أفاد قرويون أدلوا بحديثهم شرط عدم الافصاح عن اسم قريتهم بأنهم سمعوا صوت أسامة بن لادن الشهر الماضي، كما رأى بعضهم مساعد ابن لادن والذي يعتبر يده اليمنى أيمن الظواهري في الكهوف المحصنة في شاهي كوت في أفغانستان قبل أيام من شن الولايات المتحدة الأمريكية لهجماتها على المنطقة. ونقلت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» بأن القرويين قدموا معلومات مفصلة حول كيفية تجنيدهم لحفر شبكة جديدة من الكهوف لأولئك المقاتلين المنتمين لتنظيم «القاعدة» والذين كانوا يضعون خططا لاعتداءات إرهابية إضافية على الولايات المتحدة الأمريكية، كما أفادوا بأنه طلب منهم حفر مسالك لهذه الكهوف ليتمكن رجال القاعدة وحركة طالبان من الهرب من خلالها في حال محاصرتهم من قبل القوات الأمريكية. ولو سلمنا جدلاً بصحة المعلومات التي أدلى بها العمال الذين دفع لهم عناصر هاربون من تنظيم القاعدة بهدف حفر شبكة من الكهوف لهم هناك، فان مركز تنظيم القاعدة الذي لم تدمره عملية أناكوندا الأمريكية بشكل كلي يتضمن كمبيوترات وهواتف تعمل على الأقمار الصناعية وخرائط لمواقع أمريكية رئيسية وصوراً لجسور أمريكية رفض الرجال الافصاح عن اسمائها. ويمكن اعتبار هذه الحكايات التي يخبرها الرجال الذين عملوا لحساب القاعدة بأنها مصدر قلق جديدا للأمريكيين على أصعدة مختلفة، خصوصاً وأن أولئك الرجال أفادوا بأن بعض المصادر الاستخباراتية الحليفة في المنطقة تقوم بخداع الولايات المتحدة. وأفاد عدد من الرجال الذين أجريت مقابلات معهم بأن المقاتلين كانوا يعملون لحساب قائد في ذلك الموقع الذي عملوا فيه، وكانوا ينادونه بالدكتور أو الشيخ، الأمر الذي يرجح أن يكون ذلك القائد هو نفسه الدكتور المصري أيمن الظواهري، إذ أفاد بعض من عمل في ذلك الموقع بأن وجهه يشبه الصورة التي وزعتها القوات الأمريكية في المنطقة. من جهة أخرى أفاد الرجال العمال بأنهم سمعوا حديثا ألقاه رجل معروف بـ «القائد» كان موجها الى جميع القادة والجيوش في تنظيم القاعدة عبر الهاتف الذي يعمل على القمر الصناعي ويرجح سامعوا الصوت بأن يكون صوت ابن لادن ولكنهم لم يتمكنوا من التأكد من ذلك لانقطاع الاتصال. وتبقى هذه الافادات التي قدمها القرويون غير مؤكدة، ويبقى البحث عن أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري قائماً وكذلك الحملة الأمريكية ضد الارهاب التي تحاول استئصال جذور «القاعدة» من أفغانستان ومناطق أخرى. ايلاف