دعا ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، الاسرائيليين لرفض سياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون، مشبهاً اياه بالامبراطور الروماني نيرون، الذي كان مبتهجاً بينما كانت روما تحترق، ومؤكداً ان لا أمان لاسرائيل إلا بالعدل ورفع يدها عن حقوق الشعب الفلسطيني. وقال الامير عبدالله في كلمة ألقاها نيابة عنه نجله الفريق أول ركن الامير متعب بن عبدالله نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشئون العسكرية مساء أمس الأول في بداية فعاليات الندوة الدولية «الاسلام وحوار الحضارات» التي تعقد في الرياض «إننا في المملكة لا نحلم أحلام اليقظة ولا نستعجل الاحداث إلى دارنا وهذا ما نريده للآخرين». وقال «ما يجري اليوم في فلسطين الحبيبة ويشهده العالم بما فيه من فجائع ومآس وجور على الحق والعدل أتراه حلما من أحلام اليقظة بالعظمة عند من يسفك الدماء بغزارة ويدمر العامر ويغالط الحقائق التاريخية إن هذا لطريق شائك لا يعطي قومه الامان، إنه يزرع الحقد ويبعثر الأمن، ما أجهل من يرى هذا كله ولا يعود إلى التاريخ ليحكي له كيف نهاية الظالم مع المظلوم». وجاء في كلمة الامير عبدالله «السؤال الذي يلح في هذه المناسبة التي تشغل العالم اليوم هل قرأ نيرون العصر العصور القديمة وتاريخ أمته وما فيه من عبر لتقول له لا تعاود أخطاءنا التي شتتنا في العالم قديمه وحديثه». وتابع يقول «هل يعرف أنه ما من أمة من الامم في التاريخ كله أرحم من تاريخ العرب به وبقومه هذا الذي يقوم به في فلسطين تفكير حالم لا يحقق لقومه الامان. فحاضرهم وغائبهم (الاسرائيليون) في غيب الله وإنه لتفكير محتاج من قومه اليوم أن يتساءلوا إلى أين ذاهب بنا رئيس وزرائنا (شارون) انه اليوم يسلم أمننا إلى أقدار الله وسننه». وقال «إن ما طرحته لم يكن اجتهادا متعصبا أبدا بل هو في طريقه إلى أخواننا الرؤساء العرب وإذا وصلهم فالرأي الاخير لهم ولشعوبهم. هو اجتهاد مخلص لا تعصب فيه وهو أيضا أمل ستقاضيه الايام أرجو ألا يتعثر في معارك الدم والتدمير وأن تلتقي عليه الاطراف فقوة السلاح هو أخطر ما يفقد الامم قوتها. فالسلاح الاقوى والاكثر فعالية هو العدل». وشدد قائلا «لا أمان لاسرائيل إلا بالعدل وإعادة كل الحقوق العربية المشروعة التاريخية فهذه المنطقة الحساسة منطقة الرسالات السماوية والمثل لاتقبل بالجور أبدا.أقول هذا من ولائي المطلق لأمتي وأحترامي للانسان هذا الذي استدعاني إلى هذه الاشارة». وقال الامير عبدالله «أقول مسبقا لاخواني قادة العرب وشعوبهم إن ما طرح لا أمنحه التعصب أبدا أحترم كل اجتهاد مخلص ونافذ البصيرة من الجميع لاني أحترم نفسي وأحترم أخوتي وأمتي. فحياتي كلها تميل دائما إلى الاعتدال إن شاء الله في القول والعمل». وأضاف «أقول هذا من سريرتي وعلانيتي التي لا تعرف المزايدات أقوله أيضا لكل فكر شارد عن السلام والاستقرار أقوله وأرجو أن يوفق الله الجميع إلى ما فيه الخير لهذه الامة فالتاريخ البعيد والقريب لكل الامم ونحن منهم لابد من محاكاته بقلم وأقلام أمينة وإخضاعه للحق والعدل فما كل من انتصر ودمر واستباح إنسانية الانسان قد انتصر أبدا فالانتصار هو أن ينتصر الانسان على نفسه». د.ب.أ