على رغم الشلل الذي يصيبها إلا ان حكومة الارهابي ارييل شارون أقامت 34 مستوطنة جديدة منذ توليها الحكم قبل 12 شهراً بحسب ـ حركة «السلام الآن» الاسرائيلية، وهو ما يفضح النوايا العدوانية لشارون ورفضه خيار السلام وتوصيات ميتشيل. وابلغ النائب الاسرائيلي ديدي رمزي رويترز ان مسحا جويا اجرته حركة السلام الان كشف ان 34 مستوطنة جديدة اقيمت على الاراضي المحتلة في الضفة الغربية في انتهاك للسياسة المعلنة منذ انتخاب شارون في فبراير عام 2001. وقال رمزي «اغلب المستوطنات الجديدة اقيمت على مسافة لا تقل عن 700 متر او اكثر من المستوطنات القائمة وبعضها يبعد 2000 متر»، مشيراً الى ضعف الاقبال على هذه المستوطنات. وتنفي اسرائيل اقامة مستوطنات جديدة وتقول انها فقط توسع المستوطنات القائمة لكن رمزي يقول ان ذلك «بعيد تماما عن الحقيقة وان هناك في الواقع تغيرا كبيرا على الارض». وافاد بيان من وزارة الحربية التي يجب ان توافق على اقامة مستوطنات ان توجيهات وزير الحربية للجيش والادارة المدنية كانت منع «أي نشاط غير مشروع على الارض». وتضيف الوزارة «الفحوص تظهر انهم (السلام الان) لا يشيرون الى نقاط او مراكز استيطان جديدة». لكن رمزي يقول «هناك مستوطنات جديدة لان لها بنية اساسية مستقلة وتسيطر على اراض جديدة». وافاد بيان السلام الان ان المسح لم يحص المواقع العسكرية او شبه العسكرية او المواقع التذكارية المؤقتة التي اقيمت في الفترة نفسها. وتابعت الجماعة ان هناك بالفعل 145 مستوطنة يهودية قائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال رمزي ان اقامة مستوطنات جديدة مما يغير الخريطة السياسية للاراضي المحتلة بشكل يومي سيعوق الجهود الامريكية الراهنة واحياء محادثات السلام وفقاً لتقرير ميتشيل. ويدعو تقرير ميتشل الى تجميد كامل لاقامة المستوطنات كأجراء اساسي لبناء الثقة. ويقول رمزي «ان اقامة 34 مستوطنة جديدة يظهر اما ان الحكومة تطلق يد المستوطنين او انه ليس لديها سيطرة على ما يقومون به». ويضيف «وفي الحالتين يتعين ان تسيطر وتمنع المستوطنين والا لن تستطيع البدء في تنفيذ تقرير ميتشل وتجميد بناء المستوطنات». وتقول السلام الان ان بناء المستوطنات يتعارض مع سياسة شارون ذاتها وينتهك اتفاق الائتلاف مع حزب العمل الذي يمثل تيار يسار الوسط. وقال ارييل ارنون من اعضاء الجماعة «الاثر الضار لبناء المستوطنات على مستقبل اسرائيل واضح للجميع. اقامة مستوطنات جديدة يهدد امن اسرائيل ويضع جنودنا في مخاطر اكبر غير ضرورية». وتابع انه على مدى 35 عاما مضت قاد المستوطنون اسرائيل «الى طريق انتحار سياسي وامني». رويترز