الأوضاع فى اسرائيل انقلبت رأسا على عقب نتيجة العمليات الاستشهادية الفلسطينية ففى الوقت الذى كشفت احصائيات الشرطة الاسرائيلية، أن سبعة وعشرين شخصا لقوا حتفهم بسبب هذه الهجمات خلال الثلاثة أشهر الماضية تتزايد الدعوة فى اسرائيل لفرض التجنيد الاجبارى على الفتيات فى الوحدات الميدانية لمختلف أسلحة الجيش الاسرائيلي. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن تقارير الشرطة أنه وقع خمسة عشر هجوما فى المدينة فى حين أحبطت أجهزة الأمن احدى عشرة محاولة هجوم أخرى فى المدينة خلال نفس الفترة، وان قتلى القدس خلال الفترة المنقضية من عام 2002 يساوى تقريبا عدد القتلى فى الهجمات المماثلة طوال العام الماضي. وأشارت الصحيفة الى أن عام 2001 شهد مقتل تسعة وعشرين شخصا بسبب الهجمات الفلسطينية مقابل شخصين فقط فى عام 2000. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان الجيش الاسرائيلى سيتخذ فى غضون عدة أشهر قرارا بشأن فرض التجنيد الاجبارى للفتيات فى الوحدات الميدانية وذلك بعد أن انتهت للتو الفترة التجريبية لتجنيد المتطوعات فى الوحدات الميدانية والتى دامت عامين. وأوصى سلاح المدفعية بتجنيد الفتيات فى صفوفه الزاميا ليتم بذلك التغلب على المصاعب التى تواجه اندماجهن. وعلى صعيد متصل تلقت صناعة السياحة المتداعية فى اسرائيل نتيجة اندلاع الانتفاضة الفلسطينية لطمة أخرى هذا الاسبوع عندما قرر ألف وخمسمئة من الشبان اليهود الأمريكيين الغاء زيارتهم لاسرائيل فى اطار برنامج لهم زاروا خلاله معسكرات النازية فى بولندا. وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» ان هذا القرار قد أثار عاصفة من الاحتجاج بين اليهود الاسرائيليين والأمريكيين نظرا لتداعياته الخطيرة ليس فقط على معنويات الاسرائيليين ولكن لأنه أيضا رسالة تدعو يهود العالم إلى عدم زيارة اسرائيل. وأضافت ان منظمى هذه الرحلة التى تأتى ضمن برنامج بدأ منذ عام 1988 يقوم خلاله يهود الشتات من الشبان بزيارة معسكرات بولندا النازية ثم اسرائيل قرروا الاكتفاء بزيارة بولندا والغوا زيارة اسرائيل بسبب الوضع الامنى فيها. ا.ش.ا.