بيان الاربعاء: اثار القرار الذي اتخذته قمة مسقط لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بقبول اليمن عضوا في ثلاثة مجالس وزارية، جدلاً لم ينته بعد، وتساءل الكثيرون حول أسباب القرار، وما اذا كانت له علاقة ما بالحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب وانعكاسات القرار على دول مجلس التعاون وعلى اليمن. كانت هذه التساؤلات محاور لندوة عقدها «بيان الاربعاء» بمشاركة مجموعة من المفكرين والمحللين اليمنيين هم الدكتور منصور الزنداني عميد كلية التجارة بجامعة صنعاء، الدكتور مصطفى عبود استاذ العلاقات الدولية السابق في جامعة الكويت، اسكندر الاصبحي رئيس الدائرة السياسية في رئاسة الوزراء ومقرر اللجنة الحكومية المكلفة بملف العلاقات اليمنية بمجلس التعاون، والنائب سلطان حزام رئيس الدائرة السياسية في التنظيم الوحدوي الناصري، وعلي الصراري رئيس الدائرة الاعلامية بالحزب الاشتراكي اليمني ومحمد جسار عضو الهيئة المركزية لرابطة ابناء اليمن، وعلي مطهر العثربي عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي وحافظ البكاري من دائرة الخليج والجزيرة بمركز دراسات المستقبل وعبدالسلام المهندي استاذ الجغرافيا السياسية بجامعة صنعاء، وعبده الجندي. وقبل الدخول في تفاصيل الندوة كان لابد من الاشارة الى ان ما يشغل بال الشارع اليمني اليوم وكثير من المهتمين العلاقات الخليجية اليمنية، وحولها دارت المحاور التي تركزت في: كيف يمكن لليمن ان تحصل على العضوية الكاملة خاصة وان هناك حديثا عن وجود صعوبات تواجهه، وقد نقل عن مسئول عماني القول ان اليمن لن يصبح عضوا كاملا في منظومة مجلس التعاون الخليجي قبل مرور عشر سنوات. ـ نتوجه في البداية لاسكندر الاصبحي، ترى ما هي الاسباب والعوامل التي ادت الى اتخاذ قرار ضم اليمن الى عضوية ثلاثة مجالس وزارية خليجية؟ اسكندر: ورد في بيان قمة مسقط لقادة مجلس التعاون الخليجي أن المجلس الأعلى يقدر الدور الهام الذي تضطلع به اليمن في جزيرة العرب والمسئولية التي تتعامل معها في أمن واستقرار الجزيرة ويعرب عن مشاركته لها في توثيق عرى التعاون والتنسيق الأخوي في إطارالعمل الجماعي داخل مجلس التنسيق وذلك في عضوية مجالس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ومكتب التربية العربي لدول الخليج ومجلس وزراء الشئون الاجتماعية والعمل ودورة كأس الخليج العربي لكرة القدم. ان هذه الخطوة سوف تتبعها خطوات مع اليمن بالمشاركة في المجالات الإقتصادية وغيرها من مجالات التعاون يتطلع المجلس الأعلى الى أن يسهم هذا في تعزيز وتطوير النمو الاجتماعي ويعزز من الترابط بين شعوب الجزيرة وهناك اتفاقية اطارية ستبلور ماورد في بيان دول مجلس التعاون. ـ لكن ماهي الاتصالات التي سبقت قرار قمة مسقط. ـ اسكندر: ما سبق مساعي معروفة منذ عام 1996م وربما قبل ذلك وقبل إنشاء مجلس التعاون الخليجي كان هناك مؤسسات من ضمنها مكتب التربية العربي وبطولة كأس الخليج التي كانت العراق تشارك فيها. ـ لماذا الموافقة الآن وليس قبل «هل لها علاقة بالأحداث التي شهدها العالم في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001؟ ـ اسكندر: كتحليل شخصي أقول ان هناك متغيرات وظروفا نشأت كالتي وجد فيها مجلس التعاون ومن غير ماهي عليه الان مجالات التعاون والتنسيق أصبحت في مجالها الاقتصادي أكثر أهمية من الجوانب الاخرى سواء في هذا المجتمع أم في غيره من التكتلات ولدينا في نموذج الاتحاد الأوروبي خير دليل على هذا الأمر. التغيرات الأخرى هي ماطرأ على علاقة اليمن بدول مجلس التعاون مثل حل مشكلة الحدود مع السعودية وعمان والعلاقات اليمنية الكويتية التي تجاوزت الان آثار حرب الخليج الثانية. والتغير الأساسي أن دول المجلس الذي كان مغلقاً على عضوية الدول الست أصبح مفتوحاً لاتمام الانضمام الكامل لليمن في عضويته بعد ان أقر القبول الجزئي في بعض مجالسه الوزارية. ـ اليمن كانت تطالب بإلحاح بدخول المجلس لهذا يرى البعض أن ضمها الى ثلاثة مجالس وزارية جاء بمثابة ترضية أو لإسكات هذا الإلحاح..لأن المجالس التي قبلت فيها اليمن هي مؤسسات ثانوية وعضوية شكلية مع أن العلاقات الثنائية التي تربط اليمن ودول المجلس كل على حده هي في أفضل مستوياتها في بعض الأحيان.فلم تحدد قمة مجلس التعاون أو تعهد الى أي مؤسسة من مؤسساته تنفيذ القرار الخاص باليمن كما لم يحدد ماهو المطلوب من اليمن ليصبح عضواً كاملاً في هيئاته. وهل هناك تشابه بين ما يحدث اليوم مع اليمن وما حصل مع العراق؟. ـ اسكندر: أريد أن أصحح بعض الأشياء فاليمن لم يكن ملحاً في أي يوم من الأيام على دول مجلس التعاون لكن طبيعة انتمائه الى إقليم الجزيرة العربية والخليج ورؤيته للمصالح المشتركة بين الجميع كانت رؤيته منذ زمن. لكن يبدو أن قضية الإختلاف في الأنظمة السياسية لم تعد مشكلة وليس لها أي دور في إبقاء اليمن خارج منظومة مجلس التعاون. ـ د. مصطفى عبود نريد أن تقول لنا هل من النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي هذا النموذج من العضوية التي قبلت بها اليمن أم أنها أعدت للألتفاف على المطلب الأساسي؟. ـ عبود: اعتقد أن نظام مجلس التعاون الخليجي لا ينص على انضمام دول أخرى غير الدول الست التي أسسته وعندما كان هناك تقارب مع العراق أبان حربه مع ايران أدخلت بغداد في عضويته مشابهة لما تم مع اليمن..ونقدر أن نقول بأن الأسلوب التدريجي كثيرون ارتأوا في مجلس التعاون عند انشائه على أنه ناد للأغنياء وأنه بالنسبة يصعب على الدول الأخرى الانضمام اليه لأن دستور المجلس لا ينص على قبول دول أخرى نظرا الى طبيعة الانظمة السياسية وغيرها لكن فيما يخص الدول الاخرى حاولت اليمن خاصة حين طرح موضوع وحدة شطري اليمن مقدمة لبحث قبول عضويتها في إطار هذه المنظومة استناداً الى ثقلها في الجزيرة العربية.. وهذا الشرط كان ينظر اليه على أنه شرط تعجيزي ولكن اتحدت اليمن بعد ذلك في دولة واحدة وهذه الوحدة هي في حد ذاتها خير للبلاد وللجزيرة العربية كلها..كانت الحدود اليمنية مع عمان تشكل معضلة لكن بعد توحيد القرار تم ترسيم هذه الحدود والمعضلة الأكبر ليس على اليمن وحدها بل على كل دول الجزيرة وهي قضية ترسيم الحدود مع السعودية واستطاعت دولة الوحدة التوصل مع المملكة الى حل لهذه المشكلة. ومن ضمن الأسباب التي طرحت لرفض أن يكون اليمن في مجلس التعاون هو أنها لا تطل على الخليج ولكن طرح ولذلك فالعراق بلد خليجي ومع هذا لم يضم الى عضوية المجلس.. طرحت أيضاً قضية الفروق في النظم السياسية وهيكليتها لكن طرحت إجابة واضحة لهذه القضية فليس كل دول مجلس التعاون ذات نظام سياسي موحد. فعمان سلطنة والإمارات دولة والسعودية مملكة وهكذا نجد في بلد من الدول الست الأعضاء أن هناك برلمانا وصحافة حرة ودولا أخرى لا يوجد بها.. فهذه الاسباب الرئيسية التي طرحت لم تكن أسباب جادة لإبقاء اليمن خارج منظومة مجلس التعاون مع انها تمثل أكبر ثقل سكاني في الجزيرة. وأريد التأكيد هنا الى أنه لا يمكن لأي قوة أن تفصل بين النسيج الواحد لجزيرة العرب. عوامل جيو سياسية ـ الحديث للأخ عبدالسلام المهندي.. ذكر الدكتور عبود قضية الموقع الجغرافي لمجلس التعاون الخليجي.. وهناك من يقول بوجود نطاق جغرافي للجزيرة العربية غير النطاق الجغرافي للخليج هل هذه الإشكالية حقيقية أم لا؟ ـ عبدالسلام: أظن أن الإشكال لا يزال عائقا فالنطاق الجغرافي غير واضح وغير مفهوم ليس من الناحية العلمية ولكن من الناحية السياسية..فالرؤية لمجلس التعاون لا تزال ضبابية..هل هو منظمة إقليمية على أساس جغرافي ليكون معيار العضوية فيه هو جغرافي في الاساس فتصبح بذلك الدول المطلة على الخليج أو تلك التي تشكل جزءا من الرقعة الجغرافية للجزيرة العربية أعضاء فيه بحكم الواقع الجغرافي.أ م أنه منظمة إقتصادية سياسية أمنية يرتبط أساساً بالظروف الموضوعية التي تفرض جعل هذه الدولة عضوا فيه ولا تقبل الأخرى..عموماُ فالواقع يشير الى أن المجلس منظمة جغرافية فمن خلال النظم السياسية لا يوجد تماثل داخل الدول المؤسسة له أو من خلال النظام الإقتصادي فدول المجلس لم تحقق أي انجاز على مستوى إنشاء وحدة إقتصادية متكاملة فهذا الأمر طرح اليوم بعد مرور حوالي عشر سنوات على إنشاء المجلس.. بالتالي فإن النطاق الجغرافي للدول هو المحدد لقبول عضويتها فيه من عدمه. ـ أتذكر ان رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال حين افتتح وحدة دراسات الجزيرة والخليج وكان حينها وزيراً للخارجية قال انه لا يمكن تسمية هذه المنطقة إلا بالجزيرة العربية. هل هناك مبررات في تقديرك لهذا الطرح أو الإشتراط؟ ـ عبدالسلام: النظرة المجردة للخارطة تفرض هذه التسمية فهذه منطقة جغرافية واحدة ولا يمكن الافتراض أو الفصل بين الجزيرة وشبه الجزيرة لأسباب سياسية بحتة. ـ ومن من الدول يمكن أن تكون في إطار هذه المنظومة؟ ـ عبدالسلام: كل الدول التي تشترك في هذه الرقعة الجغرافية. ـ : اذكر أسماء. ـ عبدالسلام: اليمن والدول الست التي يتشكل منها مجلس التعاون حالياً. ـ الأردن والعراق! ـ عبدالسلام: نعم.. مادام ونحن اعتمدنا المعيار الجغرافي كأساس لهذه العضوية فمن حق أي دولة توجد على هذه الرقعة أن تصبح عضواً في هذه المنظومة. ضعف الجامعة والتكتلات العربية ـ الدكتور منصور برأيك هل هناك ظروف إقليمية ودولية أو داخلية ساعدت على صدور هذا القرار. وماهي هذه الظروف؟ ـ الزنداني: لمعرفة الأسباب الحقيقية بالإضافة الى ماذكر فإن النظرة الأولية لطبيعة نظام الحكم في دول الخليج سنجد أنها الوحيدة التي تحتفظ بأنظمة ملكية وشبه ملكية ولأن الثورة الإيرانية كانت مؤشرا ومهددا لأنظمة الخليج ولهذا كان لا بد من حركة عاجلة تضمن أمن واستقرار هذه البلدان. الشيء الأخير هو عملية التسوية التي انطلقت عام 1978والضغط الأمريكي خصوصاً على السعودية من أجل تأييد هذا الطريق ومن ثم الإجتياح الاسرائيلي للبنان وإجمالاً فإن عوامل سياسية متعددة متصلة بأنظمة الحكم ذاتها وأخرى ذات أبعاد إقليمية ودولية استدعت قيام مثل هذه المنظومة ولذلك كان البعد السياسي الأمني العسكري هو الدافع الاساسي. وهو أمر متعارف عليه في العلاقات الدولية.. وما يسمى بالكونفدرالية هي مجالس التعاون.. جامعة الدول العربية كلها تدخل في إطار الاتحاد الكونفدرالي ولهذا فأنت مخير بأن تقبل فيه من تشاء طالما توافرت الإرادة السياسية بين مجموعة من النظم السياسية في إطار هذا الإتحاد فلا البعد الجغرافي ولا غيره كان وراء بقاء اليمن خارج منظومة مجلس التعاون ووحده البعد السياسي هو الذي فرض استمرار هذا الوضع.. وبالعكس كان بالإمكان قبول اليمن حتى قبل الوحدة في عضوية المجلس إلا إذا ما قلنا أن العلاقة بين عدن والسعودية ومع عمان أيضاً لم تكن بمستواها وعليه فإننا لا نجد في العلاقات الدولية اتحاداً أو منظمة إقليمية قامت على أساس توافق في طبيعة الأنظمة السياسية أو سياسي أو جغرافي، فجامعة الدول العربية ممثلة لكل الأنظمة السياسية، الإتحاد الأوربي ممثل فيه الدول الملكية والجمهورية والدول البرلمانية، الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية كذلك. ولا يفوتني القول هنا أنه لولا ضعف جامعة الدول العربية وغياب فاعليتها على الساحة السياسية والإقتصادية لما وجدت مثل هذه التجمعات الإقليمية المتفرعة عنها ولهذا جاء إعلان مجلس التعاون الخليجي تعبيرا عن فشل الجامعة أما المتغيرات التي أعقبت الحرب الباردة فإن تأثيرها امتد الى كثير من الساحات في أوروبا وآسيا وهي صورة أعطت هيمنة النظام الدولي الجديد وفق مصالح وأهداف الولايات المتحدة بأبعاد استراتيجية معينة..اليمن اليوم دولة موحدة دولة لا يمكن تجاهلها والذي يريد وضع شرط بأن أي دولة في هذا الإطار الجغرافي لابد وأن تكون عضوا في مجلس التعاون الخليجي وهذا ليس صحيحا ويملك رؤى من حق من يعترض ذلك.. لكن من ناحية استراتيجية هل بإمكاننا القول ان قرار ضم اليمن الى عضوية مجلس التعاون بصورة تدريجية يحمل أبعاداً إستراتيجية..حقيقة أن الظروف المحلية والإقليمية والدولية جعلت من هذا القرار استراتيجياً يخدم مصالح اليمن ومصالح بلدان مجلس التعاون على حد سواء.فالتمايز الذي كان قائماً أثناء الحرب الباردة انتهى والولايات المتحدة تريد أن تفرض سيطرة تامة على المنطقة العربية تمهيداً لانتصار النظام الدولي الجديد الذي تريد انشاءه. ـ بطرح ان هذا القرار جاء متأخراً ولم يعد بمقدور دول الخليج أن تفيد اليمن في شيء ولن تستفيد هي من اليمن أيضاً. ويقال أن جعل هذه المنظمة قوية وفاعلة يحتاج الى تغييرجذري في الأسس التي قام عليها. ـ العثربي: أنا أود تصحيح بعض القضايا التي طرحها الأخوة بخصوص طلب اليمن الأنضمام لمجلس التعاون والذي قدم عام 1996م أقول اننا ومنذ عام 1981م عند إنشاء مجلس التعاون اعتبرنا هذا القرار تهميشاً لنا وتمزيقا لوحدة الجزيرة العربية وجعلها سهلة للأعداء. تقدمنا بالطلب في عام 1996م ولم يأت إلا منسجماً مع هذه الرؤية لأننا نرى اليمن عمقاً استراتيجياً لدول الخليج والمسألة تكاملية لبناء قوة قادرة على مواجهة عدو مشترك.وجاء الطلب نتيجة لوم تلقته اليمن من حكومات في مجلس التعاون قالت انكم لم تتقدموا بطلب رسمي للانضمام وأن ما يقال حول هذا الموضوع هي ظاهرة إعلامية لا يوجد على الواقع ما يؤكدها خاصة بعد قيام الدولة الموحدة..وهنا أقول ان دول المجلس قد انقسمت إزاء الوحدة الى قسمين أحدها كان يتخوف منها في حين كان القسم الآخر وفي مقدمتها دولة الامارات العربية المتحدة مؤيدا لها لكن ما أعقب ذلك وما أظهرته اليمن من حسن نوايا تجاه مشكلة الحدود مع السعودية وعمان وأيضا اريتريا أكد أن الوحدة هي عامل استقرار وان اليمن الموحد هو عمق استراتيجي لدول الخليج ومن هذا المنطلق تقدمت اليمن بطلبها..وإذا وجد قصور فهو في تقديري الشخصي ليس من اليمن بل من المجلس وهذه القضية ليست الوحيدة بل أيضاً القصور في تطوير الوضع داخل المجلس. وإذا ماعدنا للطلب فسنجد أن السعودية والبحرين قد واجهتاه بالصمت وواجهته الكويت بالرفض وقابلته الإمارات وعمان فقط بالموافقة لكن هذا التوجه تمهد بعد أن اظهرت المؤشرات أن حسم الموضوع يتطلب إنهاء مشكلة الحدود مع السعودية ومن ثم المصالحة مع الكويت في عام 1999م وفي تقديري أن مصلحة دول الخليج أن يكون اليمن موجودا في هذا التجمع..صحيح الدكتور منصور قال أن هذا القرار استراتيجي لكنني أتحفظ على هذا التوصيف لأنه لا يمثل شيئا بالنسبة لليمن فهذا النوع من العلاقات قائم بين اليمن وهذه البلدان كل على حده وهي أفضل مما حدده القرار الاخير ولكن كبداية هو لصالح بلدان مجلس التعاون فما اتخذ من قرارات على صعيد العلاقة بين دول مجلس التعاون من حيث حق تنقل المواطنين وبقاء الرسوم الجمركية وتأجيل قرار توحيد العملة لعشر سنوات قادمة وكل القضايا تدل على أن الهاجس الأمني السياسي لا يزال هو المسيطر على الدول الاعضاء. مخاوف ومؤهلات ـ الحديث الآن للأخ علي الصراري. هل ترى أن اليمن مؤهلة فعلاً لدخول مجلس التعاون بعضوية كاملة؟ ـ الصراري: لابد في البداية من التفريق بين مسألتين.. هل اليمن مؤهلة لدخول مجلس التعاون.. والمسألة الثانية هي هل هذه العضوية مفيدة أم لا؟.. من حيث الفائدة أعتقد أنها مشتركة لليمن ولدول المجلس أيضاً وتكمن هذه الفائدة في سياق تطوير المجلس.. فهذه المنظومة انشئت بمقتضيات أمنية عسكرية ولكنها تنفصل الآن عن مرحلة المنشأ ولابد أن تتحول إلى منظمة إقليمية بأهداف مختلفة فتؤدي وظائف مغايرة وفي هذه الحالة فإن اليمن بما تمثله من تكامل جغرافي في المنطقة وما تمثله كخزان بشري وما تمثله من مجالات للإستثمار ستساعد الى حد كبير على تحويل المجلس الى أداء أغراض ووظائف جديدة.. واليمن أيضاً يحتاج الى هذه العضوية بشكل كبير بالنظر الى الأوضاع الإقتصادية القائمة التي تعاني من ركود وتعثر. ـ حافظ البكاري: التخوفات المرتبطة بدخول مجلس التعاون الخليجي هي تخوفات اقتصادية وأمنية.. فالفوارق الاقتصادية بيننا وبين هذه الدول كبيرة جداً فبلد متوسط دخل الفرد فيها ما يقارب المئتي دولار أو أقل وبلد متوسط دخل الفرد فيه يصل الى ما يقارب الخمسة آلاف دولار في العام. وبعد أن زالت الحواجز السياسية برز العامل الإقتصادي وبدا ذلك واضحاً في القرار الأخير لقمة مسقط فلم يتحدثوا عن انضمام اليمن الى المجالات الاقتصادية باعتبارها الأهم والآن رموا الكرة في مرمى اليمن.. ماذا ستفعل. سيأتي من اليمن جيش من العمالة الباحثة عن عمل وهذه مشكلة.. في الجانب الإقتصادي اليمن مطالبة بتأهيل نفسها لكن الفساد يظل مشكلة أمام أي خطوة في هذا الإتجاه فالفساد يعيق التنمية الاقتصادية والتنمية الشاملة في البلاد ويعيق الانضمام الكامل للمجلس. ـ البكاري كيف يعيق؟ ـ حافظ: الفساد عائق أمام عملية التنمية وبالتالي فإن إحداث تنمية حقيقية يعيق الإنضمام الى المجلس.. الفساد هو اذي أضعف دولة النظام والقانون، حوادث الثأر، الحوادث الأمنية كلها قد تنتقل الى داخل دول المجلس إذا ماكان هناك إنضمام كامل. إذا ما سمح التنقل بين دول المجلس كم من اليمنيين سيدخلون مجلس التعاون وكم من المشاكل سينقلونها الى هذه الدول.. فالغرض أن تعمل الحكومة بجد وبغض النظر عما إذا كان ذلك اشتراط للانضمام الى المجلس من أجل ايجاد تنمية شاملة وتحسين مستوى دخل الفرد وايجاد الخدمات وايجاد دولة نظام وقانون. ـ اسكندر: المشكلة أننا نتحدث أحياناً عن دول الخليج وكأننا نتحدث عن دول الاتحاد الأوروبي وليس جزءا منا .. كلنا في الهم شرق كما يقال.. مشاكلنا الاقتصادية والإجتماعية واحدة إذا ما استثنينا عامل الدخل فقط وعندما نأتي على الأسس الإقتصادية سنجدها واحدة فكلنا نعتمد في إقتصادياتنا على عائدات النفط التي قد تكون هناك كثيرة وهنا قليلة. نعم عدد السكان كبير والإنتاج النفطي قليل والاقتصاد ليس عائقا أمام دخول اليمن مجلس التعاون الخليجي، نحن نعتمد على الجمارك بنسبة 20% وهم صفر و 5% هذه المسألة إذا ما قيل انها قد تضر اليمن إذا ما دخلت في عضوية مجلس التعاون ولكن هناك حالياً اتجاه لتخفيض هذا الإعتماد والبحث عن مصادر أخرى أما ما يتعلق بالعمالة فالمسألة مرتبطة بالعرض والطلب..إذا ماوجدت فرص عمل ستذهب وإذا لم توجد فلماذا سيذهبون وكذلك ما يتصل بالقضايا الأمنية نحن نقدم المسائل على غير حقيقتها إذا ماأختطف شخص أظهرنا وكأن جميع اليمنيين يختطفون الناس.. هناك حالات ليست ظواهر أما ما يخص ظاهرة حمل السلاح فإن هناك من المعالجات ما يكفي لمعالجتها. ـ هناك مقولة أن على مجلس التعاون الخليجي دور تجاه اليمن يشبه الى حد ما دور الإتحاد الأوروبي تجاه أوروبا الشرقية.. لماذا لا نطالب دول المجلس أيضاً في أن يكون لها دور في عملية إعداد وتأهيل اليمن بدلاً من الإشتراطات فقط.. الحديث للأستاذ عبده الجندي وكيل وزارة العمل السابق. ـ الجندي: هناك أسئلة أكبر من حجم الواقع لا دول التعاون الخليجي دول أوروبية ولا هي الدولة الأمريكية التي تبنت مشروع مارشال.. بالتاكيد اليمن تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية وهي تعتمد على الجاهز من الموارد. لكن دول الخليج لا تعتبر أنها سبقت اليمن لتتحول الى دول تشكل الثروة وتجني منها عائدا اقتصاديا.. ما زلنا كلنا نعتمد على ماهو فائض من الثروة ماخرج أمامنا وأخرجته الشركات النفطية فقط.. في هذه المنطقة خرج نفط كثير وعدد السكان قليل.. ما أقصده هو أن هناك تقاربا في الإنتاج والموارد لكن الفارق يكمن في أن المنطقة سكانها قليل وعائداتها كبيرة.. هناك أيضاً مساحة فيها موارد كثيرة لكن لم يتح لأبنائها الذين يطحنهم الفقر الناتج عن البطالة أن يفكروا بشكل صحيح في استغلال هذه الموارد مازلنا نحن حتى الآن أسرى لقمة العيش حتى في تفكيرنا.. عددنا كبير ومواردنا قد تكون كبيرة لكننا غير قادرين على استخراجها لأن العقلية التي نتعامل بها مع هذه الموارد تراجعية الى الخلف أكثر منها الى الأمام. حيث يوجد الفقر يوجد الميل الى الثورة ولهذا كانت اليمن سباقة للاستجابة للثورة ابتداءاً من الخمسينيات وحيثما وجدت ثورة تجدنا نستلهم شعاراتها ونحاول تطبيقها سواء كانت هذه الشعارات آتية من أنظمة رأسمالية أو اشتراكية حتى الحركات التي تصنف فيما يسمى الصحوة الإسلامية نحن نسايرها.. الديمقراطية طرحت الآن كشعار وحاولنا أن نقول بالشعارات الديمقراطية ليل نهار ونصرف عليها الكثير من الإمكانات وكأننا فعلاً نريد أن نكون في مصاف الدول الديمقراطية. هناك توفر غنى بدون حدود ووفرت الأنظمة الملكية على الإستقرار لكننا لا نستطيع أن نقول انهم في مجال الحرية أكثر منا تنفساً لأننا نظلم أنفسنا.. الحاكم إذا ما أراد أن يخفف من معاناة الناس فعليه أن يخففها في المجال السياسي، فهنا في اليمن يقال انتخب انتقد افعل ما تشاء، وهناك مطلوب منهم أن يعيشوا كما يشاءون لا أن يشتغلوا بالشأن السياسي. الآن التقارب والتباعد إرادة سياسية حينما كانت الإرادة السياسية تتجه نحو التباعد لم ترسم حدوداً ولم نحل مشكلتنا مع المعارضة في الخارج.. وصلنا في مرحلة من المراحل أننا نتجاوز الصعوبات فحلينا مشكلة الحدود فخفت بؤر التوتر وبالتالي جاء قرار قبول اليمن تدريجياً في عضوية مجلس التعاون كمكافأة على النهج الجديد الذي بدأت السياسة اليمنية في تبنيه. وهذه خطوة كبيرة جداً قياساً بما كان الوضع عليه وهي ليست قياساً لما يجب أن يكون.. مايجب هو تعاون اقتصادي أمني. وإذا ما نجحنا في الجوانب الخدمية التي قبلت فيها اليمن وسارت الأمور باتجاه ما يوفق ولا يفرق أنا أعتقد انها ستوصلنا الى تعاون اقتصادي. عالم اليوم ليس فيه مكان للدول القزمية حتى لو امتلكت فائضا نقديا، اذن لابد من البحث عن مكان لاستثماره. الظروف الإجتماعية والإقتصادية تحتم على هذه الدول أن تستبدل علاقة التعاون والتكامل وتحلها مكان علاقة الصراع. دول الخليج التي تحتاجك في مجال العمالة لأن الأيدي اليمنية هي على المدى الطويل أفضل من الأيدي الأجنبية غير العربية خاصة وهناك قوانين دولية تضغط باتجاه المساواة بين السكان إذا ماتجاوزت إقامة شخص ما مدة زمنية فإن من حقه الإدلاء بصوته ومن حقه أن يطلب المواطنة وغيرها من القضايا.. إذا ماوقفنا أمام ظاهرة الخلل السكاني في دول مجلس التعاون سنجد ان السكان الأصليين في بعض البلدان قد يصبحون أقلية وهذه مشكلة كبيرة على المدى البعيد.. لكن اليمن كجوار لهذه الدول لن يكونوا حريصين الا على البحث عن فرصة عمل ليعودوا الى اهلهم وأرضهم ناهيك إذا ماتحدثنا عن حقوق مشتركة فكلنا عرب ومسلمين ونطمح الى تحقيق وحدة شعبية عربية كاملة والظروف ستفرض علينا أمورا كثيرة. تكامل الأمن والاقتصاد ـ سلطان حزام: أنا أقول ان نشأة مجلس التعاون الخليجي كما طرح الأخوة هي نشأة أمنية وهذه النشأة الأمنية لم تحقق لدول الخليج ماكانت تطمح من هذا التكتل اليوم الرغبة في إلحاق أو ضم اليمن في هذا التكتل إنها تنطلق من جانب أمني كذلك لأنه أثبت الواقع والظروف بإن دول الخليج بدون عمق سكاني كبير ستظل معرضة للخطر أكثر من الخارج والداخل داخلياً من خلال الهجرة العكسية التي تتوافد عليها وتشكل ضغطاً كبيراً على هذا المجتمع ربما من خلال القوانين التي أشار إليها الأخوة سيصبح العنصر الأجنبي هو الطاغي على العنصر الوطني في الدول الخليجية وهذا طبعاً يشكل جانبا أمنيا خطيرا بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي أيضاً من الجانب الخليجي الثروات التي تكلم عنها والفوارق التي بيننا وبين دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً يعني الفساد من جانب والإستحقاقات التي تطلبها الولايات المتحدة الأمريكية تنهب جزءا كبيرا جداً من الدول أنا أعتقد أنه في خطوة اتجاه انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي خطوة مهمة جداً وهي عودة الأمور الى وضعها الصحيح يعني في الجانب الأمني اليمن تشكل خط دفاع قوي لجيرانها وتكتمل الحلقة أيضاً الحلقة الجغرافية بالنسبة لدول شبه الجزيرة العربية وليكون هناك نوع من التكامل والذي منع انضمام اليمن حينها قبل الوحدة بين شطريها والإعتبارات السياسية التي كانت سائدة حينها وتصارع المعسكرين الشرقي والغربي وبالتالي الانضمام لهذين المعسكرين أو الى مجلس التعاون الخليجي يكون فيه نوع من المشاكسات الداخلية في إطار المجلس اليوم انتهت قضية الشطرية في بلادنا لم يعد هناك ما يهدد دول الخليج من صراع الثورة التي كانوا يقولون عنها أو الصراعات السياسية. أعتقد ان الجانب الإقتصادي مهم والإتجاه الأمني مهم ودول مجلس التعاون الخليجي تواجه مخاطر كبيرة جداً وبما فيها اليمن فإذا لم تستطع أن تدرأ هذه المخاطر عن بعضها البعض أولاً فلن تستطيع أن تواجه أي مخاطر خارجية وبالتالي تحقيق الوئام فيما بين هذه الدول خطوة في الإتجاه الصحيح وأنا كنت أتمنى من قرار قمة مسقط أن يكون أبعد من هذا لأن دول أوروبا التي تحدثنا عنها والتي نرى من خلال الملموس بأنها تخطو خطوات شاسعة تجاه وحدة أوروبا رغم التباين في القوميات وفي العرقيات وفي الديانات... الخ بينما دول مجلس التعاون الخليجي هي أفخاذ من قبائل اليمن أصلاً وبالتالي أنا أعتقد أننا بحاجة فعلاً كيمنيين أن نخطو خطوات جادة في سبيل أوضاعنا الداخلية ليس لأننا سندخل مجلس التعاون الخليجي بل لأن الواقع الحاضر يفرض أن نخطو خطوات جادة سواء دخلنا أو لم ندخل الإدارة مختلة والفساد ينخر في جسد الدولة وإمكانياتنا البشرية والمادية التي على ظاهر الأرض وباطنها تهدر وبالتالي استغلال هذه الثروات سيكون «وقفة رجل فارس إنسان» لأن الإنسان يحس في المقام الأول لانك لا تستطيع استغلال ثروته مالم يكن الإنسان هذا مستغل استغلالا صحيحا ونحن شعارنا الإنسان أولاً ولكن الإنسان نقتله بالفقر والممارسات اللامسئولة بينما هناك المسائل أصبحت كما يقولون: «ما لله لله وما لقيصر لقيصر» يعني تاركين للناس يترفهوا ويعيشوا حياة حرة ومبحبحة لكن من الجانب الثاني لقيصر يأكل كل شئ نحن لدينا قياصرة . ـ محمد جسار: طيلة الحديث إننا مازلنا نقرأ قضايانا المحورية قراءة خاطئة وبعيدة كل البعد عن معطيات الواقع نقرأ طبيعة علاقتنا بهذه المنظومة من منظور الحق الجغرافي التاريخي في الوقت الذي أصبحت مثل هذه القضايا تحكمها العلاقات الدولية قضية المصلحة قبل أي شيء آخر ما الذي ستجنيه دول مجلس التعاون الخليجي من انضمام اليمن أو العكس وهذه القضايا التي نتصور بأنها كانت العائق الأهم أمام إنضمام اليمن من قبل وهي العائق التي تقف الآن أمام ذلك الانضمام وهي القضية التي يجب أن نبحثها ايضاً لأنه للأسف الشديد مازالت اليمن حتى اللحظة لاتعلم ماذا تريد من هذا الإنضمام؟ الخطاب السلطوي حتى الآن يتحدث عن مساعدات ومعونات وتوظيف عمالة وكذا وكذا وهذه القضايا أتصور أنها ليست المحور الأهم في هذه العلاقة. للاسف الشديد هي مازالت عقبة العضوية في هذا المجلس وبدأت البوابات تفتح لنا قليلاً وتعامل الكثير من الأخوة مع القضية تعامل أيضاً خارج دائرة الواقع وبخطاب سياسي وإعلامي أيضاً خارج القضية. لا نعرف من يتحدث عن الواجب، واجب هذه الدول أن تعلم أن انضمام اليمن ليس هو العصا السحرية التي ستحل مشاكل دول الخليج التي تحتضر لولا أن اليمن تحاول إنقاذها وإخراجها من مصائبها، هذه القضايا تجاوزها الزمن وهي قضايا يفترض أن لا تكون خطابنا تجاه منظومة في هذه المرحلة بالذات هذه مرحلة تحكمها علاقة مصالح مشتركة أتصور بأن انضمامنا له سيضيف الكثير لليمن ولمجلس التعاون الخليجي ـ اليمن في أمس الحاجة لمجلس التعاون ولدول الجوار، ودول الجوار ومجلس التعاون في امس الحاجة لليمن وكل المعطيات المتوافرة فيه وكل مجالاتها المختلفة أما السؤال الذي يفترض أن يطرح فهو كيف يمكن أن نؤهل اليمن للإستفادة من هذه العضوية؟ هذا هو السؤال العام. الإجابة باختصار شديد الوعاء الذي يجب أن تصب فيه كل مخرجات العلاقة مع هذه الدول مازال غير صالح ولا أعتقد أنكم تختلفون معي جميعاً بإن اليمن في أمس الحاجة الى إجراء إصلاحات شاملة في الكثير من جوانب حياتنا بدءاً بالجانب السياسي ومروراً بالجوانب الإقتصادية التشريعية الأمنية بحيث نشكل الوعاء للإستفادة والتعاطي مع هذه العلاقة لكن بهذه الحالة من الإختلالات الأمنية من التردي الإقتصادي القائم بغياب دولة المؤسسات وسلطة القانون وكذا لا أتصور بأننا سنستفيد لو وضعنا في الجنة وليس في مجلس التعاون. الأمن الغذائي الامن الغذائى ـ الآن ندخل في المحور الأخير «التعقيبات والمستقبل». انطلاقا من السؤال الذي طرحه محمد جسار كيف يمكن أن تكون اليمن وكيف يمكن ان تكون العضوية كاملة وكيف تكون مفيدة لهذا المجلس ليس فقط بصورة شكلية ونبدأ بالدكتور مصطفى؟. ـ مصطفى: أود أن أتحدث بصراحة لأقول وأفكر في الإنتباه لقضية علاقة اليمن بمجلس التعاون والحقيقة أنا نشرت دراستين دراسة نشرت في مجلة الوطن الكويتية ودراسة في دراسات يمنية الأولى كانت عندما أقيم أول لقاء في الكويت كنت حينها أستاذا في جامعة الكويت والثاني حول اليمن ومجلس التعاون فالذي يجب أن نقوله بصراحة كيمنيين أنه لايوجد في اليمن مركز بحث واحد عن الجزيرة بصرف النظر عن علاقتنا هذه بجزيرة العرب التي حملت للعالم رسالة الإسلام والتي بينها وشائج لا يمكن أن تؤثر فيها الآن حتى طلابنا من حسن الطالع الدكتور منصور الزنداني تبنى أننا ندخل ضمن إطار السياسة الخارجية ندرس مادة اليمن وبلدان الجزيرة العربية على أساس أنه مستقبلاً الجامعة كمركز علمي لأن المراكز الأخرى ليس لديها القدرة صحيح المركز الذي يديره الدكتور فارس عنده بعض الإمكانيات لكن بعض المراكز هي عبارة عن مراكز تطلع الدور الخامس تدخل فيها كتب وغرفة ينام فيها ومركز لدراسات الخليج والجزيرة العربية الى غير ذلك لا توجد من ذلك التاريخ هذه ضرورة وأساسية يجب أن نضعها في الإعتبار حتى يرجع الباحثون الى هذه القضايا وميزة دخول اليمن الى بعض المؤسسات الآن انها حركت هذا الحوار لنقول بصراحة نحن نتحدث عن المعيار الجغرافي أما مجلس التعاون لدول الخليج وبالتالي الدول الست + العراق ما يصير لأن هذه دول الخليج العربي أو مجلس التعاون بدول الجزيرة العربية والدول الست يجب أن يدخل اليمن لأن هذه جزيرة العرب غير جزيرة العرب بمفهومها الشامل الذي يدخل فيها جانب من الشام الى غير ذلك، مجلس التعاون يريد دول الخليج فقط فهذا هو المعيار الجغرافي الحقيقي كما ذكر عدد من الأخوة هو انها أسر حاكمة متقاربة الانظمة الموجودة فيها ولكن هذا المجلس لا يمكن بأي حال من الاحوال بان يستمر مغلقا يعني عندما تدخل اليمن هل دخول اليمن الى هذا المجلس هو خطوة في طريق الوحدة العربية أم بديل عنها وبالتالي فهو عملية معرقلة للوحدة هذه القضايا هي قضايا أساسية الآن تحدث الكثير من الاخوة ماذا يمكن لليمن أن يحمل لبلدان الخليج والجزيرة في هذا الظرف لو نتحدث عن نقطتين فقط الخلل السكاني والأمن الغذائي، الخلل السكاني اقيمت ندوات مركز دراسات الوحدة العربية اقيمت ندوة ضخمة جداً مئات الصفحات حول الأعمال الأجنبية ومخاطر الهجرة لانذهب بعيداً لو نأخذ الخلل السكاني كمعيار سنجد أن احدى دول المجلس يصل فيها الى 70% من غير مواطنيها والخطورة التي يمكن أن تأتي أن هؤلاء ولدوا في هذه الدولة مثلا وحينما تأتي وتقول له ارجع الى الهند وباكستان يقول لا أنا ماأعرف الهند ولا باكستان ويمكن دول أخرى بعد ذلك تضع قضية تقرير المصير وبالتالي فهما بحاجة الى العمق السكاني من أهلهم في اليمن لتصحيح هذا الخلل السكاني الوثيق بالأمن الغذائي والوطن العربي كله يعاني من فقدان الامن الغذائي لكن جزيرة العرب تعاني بشكل كبير وهذا تصريح كسينجر عندما أغلقت السعودية آبار النفط ان نمنع عنهم الغذاء فلا يوجد امن غذائي في جزيرة العرب كلها اليمن يمكن ان يساعد بعض الشيء مع هذه الإمكانيات في قضية الامن الغذائي هذا فضلاً عن القضايا الأخرى الأمن الاستراتيجي والمجال الأمني والتعاوني الى غير ذلك هذه انا أعتقد انها قضايا ملحة لكن أود أن اشير الى قضية أخرى من قضايا التعاون هو دخول اليمن الى مجلس التعاون الخليجي أنا في الحقيقة كان لي لقاء مع الرئيس في باريس وتحدثنا حول هذا الموضوع وأعطيت رسالة للأخ الرئيس وأشر عليها أنه إذا نحن نريد أن نجلى مكانة اليمن في جزيرة العرب من الخير أن يأتي أبناء الخليج الذين لهم نظرة حامية الى اليمن يتحدثون عنها تأثيرها أقوى ولدينا مجموعة من الأخوة منهم عبدالله النفيس والدكتور محمد المسفر والدكتور مانع العتيبة ومن البحرين علي فخرو ومن السعودية الكثير الذين لهم نظرة حامية أنا أتمنى أن الجامعة ومركز دراسات المستقبل والأخوة هنا نتبنى مثل هذه الندوات لنستطيع ان نجلو مكانة اليمن في جزيرة العرب ونكون نهراً رافداً لإخواننا من الأساتذة والباحثين في بلدان الخليج والجزيرة العربية ما في شك أن له تأثيرا في هذه القضية اود ان اقول في مسألة الوحدات الإقليمية ومركز دراسات الوحدة العربية عمل أكبر استبيان في الوطن العربي عن الوحدة العربية وكان الجواب أنه من مواطنيه بالآلاف أن هناك خمس وحدات اقليمية في الوطن العربي وادي النيل والهلال الخصيب سوريا الكبرى المغرب العربي الجزيرة العربية أبناء الوطن العربي لم يذكر إسم الخليج على الإطلاق فإذاً أبناء الوطن العربي ينظرون الى أن الجزيرة العربية تكون وحدة إقليمية كخطوة في طريق الوحدة الشاملة وليست بديلة عنها فهذه أنا أعتقد بأنها من القضايا الأساسية التي يجب أن نطرحها وعذراً للإطالة. تكسر الجبال ـ شكراً للدكتور مصطفى على الورقة القيمة وإن شاء الله نعمل على تحقيقها نتعاون في ذلك - الدكتور منصور الزنداني ماذا لديك؟ منصور: لدي أولاً ملاحظة على ماطرحه الدكتور العالم علما لا يعترف حتى هذه اللحظة سواء في المناهج العلمية في الدراسات وفي الكتب سياسية كانت أم إقتصادية أم استراتيجية لا يعترف بشيء اسمه خليج عربي والعرب هم الوحيدون الذين يسمونه بالخليج العربي بالمعنى الأصح أنه عالمياً وعلمياً يسمى الجزيرة العربية كما ذكر الدكتور كانت هذه ملاحظة عندما قال انه ليس.. استراتيجياً هي تسمية حديثة. وعندما سمعنا حديث جسار وصلنا الى انه قرار استراتيجي بالنسبة لدول الخليج وأنا أعتقد وما زلت اصر بأنه قرار استراتيجي وعندما نتحدث على أنه قرار استراتيجي من الناحية العلمية نحن نتحدث عن خطة +وسائل +أحدا ث +إمكانات لتحقيق مثل هذا القرار بدأوا بهذا القرار هم بهذا البعد من الناحية السيكولوجية النفسية السيكولوجية السياسية والموارد الطبيعية التي كانت موضوعة أمامنا كالجبال تكسرت الى حد ما ويبرز هنا البعد الاستراتيجي في القرار وهو ما رأيت فيه أنا قراراً استراتيجياً استناداً الى الموروث التاريخي الذي كان موجوداً بين اليمن ودول المجلس وهذا ماأكده الزملاء.. كنت أتمنى من الأخ حافظ وهو ينقل لنا ما كتب عن ان دخول اليمن الى مجلس التعاون سيتسبب في مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية وكأننا من عالم آخر سننقل الى كوكب غيرالذي نحن فيه الحقيقة وكما أكد الدكتور مصطفى فإن أبناء الأمه العربية كلهم دعاة من أجل أيجاد وطن واحد وفي لقاءاتي مع كثيرمن المثقفين والأكاديميين في دول الخليج أطرح عليهم توصيفا لا يختلفون معي حوله فعرب الشمال والجنوب لا تزال البداوة تؤثر فيهم فدول الخليج ليست أوروبا الغربية ولا نحن أوروبا الشرقية بل نحن جميعاً نمثل أسرة واحدة. وملايين اليمنيين عاشوا في دول الجزيرة ووصل عدد المقيمين خلال فترة زمنية معينة داخل السعودية حوالي اثنين مليون شخص وعلى العكس مما طرح فإن اليمني كان المفضل في تعامله مع الإماراتي والسعودي والكويتي بشهادة أبناء هذه البلدان وللأسف أسمع من يطرح أن هناك فروقا كبيرة هل يعقل أن نقبل أن الشرق آسيوي مقبول في بلدان الجزيرة العربية أكثر من اليمني.. حقيقة أنا لا اقبل هذا ولا يدخل هذا الطرح في عقلي. الحديث عن انتشار الفساد في اليمن لا يحتاج الى دفاع عنه لأنه أصبح ظاهرة عالمية الامم المتحدة تناقش هذه الظاهرة وتبحث عن معالجات وهناك منظمات عالمية تعمل لحل مشكلة الفساد في أوروبا وفي آسيا وفي الجزيرة العربية وغيرها وكل أقطار الوطن العربي تعاني منه. الإختلالات الامنية كلام مبالغ فيه للأسف بعضنا يصدقه وإذا ماحدثت جريمة هنا وهناك فهي لا تعني أن الوضع قد أصبح منفلتاً بل ان نسبة الجرائم هنا لا تساوي شيئا إزاء ما يحدث في الولايات المتحدة حيث ترصد التقارير الحكومية وقوع خمسين مليون جريمة في السنة أنا لا أقول أن بلادنا قد وصلت الى مرحلة مثالية ولكن أيضاً لا أستطيع القول انهم أكثر مثالية منا بل نحن نعيش نفس العادات ونفس العقلية العربية القبلية البدوية. وإجمالاً أقول ان هذا القرار قرار سياسي استراتيجي يصب في مصلحة الطرفين على جميع الأصعدة. فهذه المنطقة تتعرض لغزو سياسي اقتصادي فكري.. الجزيرة العربية اليوم محاصرة بالبوارج والقوات الاجنبية من جميع الاتجاهات في البحر الأحمر وبحر العرب والخليج وهي المنطقة الوحيدة في العالم التي تحيط بها هذه القوات بإعتبارها قلب العالم وهي منطقة محط أطماع عالمية. أما مايخص العمالة وما يثار حولها أقول ان السعودية ولسنوات طويلة كانت مفتوحة أمام اليمنيين للدخول متى شاءوا بدون تأشيرة هل معنى ذلك أن الشعب اليمني كله قد هجر أراضيه وذهب للعيش هناك.. لا على الإطلاق.. بل هاجر مجموعة من العمال.. نحن ننقل تصورات وكأن الشعب اليمني سيشد الرحال لمحيط هذه البلدان وإذا ماأخذنا المسألة من منطلق قومي عربي فأن مصلحة بلدان الجزيرة معالجة الخلل في التركيبة السكانية الذي وصل وحسب أساتذة جامعيين في دول الخليج 57 و80% فهذا أمر مخيف ومرعب جعل اللغة العربية اللغة الثانية في التداول داخل الاسواق والأوساط الشعبية. في ظل ما يسمى بالعولمة وفي ظل ما يسمى بالديمقراطية وفرص الديمقراطية وفرص حقوق الإنسان بمعنى آخر أننا سننتقل ونجد أن جزيرة العرب في يوم من الأيام لم تعد جزيرة العرب إذا استمر الوضع كما هو عليه ولذلك أنا أقول أن من المصلحة اليمنية والمصلحة الخليجية صحيح انه ليس قراراً استراتيجياً كما كنا نطمح ونتمنى ان يكون بشكل أوسع وبشكل أفضل اندماجا كاملا وبعضوية كاملة لكل دول الخليج قبل أن يتفضل الدكتور أنا عندما تكلمت عن القرار أنه ليس استراتيجياً ليس تنقيصا من أهمية القرار إنما انه لم يكن بحجم ما نريده. حتمية زمنية اليمن تتجه في خطواتها منذ بداية الثورة حتى الآن انا أعتقد ان خطوات اليمن تجاه الوحدة العربية أكثر من أي وطن عربي آخر إذا كانت نظرة اليمن إلى جانب الوصول الى الوحدة من واقع أخوي بين الشمال والجنوب ووصلت اليها في عام 90م فانظر الآن الى دخولها في مجلس التعاون الخليجي كخطوة أولى في الوحدة العربية وليس بديلاً عن الجامعة العربية ولكنها الى جانب كونها رقعة جغرافية متصلة مع بعضها هموم مشتركة عادات وتقاليد التي شرحها الدكتور هموم مختلفة لكنها مشتركة معنا في دول الخليج هذه عوامل تدفع اليمن فعلاً الى أن تكون في هذه المنظومة ليس بحثاً عن المال كما يقول الآخرون وأننا بحاجة الى الدعم الصحيح نحن لا ننكر أننا بحاجة الى أشقاء في دول الخليج بقدر هذا الاحتياج أيضاً هم في أشد الحاجة لنا والتجربة كانت قائمة مثل ما أشار اليها الدكتور إن ملايين من المغتربين في دول الخليج لم يعانوا أزمة أمنية على الأطلاق إنما هم الآن يعانون من الأزمات الأمنية في داخل دول الخليج من الخلل الإجتماعي الموجود داخل منطقة الخليج نتيجة للخلل السكاني الموجود في المنطقة وعدم التوازن بين أبناء المنطقة والأجانب الموجودين في منطقة الخليج العربي فقط أنا كنت أتمنى من الأخوة لو أشار أحدهم أنه يجب أن لا نجلد أنفسنا أكثر من اللازم تكلمنا عن العوامل الموجودة هنا صحيح عندنا ظواهر معينة ظواهر فساد وظواهر حمل السلاح، القات الى آخره ولكن في وجهة نظري لا أعتقد أن هذه العوامل المؤثرة في انضمام اليمن الى مجلس التعاون الخليجي الا أننا لو درسنا المجتمع الخليجي سنجده يعاني من مشاكل ومشاكل موجودة مثل عملية الوصول الى التعددية والديمقراطية والسماح للمواطن أن يأخذ حريته وربما هذه من العوامل الأساسية الموجودة في الخليج.. اليمن خطى خطوات غير عادية وقطع شوطا متقدما فلو نظرنا كجانب كما قال الدكتور أنه يجب أن ننظر الى الجانب المستقبلي المؤشرات أنا عملت بحث في التسعينيات نشر في مجلة المسيرة اليمنية تكلمت على أن أندماج اليمن مع دول الخليج حتمية زمنية لا بد منها وما يجري الآن هو تطور طبيعي لابد منه يرغم مجلس التعاون ويرغم اليمن أن يكونوا في كتلة واحدة ويواجهوا العدو المشترك من أجل أن يصنعوا قوة على الأقل تستطيع أن تواجه المؤشرات من خلال دراسة العلاقات اليمنية القطرية هذه أوشكت مؤخراً من دراسة الماجستير وجدت أن هناك هاجسين أساسيين في دول الخليج الهاجس الأمني والهاجس الإقتصادي الهاجس الإقتصادي هو أن ثروات دول الخليج الآن تنهب على سبيل المثال البحرين الآن بدأت الكثير من آبار النفط تنضب وبالتالي ما هو البديل الذي يمكن أن يعوض هذا الخلل.. في دولة قطر أيضا نفس العملية الإحتياطي الموجود ما يكفي لثلاثين سنة فقط بينما اليمن تقدمت دولة بكر مازالت لم تستغل كل ثرواتها الموجودة والمؤشرات الاقتصادية في اليمن والمستقبلية أفضل من دول الخليج بكثير بالإضافة الى وجود التكامل مثل وجود الزراعة والشريط الساحلي الطويل الذي يمتد الى أكثر من 2000كم2 والسياحة.. تستطيع دول الخليج من أموالها الموجودة في البنوك الخارجية أن تأتي الى هنا وقدمت اليمن كل التسهيلات سواء من جانب الاستثمار الى جانب تملك العقار الذي ينشأ عليه الإعفاء من الضرائب والكثير من التسهيلات التي قدمتها للأخوة من دول الخليج الذي عليهم أن يتفضلوا ليحدث حالة التكامل الإقتصادي لنصل الى ماهو أفضل وأرقى مما هو كائن الان. أود أن أشير وأعقب على الحديث الذي ينصب على العوامل السياسية في مسألة انضمام اليمن أو عضويتها في مجلس التعاون الخليجي وأنا أقول ان المعيار الجغرافي أنه هو المنظور الاستراتيجي عندما نتحدث عن الجغرافيا نتحدث عن الأرض نتحدث عن الثروة عن القضايا كلها، التركيز على المعيار السياسي والعوامل السياسية في تصوري أنه مسألة بحاجة الى إعادة نظر لأنه إذا كانت الظروف السياسية هي التي تبعث اليوم باتجاه ادخال اليمن وشراكتها في بعض منظمات مجلس التعاون الخليجي هل معناه اذا تحولت الظروف السياسية في الأيام القادمة بإعتبار أن السياسة عوامل متغيرة هل معنى هذا الكلام أنه بعد فترة زمنية سيتم إخراج اليمن من مجلس التعاون. الاستثمار والفساد ـ علي الصراري: أ نا أولاً أهنيء بعض الأخوان على امتلاكهم لحلول حاسمة وسريعة وفورية للمشاكل الموجودة والحل الفعال للمشاكل والمجرب هو التهوين من هذه المشاكل وأنا أقول ان هذا مؤسف، طبعاً الحديث عن وجود مشاكل هو ليس تقليل من مكانة اليمن ولا إضرار بمصالحها وإنما يعني الحديث عن المشاكل هو من أجل حل هذه المشاكل.. أناأتصور أنه أحد المجالات الأساسية بين اليمن وبلدان الخليج هو موضوع التنمية نحن في اليمن مجالات الإستثمار موجودة ونحن ندعو دائماً المستثمرين الخليجيين أن يأتوا الى اليمن وقدمنا تسهيلات كثيرة لكن لم نسأل لماذا لم يأتوا؟ أنا أعتقد أنهم لم يأتوا بأن هناك مشاكل تحول دون مجيئهم الى اليمن ومن هذه المشاكل الفساد وأنا أقول الفساد أيضاً موجود في دول الخليج لكن المستثمر الخليجي عندما لا يستطيع أن يستثمر في الخليج بسبب الفساد أيضاً لن يأتي الى اليمن بسبب هذا الفساد ويذهب الى الخارج.. هل نستطيع في اليمن أن نحارب الفساد ؟ ولا يكفي أن نشجعهم كلاماً بل يجب أن يلمسوا فعلاً أن هناك بيئة صالحة للإستثمار.. الإنفلات الأمني نحن دائماً نقارن أنفسنا بأمريكا نقول ان هناك جرائم بالملايين في إختطافات في كذا أنا أعتقد أنه يجب أن لا نقارن أنفسنا بأي مكان في العالم علينا أن نركز فقط أن هناك مشاكل أمنية وعلينا أن نعمل على حلها بغض النظر هل هي تتشابه مع ماهو موجود في أمريكا أو تختلف أو تشابه ماهو موجود في الخليج أو تختلف لكن يجب أن نتذكر دائماً أن هذه المشاكل الموجودة في اليمن يجب أن نواجهها لأنها عامل معيق للاستثمار، عامل معيق لتنمية البلاد ولدينا عجز فظيع في الإدارة لأنه في اليمن لا توجد إدارة في اليمن تخلف في القضاء هذه كلها عوائق