أكدت تقارير أوروبية ان زعماء الاتحاد الأوروبي رفضوا في ختام قمة برشلونة تأييد الخطة الأمريكية لضرب العراق. وقالت صحيفة «انديبندنت اون صنداي» ان هذا الرفض تجلى خلال اعمال قمة برشلونة لدول الاتحاد الاوروبى على الرغم من ان تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى حاول التقليل من اهمية ما يقال عن خلاف فى المواقف. واضافت الصحيفة ان الموقف الاوروبى الواضح من الهجوم على العراق جاء فى تصريح لرومانو برودى رئيس المفوضية الاوروبية حين قال «انه قلق للغاية من فكرة مهاجمة العراق بسبب ما قد يكون لذلك من اثر فى توسيع رقعة الصراع». على صعيد متصل أكدت المصادر ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كان معزولاً خلال القمة، بسبب موقفه الفريد لضرب العراق، وخطة الرئيس الأمريكي جورج بوش. وتصر الحكومة البريطانية على أنه ليس هناك حاجة إلى تفويض من الأمم المتحدة لأن العراق بالفعل قد انتهك سبعة قرارات للمنظمة الدولية. وظهر دليل آخر على الانشقاق عندما أعلنت تركيا التي يوجد فيها بعض القواعد العسكرية التي من المحتمل استخدامها في العمليات ضد العراق أن صدام حسين لا يمثل تهديدا لجيرانه. وقال رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي إن القضية لم تكن مطروحة على جدول أعمال القمة لأنه ليس هناك نزاع وشيك في العراق. ووافق برودي في مقابلة مع بي بي سي على أنه ربما يكون الموقف الأوروبي في نهاية المطاف معارضا للعمليات العسكرية الأمريكية. ولأن الموضوع لم يكن مطروحا في برشلونة فليس هناك اتفاق أو عدم اتفاق عليه. وقال برودي إنه قلق جدا بشأن الهجوم الأمريكي المحتمل على العراق. وأضاف أن قلقه دافعه الخوف من اتساع نطاق النزاع في منطقة حساسة جدا. وقال إن عدم الاتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي يجعل من موقف الاتحاد موقفا صعبا. وقال مايكل أنكرام المسئول عن الشئون الخارجية في حكومة الظل في حزب المحافظين البريطاني إن موقف الاتحاد الأوروبي يظهر أهمية حفاظ بريطانيا على الاستقلال في سياستها الخارجية وسياستها الدفاعية. وقال لبي بي سي إنه من النادر ـ وهذه حقيقة ـ أن نرى اتفاقا في مجال السياسة الخارجية والدفاع. الوكالات