أعلن مسئول بوزارة الداخلية الباكستانية عن حملة قمع جديدة واسعة يخطط لها لتفكيك جماعات المتشددين، وتحريض أعضاء تلك الجماعات على الانشقاق، في وقت تتواصل عمليات العنف الطائفي حيث تعرض بئر للغاز الطبيعي في بلوخستان جنوب غرب باكستان لهجوم صاروخي، وقتل شخصان في هجوم بلاهور استهدف أحد قيادات حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة. وقال المسئول الذي رفض نشر اسمه لرويترز في وقت متأخر من مساء الليلة قبل الماضية «المرحلة الثانية من عملية القمع ستبدأ على ضوء خطة عمل جرت مناقشاتها واجتماع لتعزيز القانون والنظام عقده الرئيس مشرف الثلاثاء». واضاف المسئول ان خطة العمل لحملة القمع الجديدة جرى اعدادها اثناء اجتماع بين الاقاليم الشهر الماضي «لاقتلاع التطرف من جذوره». واستطرد «سيجرى القبض على عدد كبير من المشتبه في تورطهم في اعمال قتل طائفي». واضافة الى الجماعات المتشددة المعارضة لمساندة مشرف للولايات المتحدة تعاني باكستان من اعوام من اعمال العنف بين المتشددين من السنة الذين يمثلون الاغلبية في البلاد والاقلية الشيعية. وذكرت مصادر رسمية ان بعض النشطين الدينيين الذين جرى اعتقالهم افرج عنهم بعد ان أثبتوا للسلطات انهم سيحسنون التصرف. وقال المسئول ان الاعتقالات السابقة جرت على عجل وان كثيرا من المتشددين اختبأوا، واضاف «العملية ستستمر الان لعدة شهور». ومن بين الجماعات المحظورة جماعتان تقاتلان حكم الهند في كشمير المتنازع عليها. ووفقا للخطة التي اضطلعت رويترز على نسخة منها ستقوم المخابرات بالتسلل الى صفوف الجماعات المتشددة بهدف تفكيكها. وتقول الخطة انه سيتحتم على «كبار النشطين» التوقيع على «ميثاق بحسن السلوك» مدته عامين كشرط للافراج عنهم دون اعتقال. وتضيف «اما بقية النشطين فقد يفرج عنهم بعد ان تحصل الحكومات الاتحادية على تصريح بذلك اذا كتبوا بيانات ينأون فيها بأنفسهم عن هذه الجماعات. من جهة ثانية قال مسئولون ان مجهولين اطلقوا سبعة صواريخ على بئر للغاز الطبيعي مملوك للدولة في اقليم بلوخستان بجنوب غرب البلاد لكن الهجوم لم يحدث اضرارا. ويمثل امن شركات النفط والغاز مصدرا للقلق في بلوخستان حيث يتصارع رؤساء القبائل على نصيبهم من مزايا التنقيب. واطلقت الصواريخ في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية من الجبال القريبة في منطقة سوي القبلية التي تبعد حوالي 450 كيلومترا شرقي كيتا عاصمة الاقليم لكنها اخطأت هدفها. ولم يرد شيء عن وقوع خسائر بشرية في الهجوم الذي استهدف موقع شركة البترول الباكستانية المحدودة. وعلى صعيد متصل قالت التقارير ان إخلاق جودو، من حزب الشعب الباكستاني، كان هدف الهجوم الذي نفذه مسلحان كانا يركبان دراجة نارية وقاما برمي قنابل يدوية وأطلقا أعيرة نارية على سيارته. وقتل في الهجوم الحارس الشخصي لجودو وأحد المارة. ولم تعرف بعد الدوافع وراء الهجوم. يذكر أن لاهور التي تعد ثاني أكبر مدن باكستان ومركزها السياسي، كانت مسرحا للعديد من أعمال العنف مؤخرا. وتأتي معظم أعمال العنف تلك على خلفية الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر المقبل وخلافات طائفية أدت إلى مصرع أحد علماء الدين الثلاثاء.الوكالات