير الماضي لكنه تأخر حتى الآن. الوزير أوضح انه خاطب الأمانة العامة لمجلس الوزراء في هذا الشأن بعد المصادقة على الميزانية وفي فبراير المنصرم بتفصيل جداول محددة واصدار قرار بتحسينات الأجور التي تمت المصادقة عليها ضمن الموازنة للعام الحالي والتي شملت تحديدا وحدات الحكومة الاتحادية، وزاد ان التقرير تضمن من حيث المبدأ تطبيق الزيادة للولايات والمؤسسات والهيئات المدعومة وتلك التي تطبق الهياكل التي تصدر من الادارة العامة لشئون الخدمة والاصلاح الاداري. وقال حمدي ان تمويل التحسينات يكون في الموازنة متمثلا في الاعتمادات الخاصة بالوحدات الحكومية والدعم المقرر لصندوق دعم الولايات الذي يأخذ كل احتياجات الولايات بما في ذلك الأجور الا ان الوزير اشار في بيانه الى انه تحسبا لأي احتمالات لمشاكل تحتاج لمعالجات فان القرار يتضمن عادة منح وزارة المالية حق المراجعة خلال العام واتخاذ ما يلزم من اجراءات. لكن اتحاد العمال الذي سبق له التحذير من تأخير تسوية مستحقات العمال الذين يلوحون بالدخول في اضراب عام شهدت بعض الولايات تنفيذه فيما يتهدد البعض الآخر، استنفر فروعه بالولايات للضغط على الحكومة الاتحادية للاستجابة لمطالبه وجاء على لسان رئيسه بروفيسور غندور ان الاتحاد قرر لقاء النائب الأول لوضع الأمر بين يديه وشدد على ان الحل الوحيد للاشكال القائم بين الاتحاد ووزارة المالية يتمثل في اصدار منشور قانوني للحد الأدنى على ضوئه تلتزم الولايات بتنفيذ الزيادة. وأشار الى ان عدم صدور هذا المنشور يعني المزيد من الاشكالات بين حكومات الولايات والاتحادية وان الاتحاد يسعى لتجنب وقوع هذه الاشكاليات وابان ان تأخير صدور المنشور يصب في قناة تأخير وتفاقم المستحقات مما يصعب دفعها وتسويتها. وعلق نائب رئيس اتحاد العمال حسن محمد علي على توضيحات الوزير بأنها زادت الأمر تعقيداً واعتبرها تنصلاً من الاتفاق الذي تم وقال انهم كانوا يأملون أن تكون الزيادة كحد أدنى للأجور 25% ان لم تكن 40% حسب توصية المجلس الأعلى للأجور. وقال ان الزيادة بنسبة 10% تم الاتفاق عليها بعد حوار طويل وان تكون شاملة لكل العاملين بالدولة قطاع خاص وعام وولايات وأمن على ذلك البرلمان وانه وفقا لما هو متفق عليه خلال السنوات العشر الماضية ان يتم تعديل قانون الحد الأدنى للأجور مع اجازة الميزانية ويتم اصدار منشور من ديوان الخدمة بانسحاب الزيادة على مختلف الأجور ويقوم وزير القوى العاملة بتكوين لجنة للتباحث حول تطبيق الزيادة على الشرائح فوق الحد الأدنى للأجور لعمال القطاع الخاص.