نفى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وجود أي تحفظات عربية على المبادرة السعودية التي جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعمه لها معرباً، عن أمله في تبنيها من قبل القمة العربية المرتقبة في بيروت كما رحب بدخول واشنطن «اللعبة» في الشرق الأوسط، بطريقة محسوبة وفعالة. وقال سعود الفيصل متوجها الى الصحافيين في ختام لقاء في بيروت مع نظيره اللبناني محمود حمود «شرحنا اهداف المبادرة ولم اسمع تحفظات» خلال المجلس الوزاري العربي الذي عقد في 9 مارس في القاهرة. واضاف شرحنا اهداف المبادرة التي ترتكز على الشرعية الدولية والشرعية العربية والمطالب العربية الرئيسية. والجميع كان مقتنعا بهذه الرؤى وهذا ما سينعكس بطبيعة الحال على مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في 27 و28 مارس في بيروت. ووصل الامير سعود الى بيروت قادما من دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد. واوضح انه يحمل رسالة صداقة الى الرئيس اللبناني اميل لحود تؤكد فيها السعودية انها ستكون رهن اشارة الرئاسة لانجاح هذا المؤتمر. واعتبر ان نجاح هذه القمة لا يأتي الا بوجود تصور عربي نابع من اوساطنا وليس تصورا يأتينا من الخارج او من غيره. وسئل الامير سعود عن وضع صيغة نهائية للعرض السعودي فاكتفى بالقول نحن هنا نتشاور ونتعاطى. والتشاور سيكون بين الحكومتين. اما مع الاعلام، فسيكون بعد المؤتمر. واشاد الوزير السعودي من جهة اخرى بالقرار 1397 الذي تبناه مجلس الامن الدولي في 12 مارس والذي اشار للمرة الاولى الى اقامة دولة فلسطينية معتبرا انه شيء تاريخي. وقال نرى ان في اقرار الامم المتحدة بدولة فلسطينية شيئا تاريخيا في الحقيقة ونحن نرى ان هذا القرار ايجابي ويضع نقطة رئيسية وهدفا رئيسيا لمسعى السلام وهو انشاء الدولة الفلسطينية المستقرة. من جهته أشار الرئيس الفرنسي جاك شيراك في حديث لصحيفة «هيرالد تريبيون» نشرته أمس إلى وجود عناصر ايجابية في الشرق الأوسط تتعلق بقناعة جميع الأطراف بعدم وجود حل عسكري للنزاع. وشدد شيراك على مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله التي يوافق عليها تماما والتي يأمل في ان تتبناها جميع الدول العربية خلال قمة بيروت في 27 مارس الحالي. وقال الرئيس الفرنسي توجد مع ذلك في اسرائيل تساؤلات مطروحة على عمل رئيس الوزراء ارييل شارون معربا عن تفهمه التام للرعب الذي يشعر به المواطنون الاسرائيليون من الهجمات الارهابية وايضا لرد فعل الفلسطينيين الذين يعتبرون انهم يتعرضون للاذلال والاعتداء. واوضح ان التغيير الثاني الهام في هذا السياق هو المبادرة الأمريكية التي بدونها لا يمكن تحقيق شيء من القرار 1397 الصادر عن مجلس الامن الذي يتضمن للمرة الاولى ذكر دولة فلسطينية وايفاد الجنرال انتوني زيني المبعوث الأمريكي الى الشرق الاوسط. واضاف شيراك ان العالم يشعر بأن الولايات المتحدة تريد دخول اللعبة والاضطلاع بمسئولياتها. وهي تفعل ذلك بطريقة محسوبة وايجابية وفعالة في الوقت نفسه. الوكالات