كشفت تقارير بريطانية عن مخاوف تنتاب الدوائر العسكرية من المشاركة في الضربة الأمريكية المتوقعة للعراق. وقالت تقارير نشرتها صحيفة «أوبزرفر» أمس ان المصادر قلقة بشأن خطر تورط القوات المسلحة البريطانية في «التزام لانهاية له ومحفوف بالمخاطر في العراق». واوضحت الصحيفة ان الولايات المتحدة طلبت ما يصل الى 25 الف جندي بريطاني ليشكلوا جزءا من قوة غزو للعراق اذا تحركت واشنطن ضد بغداد وزعيمها. وقال المسئولون ان من المرجح ألا تقبل الدول العربية الضربات الغربية الموجهة للعراق وحكومة الرئيس صدام حسين . ونقلت «اوبزرفر» عن المسئولين العسكريين قولهم ان عدم وجود خليفة واضح يحل محل صدام سيقوض اي محاولة للاطاحة بالرئيس العراقي. ويعكس التقرير انقسام الرأي في بريطانيا بشأن ما اذا كان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا واحد الحلفاء البارزين للولايات المتحدة في حملتها العسكرية في افغانستان سيكون حكيما في دعمه الهجوم على العراق. واعرب اعضاء بارزون في حزب العمل الذي يتزعمه بلير عن عدم ارتياحهم كما ان القوات المسلحة تدرك انه مع وجود التزامات بحفظ السلام في البلقان وافغانستان فان القيام بحملة رئيسية اخرى قد يعني نقصا في الافراد. ونقلت صحيفة «صنداي تليجراف» عن ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني تحذيره لبلير من ان القيام بعمل عسكري في العراق قد يؤدي الى اضطرابات اهلية خطيرة في بريطانيا. ونقلت الصحيفة عن بلانكيت قوله لزملاء «لا يمكن ان نفصل العراق عن الشرق الاوسط والا سنواجه اضطرابات كبيرة على الصعيد الدولي وفي بريطانيا». وقالت بريطانيا ان العراق يشكل تهديدا خطيرا للامن العالمي ولكنها استبعدت شن هجوم عسكري الا بعد ان تثبت ادلة قاطعة انه ضروري. رويترز