في محاولة لكسب ود العمال وأصواتهم في انتخابات خريف هذا العام، تراجع المستشار الألماني جيرهارد شرويدر عن التدخل في نزاع الأجور الجديد بين أرباب العمل والنقابات العمالية في ألمانيا التي تطالب بزيادة كبيرة في أجور العمال. وفي حديث له في أعقاب اجتماع مع أرباب العمل بمدينة ميونيخ بجنوب ألمانيا أمس الأول، قال شرويدر انه لن يطرح أي مقترحات محددة بشأن ما يجب أن تكون عليه صفقة الاجور والامتيازات الجديدة. وقال شرويدر في مؤتمر صحفي «لن تكون هناك أي توصيات بشأن أوضاع فردية أو نسب مئوية محددة». وذكر شرويدر أنه يتعين على أرباب الاعمال أن يأخذوا بعين الاعتبار مطالب العمال بالمشاركة في الرخاء الذي تحقق في عام 2000 عندما وصل معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا إلى نسبة ثلاثة بالمئة. غير أن المستشار الالماني أضاف أنه يجب على العمال أيضا من جانبهم مراعاة التكلفة العالية التي واجهتها الصناعة في عام 2001، عندما تقلص النمو لنسبة هزيلة لا تتجاوز 6.0 بالمئة. وأكد شرويدر ضرورة أن يتوخى أي اتفاق للاجور دعم عملية الانعاش الاقتصادي. وذكر «إن توقعي هو أنه من الممكن تسوية هذا الامر دون أي إضراب صناعي». يذكر أن شرويدر يواجه معركة صعبة في سعيه لاعادة انتخابه في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في خريف هذا العام، وهو ما دفعه إلى التركيز خلال الاشهر الاخيرة على سياسات حزبه الاشتراكي الديمقراطي الودية تجاه العمال. د.ب.أ