أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الليلة قبل الماضية ان جهاز (جي بي اس) الذي عثر عليه في احدى المغاور بعد معارك في شرق افغانستان ليس عائدا لجندي أمريكي قتل في 1993 في الصومال ولكنه عائد لطيار. وقال البنتاجون ان لدى العسكريين الأمريكيين «مؤشرات قوية» تدل على ان هذا الجهاز هو لطيار وليس لجندي من القوات الخاصة الأمريكية قتل في الصومال في العام 1993. وكانت الوزارة قد اعلنت في وقت سابق ان هذا الجهاز الذي يسمح بتحديد الموقع ومعرفة الارتفاع، يخص السرجنت في القوات الخاصة جاري جوردون الذي كتب اسمه على غلاف الجهاز. وكان جوردون بين 18 جنديا امريكيا قتلوا في مقديشو اثناء عملية فاشلة ضد زعيم الحرب الصومالي محمد فارح عيديد. ولقي السرجنت مصرعه وهو يدافع عن افراد طاقم احدى مروحيتين من طراز بلاك هوك اسقطتا في الثالث من اكتوبر 1993، ونقلت وقائع هذه الحادثة في الفيلم الاخير الناجح «سقوط الصقر الاسود» (بلاك هوك داون). ولم تعط الوزارة اي ايضاح حول سبب فقدان الطيار لهذا الجهاز وكيف امكن العثور عليه في مغارة في افغانستان. ويبدو أن طيار المروحية الذي يخصه الجهاز، كان قد أعاره إلى طيار آخر ألقاه من طائرته بشكل غير متعمد خلال القتال العنيف الذي دار مؤخرا في منطقة شاهي كوت. يذكر أن الكونجرس منح جاري جوردون وجندي آخر واللذان قتلا أثناء الخدمة في الصومال وسام الشرف بعد وفاتهما. ويعد هذا الوسام هو أرفع وسام عسكري أمريكي. الوكالات