أعلن كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة عن نصر صغير على الفقر تمثل بالمساعدات الأمريكية الأوروبية للفقراء لكنه حذر من انها ليست كافية في وقت اقتحم بعض مناهضي العولمة مقر مؤتمر التنمية الدولي في مونتيري المكسيكية. وقال عنان في «بيان» ان الحرب ضد الفقر حققت تقدماً في قمة مونتيري مشيراً الى المساعدات الأمريكية الأوروبية التي قال انها تؤدي الى الاعتقاد بأن العرض الأساسي لمساعدة الفقراء يعني أذاناً صاغية. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي سيشارك في القمة اعتبارا من اليوم، اعلن الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة ستقدم مساعدة اضافية بقيمة خمسة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات اعتبارا من العام 2004. كما اعلن الاتحاد الاوروبي بعيد ذلك ان مساعدته للتنمية ستزيد من 33،0 الى 39،0 بالمئة من الناتج القومي الداخلي. وكرر عنان القول في الكلمة التي سيلقيها في افتتاح اعمال القمة الخميس «المطلوب خمسين مليار دولار اضافية للدول النامية اي ضعف ما قد دفع حتى الان». واضاف «في حال تم التوصل الى هذا الهدف، سيكون بامكان العديد من فتيات افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية الذهاب الى المدرسة بدل ان يتزوجن بسن مبكرة كما سيكون بامكان ملايين الاولاد ان يصبحوا اعضاء منتجين في مجتمعهم بدل ان يكونوا ضحايا الايدز». وكان نحو 20 مناهضاً للعولمة سدوا أفواههم واقتحموا مقر قمة مونتيري. وراح الناشطون الذين كانوا يحملون ملصقات كتبت عليها شعارات مناهضة للعولمة يجولون لعدة دقائق عبر ممرات مركز المؤتمرات حيث كان ممثلون حكوميون من 130 دولة يجتمعون مع خبراء في التنمية الدولية. وقد تفرقوا في وقت لاحق في هدوء. وكتب على ملصق كان يحمله أحد المحتجين عبارة تشير إلى الحروف الاسبانية الاولى لمنطقة التجارة الحرة الامريكية المزمعة ورفضها. وكتب على ملصق آخر «لا لاجماع دون إجماع» في إشارة إلى ما يسمي «إجماع مونتيري» وهي وثيقة تدعو إلى قيام الدول الصناعية بوضع نسبة ثابتة للمساعدات في ميزانياتها. وأقام ما يتراوح بين 500 وألف شخص في خيام أقيمت في أحد الساحات الرئيسية بوسط مدينة مونتيري للاحتجاج على رفض الدول الصناعية تجنيب 7.0 في المئة من قيمة الناتج القومي الاجمالي بها كل عام للتبرع بها للدول النامية على نحو ما جاء في الوثيقة التي وافقت عليها جميع الدول أعضاء الامم المتحدة. الوكالات