تسلم وزير الاعلام العمانى حمد بن محمد الراشدي أمس رسالة خطية من نظيره الكويتي أحمد الفهد الاحمد الصباح، والذي أكد في تصريحات منشورة انه لا صحة لتقارير بشأن تعديل الدستور، مشدداً على ان ديمقراطية الكويت حقيقية وليست ديمقراطية موازنات. وقام بتسليم الرسالة الشيخ فيصل المالك الصباح الوكيل المساعد للشئون الادارية والمالية بوزارة الاعلام الكويتية خلال استقبال الوزير العمانى له صباح أمس. وقال الشيخ فيصل ان الرسالة تتعلق بالتنسيق وتبادل وجهات النظر والتشاور حول عدد من الامور ذات الاهتمام المشترك وكذلك بدعوة وزير الاعلام العمانى لزيارة الكويت. واضاف ان الرسالة تأتي ضمن التشاور الخليجى بين وزراء الاعلام بهدف توحيد الجهود الاعلامية وتسخير كافة الامكانيات والوسائل الاعلامية الخليجية للدفاع عن القضايا العربية خاصة القضية الفلسطينية وما يجرى على الاراضى الفلسطينية من اعتداءات على الشعب الفلسطينى من قتل وهدم ممتلكاتهم واعتقالات من قبل حكومة شارون التى تمارس البطش والتنكيل. من جانبه أوضح الشيخ أحمد الفهد فى مقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» ان الديمقراطية الكويتية «هى مزيج بين مجتمع مثقف طموح يريد التغيير وبين مجتمع تقليدى تراثى وتاريخى يعتمد على الدين والقبلية وهذا المزيج يخلق تجربة الديمقراطية الكويتية بصورتها الحالية». ونفى ان تكون هناك نية لتعديل الدستور، وقال ان الكويت لم تناقش اي قضية تتعلق بالتعديلات الدستورية وان ما يدور هو فقط اقتراح من بعض النواب لمناقشة جزئية بسيطة تتعلق بالمادة 117 الخاصة بعدد النواب في مجلس الامة. وحول الحقوق السياسية للمرأة الكويتية قال ان الدستور لم يمنع المرأة من ممارسة حقوقها لكن القوانين المصاحبة والمنظمة لمواد الدستور تجاهلت المرأة فى بداية التجربة خاصة ان التجربة الكويتية قديمة. واكد فى هذا الصدد ان القيادة السياسية ترغب فى المشاركة السياسية للمرأة فى البلاد وقال ان هذه هى رغبة امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح شخصياً. وردا على سؤال حول آثار كثرة التغييرات فى وزراء النفط اكد الشيخ احمد الفهد ان المؤسسة النفطية الكويتية مستقرة من خمسين عاما وهى التي تزود الوزير بالمعلومات والتجارب والمواقف ومهما تغيرت الوجوه فان هناك استمرارية نسبة لوجود آلية تعمل وتنظم عمل الوزير. وفى الشأن الخارجى اكد الوزير الكويتى مشاركة بلاده الاخوة العرب في رفع المعاناة المادية والانسانية عن الفلسطينيين من خلال دعم صندوق الانتفاضة وصندوق الاقصى. ووصف مبادرة ولى عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز بأنها ايجابية وواضحة، وقال انه اذا كانت اسرائيل تخشى من التطبيع مع الدول العربية فذلك يعنى انها لا تريد تطبيق القرارات الدولية. ق.ن.ا