استمرت تداعيات الأزمة التي تفجرت بين البرلمان المصري والحكومة، عقب حادثة قطار الصعيد، حيث يدرس عدد من النواب الأعضاء في الحزب الحاكم، رفض بيان الحكومة الذي تتم مناقشته حالياً، وذلك في جلسة التصويت عليه المقررة في السادس والعشرين من مارس الجاري. وقال النواب الذين ينتمي غالبيتهم الى محافظات الصعيد ورفضوا ذكر أسمائهم أن دم الضحايا الأبرياء وأرواح الشهداء توجب عليهم رفض بيان الحكومة ورفض الانضمام الى قافلة النواب من الحزب الذين سيصوتون الى جانب قرار سيصدر عن البرلمان بتجديد الثقة فيها ويحتم عليهم الانضمام الى صفوف نواب التيارات المعارضة اليسارية واليمينية والاخوان المسلمين والمستقلين وأن على الحكومة أن تدفع ثمن فعلتها والاهمال الجسيم الذي وقعت فيه وأدى الى وقوع الكارثة. وأكد هؤلاء أن موقفهم يتسق مع ما سبق أن أعلنوه في مناقشات لجنة تقصي الحقائق بالبرلمان من ضرورة أن تقدم حكومة الدكتور عاطف عبيد بالكامل استقالتها وترحل وألا يكون كبش الفداء هو وزير النقل السابق ورئيس هيئة السكك الحديدية اللذين استقالا عقب الحادث. وأشار النواب الى انه مهما كانت أسباب الحادث فإن الحكومة بكاملها هي المذنب الأول بعد أن أثبتت عدم تحمل مسئوليتها في النهوض بهذا المرفق. وأكد النواب أن توجههم نحو المطالبة بحجب الثقة عن الحكومة ورفض برنامجها هو القرار الأفضل رغم وجود قاعدة الالتزام الحزبي التي تحول دون ذلك وإلا لفقدنا (أي النواب) سمعتنا أمام أهالي الصعيد الذين منحونا ثقتهم وفزنا في الانتخابات البرلمانية بأصواتهم.