أعلن الزعيم الكردي العراقي جلال طالباني من دمشق ان واشنطن لم تطلب مشاركة الاكراد في عملية عسكرية محتملة ضد النظام العراقي. وقال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في مؤتمر صحافي عقده أمس الأول في العاصمة السورية «لم يبحث معنا الامريكيون في ضرب العراق ولم يطلبوا منا الاشتراك» في عملية من هذا النوع. واضاف طالباني «نحن في نوع من الضبابية ولا نعرف ما هي الخطة الامريكية» مضيفا «ليس هناك الى الان اي دلائل واضحة واكيدة عن ضرب العراق وكل ما هو موجود عبارة عن حديث عن اجبار العراق على القبول بالمفتشين الدوليين». واعرب عن اعتقاده بان العراق «سيغير رأيه في اخر لحظة» بشأن المفتشين الدوليين. وكان المفتشون الدوليون غادروا بغداد عام 1998 عشية ضربات امريكية وبريطانية، ويرفض العراق منذ ذلك الوقت عودتهم. ونفى الزعيم الكردي بشكل قاطع ان يكون الجيش الامريكي قام اخيرا بمهمة استطلاعية في الاراضي التي يسيطر عليها المعارضون الاكراد في شمال العراق منذ عام 1991 اثر انتهاء حرب الخليج. وكانت صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن نقلت هذه المعلومات عن مصادر في المعارضة العراقية في دمشق. وقال طالباني انه تلقى رسالة مع الزعيم الكردي العراقي الاخر مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، من وزير الخارجية الامريكي كولن باول بعد تسلم الرئيس الامريكي جورج بوش مهامه في 2001 قال فيها بأنه «مع حكم ديمقراطي في العراق تتمثل فيه جميع الطوائف والقوميات». وكان طالباني وصل الثلاثاء الى دمشق والتقى الخميس الرئيس السوري بشار الاسد وبحث معه في التهديدات الامريكية ضد العراق حسب ما نقلت وكالة الانباء السورية «سانا». أ.ف.ب