أعلن الجيش الامريكي أمس ان قوات الائتلاف والقوات الافغانية تنتشر في كل انحاء وادي شاهي كوت للقضاء على اي فلول من طالبان او القاعدة الذين وجدوا بين قتلاهم جثث مصريين وسودانيين واستمر تضارب التقارير حول مصير قائد هذه الفلول، أفاد اخرها الى فقده أحد ذراعيه. وانتهت اكبر معركة برية في الحرب الافغانية في وقت سابق من الاسبوع الا انه بالرغم من الغارات الجوية الضارية والقتال من مسافة قريبة الا ان الارض الجبلية ومتاهة الكهوف من المحتمل ان تكون قد سمحت لبعض المقاتلين المتشددين بالفرار. وقال الميجر برايان هيلفرتي المتحدث العسكري للصحفيين في باجرام بالقرب من كابول القاعدة الرئيسية للحملة في شرق افغانستان ان نحو الف من الجنود الامريكيين وجنود التحالف والافغان يمشطون وادي شاهي كوت. واضاف «ما زلنا نستكشف الكهوف ونعثر على ذخيرة وقنابل مورتر وصواريخ ووثائق حساسة ومذكرات وكتيبات بالعربية والفرنسية». واضاف «ما زالت العملية مستمرة. نحن نبحث عن جيوب اخرى للمقاومة». وتقوم فرق امريكية بتجميع ادلة متعلقة بالحمض النووي لمحاولة تحديد ما اذا كان كبار زعماء طالبان والقاعدة قد قتلوا او تمكنوا من الهروب من الهجوم الذي اسفر عن مقتل المئات. وذكر قادة امريكيون انه عثر على جثث لمصريين وسودانيين واندونيسيين بين الانقاض ومن المحتمل ايضا جثث لمقاتلين شيشان واوزبك وصينيين. وانتهت اخر معركة كبرى يوم الاربعاء الماضي عندما اغارت قوات امريكية وكندية وافغانية على كهوف المقاتلين وخنادق بالقرب من كرديز على بعد نحو 150 كيلومترا جنوبي كابول. وتحول التركيز الآن على حرب العصابات في الوقت الذي تحاول فيه مجموعة من مقاتلي طالبان والقاعدة مراوغة قوات الائتلاف. وقال هيلفرتي ان ثلاثة او اربعة من مقاتلي القاعدة وطالبان تمكنوا من الفرار بعد الاشتباك مع جنود امريكيين وافغان ليلة الخميس وهي واقعة من المرجح ان تتكرر في الايام المقبلة. ويقول الجيش الامريكي ان القوات عثرت على كنز من المعلومات عندما كانت تفتش بحرص في الكهوف المليئة بالالغام والافخاخ. ويشير قادة امريكيون الى ان الكهوف كانت بها ما يكفي من الغذاء والماء والاسلحة لدى الفلول الفارة لاعانتهم فترة من الوقت. وتجرى فحوص الحمض النووي لأشياء مثل الوثائق وادوات المائدة على أمل رسم صورة للخيط الذي تخلفه شخصيات مثل الزعيم الروحي لطالبان الملا محمد عمر وزعيم القاعدة اسامة بن لادن. ولا يعتقد ان ايا من الاثنين كانا موجودين اثناء معارك شاهي كوت. وتجري كذلك جهود لتعقب سيف الرحمن منصور زعيم طالبان في المنطقة. ويقول قادة افغان ان اشارات لاسلكية تم التقاطها تشير الى فقده ذراعا ومن المحتمل ان يكون قد لقى حتفه. وقال مسئول افغاني من وزارة الدفاع «حتى الآن لم نتلق أي معلومات دقيقة عنه...البعض يقول انه قتل بينما يقول البعض الآخر انه فر الى باكستان». رويترز