تحولت مظاهرة التنانير القصيرة أمس إلى مظاهرات غاضبة ومعادية للعولمة في مونتيري المكسيكية التي تستضيف المؤتمر الدولي لتمويل التنمية فيما استغلت الأمم المتحدة المؤتمر لمطالبة الدول الفقيرة بزيادة الانفاق على الأطفال. وغصت شوارع مونتيري أمس بمئات المتظاهرين المناوئين للعولمة والرأسمالية وغالبيتهم من مزارعي الذرة المكسيكيين والطلبة المقنعين ومؤيدين للثوار اليساريين حيث هتفوا بشعارات وصلت الى حد اعلان التأييد لكوبا الشيوعية. وطالبت كارول بيلامي رئيسة منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» الدول النامية رغم مواردها المحدودة بانفاق مزيد من الاموال على تعليم الاطفال ورعايتهم الصحية لانهم يشكلون المستقبل. وصرحت بيلامي بأن المؤتمر في مونتيري الصناعية بشمال شرق المكسيك ركز في الاساس على ضرورة انفاق الدول الغنية وشركات الاعمال مزيداً من الاموال على مكافحة الفقر والمرض الأمر الذي اعطى فرصة للدول الفقيرة للتنصل من المسئولية بسهولة. وقالت انها ابلغت وفود الدول النامية «بألا تتطلع فقط الى الجهات المانحة والمساعدات الخارجية. بل عليكم ان تتطلعوا الى مواردكم مهما كانت ضئيلة». «اذا اردتم خفض معدلات الفقر عليكم بالتركيز على من هم دون سن الخامسة والعشرين الذين يشكلون ما يترواح بين 40 و50 في المئة من سكان الدول النامية». وذكرت بيلامي ان الاموال التي تنفق على تعليم الاطفال وتطعيمهم ضد الامراض سيكون لها مردود سريع على زيادة الانتاج وزيادة متوسط العمر وتراجع معدلات وفاة الاطفال وتحقيق مكاسب اقتصادية. واستطردت قائلة «لن تحظوا باقتصاد صحي الا اذا كان السكان اصحاء». وقالت ان توفير الموارد يمكن ان يتحقق من خلال تحويل جزء من الاموال التي تنفق على شراء الاسلحة. ويختتم المؤتمر اعماله يوم الجمعة باصدار اعلان يتضمن خطة تفصيلية لتوفير الموارد اللازمة لمساعدة الدول الفقيرة على الحصول على نصيب اكبر من الاقتصاد العالمي. واعربت بيلامي عن خيبة املها لعدم تضمن مشروع الاعلان الذي صاغه ممثلو 189 دولة عضو في الامم المتحدة في نيويورك في وقت سابق من العام اي اشارة لضرورة التركيز على «استثمار الطاقة البشرية للطفل». الوكالات