يواصل نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني جولته الحالية بزيارة قطر قادماً من البحرين التي وصلها أمس بعد زيارة للسعودية، سلم خلالها رسالة من الرئيس الأمريكي جورج بوش، وأجرى مباحثات مع ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والعاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز، حيث تلقى رفضاً للضربة المتوقعة للعراق، في سياق موجة رفض عربي عام لهذه الضربة. وفي السعودية حيث اجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك فهد وولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز لم يلق تشيني دعما لحملة عسكرية امريكية ضد العراق. وقالت وكالة الانباء السعودية الحكومية ان تشيني والملك فهد «استعرضا آخر التطورات على الساحة الدولية ومنطقة الشرق الاوسط وخاصة القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عمليات ابادة وقتل وتدمير من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي». واضافت الوكالة ان نائب الرئيس الامريكي تطرق مع الامير عبدالله الى «الوضع الراهن في الشرق الاوسط وخصوصا القضية الفلسطينية والوضع في الاراضي العربية المحتلة». وذكرت انهما بحثا ايضا «الافكار التي اقترحها الامير عبدالله لحل مشكلة الشرق الاوسط» والتي تنص على اعتراف الدول العربية باسرائيل لقاء انسحابها من الاراضي المحتلة. واشارت الى انهما تطرقا الى «الجهود الدولية لمكافحة الارهاب وتلك التي تبذلها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في الهيئات الدولية لتوفير الامن والاستقرار على الساحة الدولية». ونقلت صحيفة «الوطن» عن مصدر سعودي موثوق «ان العاهل السعودي الملك فهد وولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز اسديا النصح لواشنطن بضرورة الاستعاضة عن ضرب العراق بجهود دولية من شأنها اجبار العراق على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية». ووصل تشيني أمس على متن طائرة عسكرية أمريكية الى العاصمة البحرينية المنامة لاجراء محادثات مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وخلال زيارته التي استمرت ساعتين زار كذلك مقر الاسطول الخامس الأمريكي في البحرين قبل التوجه الى قطر المجاورة. وقبل وصوله الدوحة ذكرت مصادر دبلوماسية في الدوحة أن قطر ستبلغ نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني خلال الزيارة تحفظاتها على أي خطط أمريكية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق. وقالت صحيفة الراية القطرية نقلا عن «مصادر دبلوماسية مطلعة» ان «الجانب القطري سيبلغ تشيني تحفظاته الشديدة علي أي مخططات أمريكية لتوجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق وهو الموقف ذاته الذي استمع إليه تشيني.. وسوف يستمع إليه أيضا خلال لقاءاته مع زعماء مجلس التعاون الخليجي ماعدا الكويت». الوكالات