قال الدكتور خالد ابو رمان مدير رقابة الامراض بالوكالة بوزارة الصحة ان الوضع الصحي فيما يتعلق بظهور اصابات بالتهاب الكبد الوبائي في منطقة الاغوار الشمالية مطمئن، مشيرا إلى انه تمت السيطرة عليه اذ تقوم فرق صحية بالاستقصاء الوبائي. وحسب ارقام الرصد لهذا المرض فإن الاصابات التي ظهرت تعتبر ضمن المعدل الطبيعي حسب الرصد الشهري لنفس الفترة في العام الماضي اذ سجلت هذا العام 24 اصابة مقارنة بـ 19 اصابة في العام الماضي وان هذه الزيادة تعتبر طفيفة ولا يوجد ما يقلق بشأنها كما لم تحدث مضاعفات للاصابات ولم تستدع معظمها دخول المستشفيات. وقال مدير رقابة الامراض ان مرض التهاب الكبد اربع انواع من النوع (أ) و (ب) ويصيب الاطفال ممن هم حديثو الولادة وفي السنة الاولى من العمر وهو من الامراض المستوطنة لدينا لكنه غير منتشر. وفي هذا الصدد اشار د. ابو رمان الى بعض الممارسات الشعبية الخاطئة التي يتم التعامل معها من قبل الاهالي عند اصابة اطفالهم بمثل هذا المرض مثل الممارسات الشعبية المعروفة بقطع شريان الوريد في الوجه او ما يسمع بقطع «القثا» عند زيادة مادة الاصفرار، مؤكدا ان هذه الممارسات سلبية وخاطئة يجب الابتعاد عنها وتجنبها لما لها من اثار جانبية ضارة على الانسان او الطفل المصاب اذ تؤدي الى تحسس الطفل واصابته بأعراض اخرى قد تؤدي الى الوفاة. واوضح ان الاجهزة المعنية بوزارة الصحة ومن خلال فرق الاستقصاء الوبائي قامت بزيارات مكثفة على مناطق لواء الاغوار الشمالية واجراء الفحوصات الضرورية للوقوف على حقيقة الوضع الوبائي كما ان قسم الصحة المدرسية يقوم بمتابعة المدارس يوميا للتأكد من عدم اصابة طلبتها بهذا المرض، داعيا في هذا الصدد الى ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية والبيئة المحيطة والتأكد من صلاحية مياه الشرب وغيرها والابلاغ عن ظهور اي اصابات جديدة ومبينا ان هذه الامراض تنشط في ضوء ارتفاع درجات الحرارة وخاصة في مناطق الاغوار. واشار د. ابو رمان الى ان النوع الثاني من التهاب الكبد هو النوع البائي وهو من النوع الخطير الذي ينتقل عن طريق الممارسات مثل حقن الابر والعمليات الجراحية وتلوث الدم وغيرها. ونوه الى ان وزارة الصحة توفر المطعوم ضد هذا النوع من المرض لانه يؤدي الى الاصابة بتشمع الكبد للفئة العمرية كحديثي الولادة ويعطى لهم ضمن البرنامج الوطني كما يتم اعطاء المطعوم لجميع العاملين في المواقع التي تشكل خطورة بالنسبة لهذا النوع في المستشفيات والمراكز الصحية. في حين يعد النوع الثاني تحت السيطرة وان الاصابات السنوية اقل من المعدل مقارنة بالدول النامية ولا تزيد على 10 حالات سنويا.